fbpx
الأولى

العثماني منزعج من اتهامات بنكيران

صراع “الإخوان” انتقل من اختلاف مقاربات الإصلاح إلى المناصب

تحمل سعد الدين العثماني، القيادي في العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، تهجمات واتهامات صديقه عبد الإله بنكيران، أمين عام الحزب، الذي عاش رفقته أزيد من 30 سنة في «النضال» لربح معركة الاعتراف بإدماج شباب مؤمن بالعمل السياسي من زاوية ما يطلق عليه «المرجعية الإسلامية»، لأجل الاشتغال في العلن إلى جانب الأحزاب الوطنية، لإصلاح المؤسسات من الداخل، والمساهمة في تطوير البلاد.
واستشاط العثماني غضبا، حسب مصادر «الصباح»، من الخطاب الأخير لصديقه بنكيران، الذي اتهمه بشكل غير مباشر بحياكة مؤامرة للإطاحة به، من رئاسة الحكومة، بعدما رفض طريقة المشاورات بإدخال الاتحاد الاشتراكي من بوابة التحالف الرباعي، عوض التفاوض رأسا لرأس ومع كل حزب على حدة، وهو ما كانت قيادة العدالة والتنمية توافق عليه، وتصدر من خلاله بيانات أشهرها بلاغ «انتهى الكلام».
وأكدت المصادر نفسها أن العثماني رغم تفهمه تغيير طريقة تعامل قيادة الحزب مع مستجد إقالة بنكيران، وتعيينه هو بديلا له، فإنه اعتقد أن هذه الصفحة السياسية تم طيها نهائيا، من خلال صدور بلاغ الأمانة  بتثمين بلاغ الديوان الملكي بحضور ومشاركة بنكيران نفسه، بأن يظل «المصباح» قائدا للائتلاف الحكومي، عوض تعيين شخصية تيقنوقراطية، كما حصل في 2002، أو شخصية سياسية من الأصالة والمعاصرة المحتل الرتبة الثانية، لذلك لم يعد العثماني يطيق اتهامات بنكيران ورفاقه لأنه وضعه في موقع « الخائن» للأمانة، إزاء المجتمع وعموم نشطاء حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي للحزب، ونشطاء الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي للحزب، وأعضاء المجلس الوطني، وشبيبة الحزب على الخصوص، ما جعله يشعر بالاختناق، خاصة في ظل استمرار الحراك في الحسيمة، وتلاعب أحزاب لأجل الإطاحة بالحكومة، وتعيين حكومة تيقنوقراطية.
وأضافت المصادر أن العثماني المعروف بهدوئه واتزانه، وتطبيق آليات التحليل النفسي للابتعاد عن ردود فعل متشنجة، حث النخبة المغربية على تفادي إنتاج خطاب العدمية، ونشر اليأس المنتج للأمراض النفسية والعقلية، وإدخال البلاد في نفق أزمة سياسية دائمة، وقرر مطالبة بعض رفاقه في الحزب دعوة بنكيران إلى التهدئة كي لا يمنح فرصة لخصوم الحزب للانقضاض على رئاسة الحكومة.
وامتعض العثماني، حسب المصادر نفسها، من قول بنكيران إنه قادر على تحصيل تمديد له لولاية ثالثة، ما سيجعل رئيس الحكومة محكوما في الحزب، وهو المنطق الذي رفضه بنكيران نفسه، حينما تولى رئاسة الحكومة، والتمس من رفاقه المساندة كي يظل أمينا عاما للحزب لولايتين، مشيرة إلى أن قياديين في الحزب التمسوا من بنكيران تفادي الهيمنة والتحكم، لأن الولاية الثالثة ستمنحه قوة سيحولها إلى «طغيان» ويمس بالديمقراطية، رغم موافقتهم أنه لا يزال في جعبته ما يقدمه للبلاد، وفق منهجية الصرامة والوضوح في الرأي واتخاذ القرار وتحمل تبعاته السياسية.
وأضافت المصادر أن العثماني متفهم لوضعية بنكيران، المتسم بشخصية قوية ومزعجة ، لكنه سيحاول قدر المستطاع حل المشكلة بالحوار الداخلي حتى لا يسخر قادة المعارضة منهم بالقول إنهم أسسوا حزبا أراد الإصلاح، فتصارع قادته حول تولي المناصب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى