fbpx
وطنية

ساجد يحضر لتمرير صفقتين بـ157 مليارا

يضع محمد ساجد، عمدة الدار البيضاء، يده على قلبه في انتظار تمرير مشاريع وصفقات بأكثر من 157 مليار سنتيم خلال دورة استثنائية لمجلس المدينة من المقرر انعقادها زوال الاثنين المقبل.
وقال مصدر إن الأمر يتعلق بصفقة مشروع بناء مسرح الدار البيضاء الكبير الذي تبلغ تكلفته الاسثتمارية الإجمالية حوالي 150 مليار سنتيم (حوالي 1.5 مليار درهم)، ينتظر أعضاء المكتب المسير المصادقة عليها خلال الدورة نفسها لإعطاء الإشارة

لانطلاق أشغال الإنجاز المتوقع أن تصل إلى 60 شهرا وينتهي العمل بها بحر 2015 على أبعد تقدير.
وأكد مستشار بالمعارضة أن المشروع مازال قيد الدراسات الأولية وينتظر استكمال طلبات العروض الخاصة بالدراسات الجيوتقنية والطوبوغرافية وتحديد مسارات الأنفاق والباركينغ السفلي لساحة محمد الخامس، موضحا أن التكلفة المالية مبالغ فيها بالنسبة إلى مؤسسة ثقافية كان يمكن أن تنجز بأقل من هذه الملايير، في الوقت الذي تشكو المدينة من أعطاب مزمنة في البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة وأشغال الصيانة والتتبع.
عكس ذلك، كان محمد ساجد تحدث عن 144 مليار سنتيم فقط لتغطية تكاليف هذا المشروع الذي ترشحت لإنجازه ستة مكاتب هندسية عالمية، قبل أن يرسو الاختيار على مكتب المهندس الفرنسي كريستيان دو بورتزامبارك والمهندس المغربي رشيد الأندلسي من طرف لجنة للتحكيم.
وتتوزع التكلفة الإجمالية للمشروع على 136 مليار سنتيم خاصة ببناء المسرح وتجهيزه، و8 ملايير سنتيم مخصصة لإعادة هيكلة ساحة محمد الخامس. ومن المقرر أن يساهم مجلس المدينة، حسب ساجد، بمبلغ 18 مليار سنتيم، فيما يساهم مجلس الجهة بـ 10 ملايير سنتيم وصناديق الدولة بـ28 مليار سنتيم، ووزارة الداخلية بحوالي 48 مليار سنتيم، أما صندوق الحسن الثاني فيساهم بـ 40 مليار سنتيم، وكلها مساهمات موزعة على ميزانيات أربع سنوات ولن تتم على دفعة واحدة.
وليست ميزانية مشروع بناء المسرح الكبير وحدها ما سيثير الجدل بالدورة الاستثنائية المقبلة، بل قرار اللجنة الإدارية للخبرة الصادر يوم 31 دجنبر الماضي والمتعلق بتقويم أراضي الدولة والخواص بسيدي معروف لاستكمال مشروع المدار القريب من متاجر مرجان.
وقال المصدر نفسه إن إدراج هذه النقطة يعد ضحكا على الذقون لعدة أسباب أهمها أن التعويضات المالية للمعنيين لها علاقة ببرمجة فائض الحساب الاداري الذي لم يحسم فيه بعد بسبب التأجيلات المتتالية للدورة، ناهيك عن الغلاف المالي المبالغ  فيه للتعويض الذي يصل إلى 77.562.000 درهم، أي ما يناهز 13 ألف درهم للمتر مربع، ما يفوق جميع التوقعات وأسعار سوق العقار بالمنطقة (ما بين 6500 و7000 درهم للمتر مربع).
وتسائل المصدر نفسه عن من له المصلحة في تمرير هذا المبلغ الضخم والتعويض على أراض يندرج تفويتها في إطار المنفعة العامة، ثم ما هي خلفيات تغييب مديرية التسجيل والضرائب من اللجنة الإدارية للخبرة، وجهات أخرى يعهد إليها بتقويم شراء العقار الذي يراد نزع ملكيته لأجل المنفعة العامة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق