fbpx
ملف الصباح

ثلاثة أسئلة: لا تساهل

 أشعلت تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي مسيئة لمؤسسات الدولة فتيل سجال بخصوص ضبط النشر الإلكتروني، كيف تعاملت وزارتكم مع ذلك ؟
لقد فتحنا قنــــــــوات الاتصــال بيننا في وزارة الثقافة والاتصال باعتبــارها الوصية على قطاع الصحافة والنشر ووزارة العدل للتنسيق من أجل الحد من حالة الانفلات التـــــــي يعـــــــرفها المجال خاصة في شقه الإلكتروني، وقد تمخض عن ذلك إرسال دورية من وزير العدل إلى وكلاء الملك من أجل التشدد في إعمال مقتضيات القانون سواء تلك المنصوص عليها في مدونة الصحافة والنشر أو تلك المضمنة في القانون الجنائي.
وبخصوص الشق الأول، أي المواقع الإخبارية الخاضعة لمدونة الصحافة فإن المسؤولية على كل ما تنشره بما في ذلك التسجيلات الصوتية والمصورة والتدوينات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي يتحملها مدير النشر كما ينص على ذلك القانون رقم 88.13، خاصة في القسم الثالث منه، الذي يتضمن مجموعة من العقوبات المالية الغرض منها حماية النظام العام من الإساءة للدين الإسلامي أو النظام الملكي أو التحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة.

 لكن الأمر لا يتعلق في غالب الأحيان بمنشورات منتظمة الصدور كما يشترط قانون الصحافة والنشر بل هي تصفية حسابات تحركها مصالح معينة، كيف يمكن التعامل معها؟
هنا نكون إزاء أفعال يجرمها القانون الجنائي، ذلك أن المقتضيات السابقة تطبق كذلك في حال التحريض المباشر على ارتكاب جناية أو جنحة أو على التمييز والكراهية وهي من ضمن مقتضيات حماية النظام العام كما ورد عليها النص في المادة 77 من القانون المذكور، التي تنحصر عقوباتها بين الغرامات المالية و الحجب أو التوقيف.
وستكون الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة في عملية ضبط القنوات الإلكترونية لنشر الأخبار، وذلك بجعل 15 من غشت المقبل آخر أجل لملاءمة عمل المواقع الإخبارية مع القانون الجديد للصحافة والنشر، خاصة في ما يتعلق بالمهام الموكولة لوزارة الاتصال، ولن نتساهل أبدا مع المواقع الإلكترونية، التي تظهر بين عشية وضحاها من دون أن يكون لها أي ترخيص لممارسة المهنة، سيما عندما تمعن في الإساءة إلى مهنة الصحافة بترويج أخبار كاذبة، ومزيفة، وتفتقد إلى قواعد المهنة، المتعارف عليها، وسنتعامل بصرامة مع التجاوزات المسجلة، في إطار مبدأ عدم المساس بحقوق الأفراد، بغية ضبط القطاع وإعادة الاعتبار لمهنة الصحافة من خلال التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل في هذا الميدان.

هناك من يقول بأن في ذلك تضييقا على حرية التعبير كيف تردون؟
في ما يتعلق بالمواد المنشورة خارج إطار مدونة الصحافة والنشر، فإن الإحالة تكون بشكل عام على القانون الجنائي، الذي لا يضع في الحسبان الامتياز الذي يتوفر عليه الصحافيون، ويتعامل بمبدأ مساواة المواطنين أمام القاعدة القانونية، إذ سيتم الرجوع مباشرة إلى القانون 78.15، ويصبح كل سب أو قذف جنحة وقد يصل التوصيف إلى الجناية إذا تعلق الأمر بممارسات التحريض على الكراهية، وهنا يجب التمييز بين مجال تطبيق قانون الصحافة وباقي الأفعال المجرمة بمقتضى القانون الجنائي في النشر الإلكتروني أو على مواقع التواصل الاجتماعي.
أجرى الحوار: ياسين قطيب

(*) وزير الثقافة والاتصال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى