fbpx
وطنية

تقارير: شعو “عميل” لاستخبارات هولندا!

كشفت الصحافة الهولندية، الصادرة نهاية الأسبوع الماضي، عن معطيات “مثيرة” تضع سعيد شعو، البرلماني المغربي السابق، في دائرة اهتمام الأجهزة الإستخباراتية والأمنية المركزية في البلدين، وقد تعيد ترتيب أوراق متابعته ومحاكمته في المغرب على ضوئها.
وقالت تقارير صحافية صادرة في لاهاي إن زعيم الشبكة الدولية للمخدرات والمقيم منذ 2010 بهولندا أدى خدمات جليلة إلى مصالح الاستخبارات المركزية الهولندية عبر إعداد لوائح عن عدد من المغاربة المقيمين في البلد ونشرها بطرقه الخاصة. وأكدت التقارير نفسها أن شعو وفر لمسؤولين في أجهزة مخابرات الدولة الأجنبية لائحة بأسماء وهويات ما وصفهم مغاربة متعاونين مع وزارة الخارجية والتعاون ومصالح الاستخبارات المغربية، ضمنهم ديبلوماسيون وإعلاميون وسياسيون وناشطون في المجتمع المدني وأئمة مساجد. ومازالت المخابرات تبحث في صحة المعلومات الواردة فيها.
وأوضحت المصادر نفسها أن شعو ظل يدلي بعدد من المعطيات حول تحركات بعض المغاربة واتصالاتهم وأنشطتهم وعلاقاتهم داخل عدد من المدن الهولندية، مؤكدة أن المصالح الأمنية المركزية الهولندية المعروفة اختصارا بـ”أ.إ في.دي” تتعامل بجدية مع هذه المعطيات وتأخذها محمل الجد.
ولم ترفق لوائح المغاربة بأي صفة أو تلميح باعتبارهم “جواسيس” داخل التراب الهولندي، بل أشير إليهم باعتبارهم متعاونين، أو مقربين من الأجهزة الخارجية المغربية.
وربطت الصحافة الهولندية بين لوائح شعو المتضمنة لمعطيات استخباراتية، وبين عدد من التسريبات السابقة وقرصنة محتويات مراسلات مسؤولين في الخارجية المغربية، ما أثار قبل أشهر موجة جدل لم تنته إلى اليوم.
وفي وقت سابق، وضع شعو، المعتقل الخميس الماضي في هولندا من أجل تسليمه إلى المغرب، يده على وثائق بلون أصفر ونشرها على صفحته في “فيسبوك”، مدعيا أنها مراسلات بين أجهزة استعلامات واستخبارات مغربية تذكر أسماء متعاونين بأرقامهم وشيفراتهم السرية.
وقرأ المتابعون لصفحة شعو أسماء شخصيات مغربية معروفة، ضمنها إلياس العماري، الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة، باعتباره مجندا لدى مديرية مراقبة التراب الوطني مكلفا بإنجاز تقارير على ابن خالته، وهو ما نفاه العماري جملة وتفصيلا في عدد من تصريحاته الصحافية، وبلاغ صادر عن الحزب.
وتجاوبت هولندا مع مطلب السلطات المغربية إيقاف شعو، المتهم من قبل الرباط استنادا إلى مذكرتي بحث دوليتين ضده، تعود الأولى إلى 2010، والثانية مؤرخة في 2015، تضمان تهما متصلة بـ”تكوين عصابة إجرامية، والرشوة، والتهريب الدولي للمخدرات”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى