fbpx
وطنية

الطليعة ينضم إلى مقاطعي الانتخابات

قرر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي مقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 25 نونبر المقبل، بعد تداول للموضوع في اجتماع لجنته المركزية المنعقدة نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، داعيا، في الوقت نفسه، جميع القوى الديمقراطية «إلى تأسيس جبهة وطنية واسعة للنضال من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إطار إستراتيجية واضحة وبناء على برنامج حد أدنى محدد وواضح». وانطلقت اللجنة المركزية للحزب، في تقييمها للأوضاع التي ستمر فيها الانتخابات المقبلة، من معطى الدستور الجديد الذي تم إعداده، في رأي الحزب، «بكيفية غير ديمقراطية، ولا تتوفر فيه مقومات البناء الديمقراطي التي من بينها أن إرادة الشعب هي مصدر السلطات».
وأكد الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أن هذه الإرادة يجب أن تتجلى في انتخابات حرة ونزيهة يسفر عنها برلمان حقيقي موسع الاختصاصات على المستوى التشريعي والرقابي، وفي حكومة منبثقة عن صناديق الاقتراع وموكول إليها رسم الإستراتيجية العامة للدولة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ثم إدارة الشأن العام الذي يدخل في نطاقه تعيين ومراقبة الموظفين ورجال السلطة الكبار، وحكومة تكون بدورها خاضعة، في مزاولة اختصاصاتها ومهامها، لتوجيهات ومراقبة ومساءلة مجلس النواب، وفي قضاء تتوفر فيه، قانونيا وعمليا، كافة الضمانات ليكون مستقلا ونزيها».
واستنتج الحزب أن «الخطوات التي قامت بها الطبقة الحاكمة منذ الإعلان عن الدستور وما رافقه من مناورات إلى الإعلان عن إجراء الانتخابات، لا ترمي قطعا إلى الاستجابة إلى مطالب الشعب المرفوعة في الشارع وإنما إلى إعادة الشروط السابقة نفسها التي ملها الشعب مدركا خلفياتها ومراميها، سواء في الدساتير الموقعة أو في القوانين الانتخابية».
وقالت اللجنة المركزية، في تبرير موقف المقاطعة، إن الانتخابات المقبلة ستجري في ظل قوانين مجحفة استندت على مراجعات جزئية ومسودات مشاريعها صاغتها وزارة الداخلية ويقرها برلمان تشكل في نطاق مخطط مخدوم ولوائح مغشوشة وعزوف كبير ونتائج مطبوخة».
وأضاف الحزب أن هذه القوانين، رغم الملاحظات الموضوعية التي قدمها في إطار تحالف اليسار الديمقراطي، «تشتمل على عتبة تعتبر، في ظل الظروف والشروط الحالية، وسيلة لإقصاء اليسار المناضل والمعارض، وعلى لوائح انتخابية تستبعد، بسبب عدم التسجيل التلقائي بها ارتكازا على البطاقة الوطنية، فئات واسعة من الشباب وباقي المواطنين، وعلى استمرار هيمنة وزارة الداخلية في الإشراف على العمليات الانتخابية وعلى تأسيس الأحزاب، وفي استمرار ربط دعم هذه الأخيرة ماليا بمشاركتها في الانتخابات، في ظل المتاجرة بالأصوات والغش والتزوير والعزوف الواسع، في غياب معيار موضوعي لتقدير مدى جماهيرية الأحزاب».
بموازاة ذلك، تجري الانتخابات التشريعية 2011، حسب الطليعة، «في ظل حراك اجتماعي واسع ومتصاعد، تتصدره حركة 20 فبراير التي لا زال النظام يتجاهل مطالبها التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من المطالب المشروعة للشعب المغربي»، منبها إلى المحاولات اليائسة لإجهاض المد الجماهيري التواق إلى دولة ديمقراطية تقطع مع عقود من الفساد السياسي والاقتصادي ومع نهب الثروات والسطو على خيرات البلد».

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى