fbpx
الأولى

مزاعم التعذيب تلغم عودة السلم إلى الحسيمة

تسريبات مشبوهة تهدد حياد مجلس اليازمي والأمن يرفض التسييس والتطاول على القضاء

تسللت مزاعم التعذيب إلى كواليس الأبحاث الجارية بخصوص المواجهات بين فرق حراك الريف وقوات حفظ الأمن، إذ تسببت تسريبات مشبوهة في تلغيم طريق السلم في الحسيمة وهددت بضرب حياد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ودفعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى التحذير من خطر تسييس الأبحاث الجارية.
ولم يتأخر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الرد عن بلاغ شديد اللهجة للمديرية العامة للأمن الوطني، عبرت من خلاله أمس (الثلاثاء) عن رفضها القاطع للاتهامات والمزاعم الخطيرة الموجهة لمصالحها وموظفيها، والتي أوردها البعض بصيغة الجزم والتأكيد، استنادا إلى وثيقة جزئية منسوبة للمجلس ، تم تسريبها خارج الإطار الرسمي بكيفية مشوبة بالتجاوز، إذ أكدت الهيأة الحقوقية في بيان توصلت «الصباح» بنسخة منه أن «الخلاصات والتوصيات التي سينتهي إليها تقريرها الشامل والنهائي حول أحداث الحسيمة وتداعياتها، هي المرجع الوحيد للوقوف على تقييمها لمختلف المجريات لكل الأحداث في أبعادها ومراحلها بكل حياد وموضوعية ومسؤولية كما دأبت على ذلك في كل تقاريرها».
وحاول المجلس تدارك كبوة تسريبات بشأن مزاعم بالتعذيب قد تكون لحقت ببعض معتقلي الحركة الاحتجاجية بالحسيمة، بالتعبير عن استغرابه من عملية التسريب الجزئي التي تمت لوثيقة حرص المجلس أن توجه حصريا إلى الجهة المعنية، محذرا من أن الاستغلال الأحادي لبعض الشذرات من وثيقة داخلية يمكن أن يؤدى إلى استنتاجات لم يخلص إليها العمل المنجز من قبل الخبيرين المكلفين من قبل المجلس بشأن الثبوت القطعي لتعرض كل المعتقلين الذين تم فحصهم والاستماع إليهم للتعذيب.
ولم تجد المديرية العامة للأمن الوطني بدا من تأكيد حرصها على صون حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها وطنيا ودوليا، واحترام ضمانات الحرية الفردية والجماعية خلال ممارسة الوظيفة الشرطية، وكذا ترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء الإجراءات والمساطر القضائية، معربة عن رفضها، في المقابل، توجيه التهم ونشر الادعاءات على ضوء وثيقة جزئية وغير رسمية، لم تعرض على مصالح الأمن الوطني، بالقنوات الرسمية، ليتسنى الرد على ما جاء فيها، متعهدة بأنها ستجيب على جميع الادعاءات التي وردت في الوثيقة المذكورة، حال توصلها بها رسميا من الجهة التي أعدتها أو صدرت عنها، من منطلق احترامها التام للقانون، وتفاعلها الإيجابي مع خلاصات وتوصيات المؤسسات الدستورية المعنية، وأيضا من منظور أن تلك الادعاءات غير الرسمية أسست استنتاجاتها «الطبية وغير الطبية» على إفادات وشهادات لأطراف محددة دون استقراء وجهة نظر باقي المتدخلين المؤسساتيين والرسميين.
وتأسفت المديرية للتوظيف المتسرع والاستغلال غير القانوني للوثيقة المسربة، والذي تطبع في كثير من الحالات بالطابع السياسي خصوصا من بعض الجهات الأجنبية، وذلك بشكل يسيء إلى جهود المملكة المغربية ومكتسباتها في مجال تدعيم منظومة حقوق الإنسان.
وشددت المديرية على أن «القول بثبوت التعذيب يندرج ضمن ولاية السلطات القضائية المختصة، بما توفر لها من قناعات وجدانية وخبرات طبية وإفادات وشهادات ومعاينات ومشاهدات موثقة، وهي مسألة لم تتوفر في الوثيقة المسربة التي تعوزها الصفة».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى