fbpx
الأولى

قياديون في “بيجيدي” ينشرون غسيلهم

اتهام قيادي كاتب دولة بتسريب أخبار الأمانة العامة لإثارة نعرات داخلية والضغط على الحزب من الخارج

فضح عبد اللطيف برحو، القيادي في العدالة والتنمية، الذي كان مرشحا للاستوزار في حكومة سعد الدين العثماني، ممارسات قياديين في حزبه، أعضاء في الأمانة العامة، متهما إياهم بإفشاء أسرار اجتماعات الأمانة العامة للصحافة «الصديقة».
ووصف برحو، المنظر الاقتصادي لحزب «المصباح»، ماراج عقب اجتماع الأمانة العامة للحزب بـ «الأمر الخطير جدا»، متوقعا أن يكون «أثره عميقا على الحزب بكامله وليس على قيادة الحزب فقط، فمن تسريب المناقشات والمشاحنات، إلى تسريب أنواع القرارات، وقبلها ما رافق تشكيل التحالف الحكومي في صيغته الأولى خلال أكتوبر الماضي».
وبرأي برحو، فإن التسريبات لم تعد تقف عند ما نسميه بـ «السكوبات» التي يعطيها البعض لأصدقائه من الصحافيين دون باقي المنابر الإعلامية، وإنما أصبحت التسريبات تستهدف إثارة نعرات داخلية أو الضغط على الحزب من الخارج، وإشعال فتيل شحنات سياسية متوهمة، بغض النظر عما تقرر فعلا داخل الأمانة العامة.
وأضاف أن «ما يقع يعطي الانطباع لدى أعضاء الحزب بوجود صراع سياسي وهمي بين «الأجنحة» داخل الحزب أو بين تيار المستوزرين وتيار المناضلين، ويتسبب بوجود شرخ نفسي عميق لدى المناضلين، ويحدث تشويشا خطيرا سيضر بالحزب برمته وليس بالتجربة الحكومية فقط».
ويحتاج الحزب في الوقت الحاضر برأي برحو، ما أسماه أعلى درجة من اليقظة والاحتياط في عمله، وفي تصرفات أعضائه وقياداته.
وكان العديد من نشطاء حزب «المصباح» ينتظرون من اجتماع الأمانة العامة، نقاشا سياسيا عميقا وصياغة مواقف واضحة مما تعرفه الساحة السياسية، «فصدمنا مما تم تسريبه مما وقع داخله والطريقة التي تم بها هذا التسريب بغض النظر عما يتضمنه»، يقول المصدر نفسه.
ودخل نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل على خط موضوع «التسريبات»، وكتب تدوينة، ابتدأها بالسب، وقال «لعنة الله على الكاذبين، كل أولئك الذين كانوا ينتظرون أن يكون لقاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم الخميس لقاء لتصفية الحسابات والانتصار للذوات والأشخاص، وجدوا أنفسهم أمام حقيقة لم يستطيعوا معها إلا نشر الأكاذيب والافتراءات».
وبرأي محمد العمراني، المحلل السياسي والإعلامي، فإن بوليف أفشى ما راج داخل اجتماع الأمانة العامة، عندما اعترف أنه لزم الصمت، ولم يناقش الأسماء المقترحة، بمعنى أن هناك من تناول الكلمة للدفاع عن بعض الأسماء والتجريح في أخرى، وأنه في سبيل الدفاع عن نفسه لم يتردد في إفشاء مداولات اجتماعات الحزب، والدكتور بوليف يعلم جيدا أن في الأمر مخالفة صريحة تعرض صاحبها للمثول أمام هيأة الانضباط.
وقال العمراني إن «بوليف اعترف من دون أن يدري، أنه لم يدافع عن محمد خيي لنيل عضوية الأمانة العامة، وهو المعروف كأحد أقرب المقربين منه بطنجة، ولطالما خاض خيي معارك شرسة داخل حزب «المصباح» بطنجة دفاعا عن نجيب بوليف، لكن كاتب الدولة اختار الصمت، أو بالأحرى لم يمتلك الشجاعة للدفاع عن أحد أشرس مناصريه، ربما حتى لا يزعج رئيس الحكومة وزملاءه المستوزرين، حتى لا نقول إنه لم يكن راغبا في إلحاق خيي بقيادة الحزب».
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى