fbpx
الأولى

فرار مهرب دولي للمخدرات من سيارة للشرطة

التحقيق مع رجلي أمن كانا يحرسانه والكلاب المدربة تفشل في تعقب آثاره

تمكن مهرب دولي للمخدرات، أول أمس (الثلاثاء)، من الفرار من داخل سيارة للأمن الوطني، بعد أن غافل شرطيين كانا مكلفين بحراسته، في باحة للاستراحة على الطريق السيار بين الرباط وطنجة.
وكان الشرطيان، وهما تابعان لولاية أمن تطوان، بصدد نقل بارون المخدرات، المطلوب دوليا، على متن سيارة للأمن الوطني إلى سجن عكاشة بالبيضاء، إذ كان مقررا إحالته على قاضي التحقيق، قبل محاكمته أمام غرفة الجنايات الابتدائية بالبيضاء.
ويتعلق الأمر ببارون مخدرات وصف بـ «المسجل خطرا»، كان مطلوبا إلى العدالة المغربية منذ سنوات، لتورطه ضمن مافيات لتهريب المخدرات والاتجار فيها على الصعيد الدولي، وكان موضوعا لمذكرات بحث واعتقال صادرة في حقه من طرف الشرطة القضائية و»أنتربول».
ومباشرة بعد وقوع الحادث، أمرت المديرية العامة للأمن الوطني بتوقيف الشرطيين عن مزاولة عملهما مؤقتا، وإحالتهما على التحقيق لمعرفة الملابسات الحقيقية لعملية الفرار، على أساس اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا على ضوء نتائج البحث.
وجاء في المعطيات الأولية للتحقيق أن الشرطيين اللذين انطلقا من ولاية أمن تطوان، وكانا متوجهين إلى سجن عكاشة بالبيضاء، في انتظار تقديم المتهم إلى محكمة الاستئناف، توقفا في باحة للاستراحة بين مولاي بوسلهام والقنيطرة، في الطريق السيار بين طنجة والرباط.
وفيما توجه الشرطي الأول لأداة الصلاة في مسجد الباحة، حسب تصريحه للضابطة القضائية، ترك زميله يحرس بارون المخدرات الدولي، ليفاجأ بصراخه بعد لحظات وجيزة، إذ علم أن المهرب اعتدى على زميله بالضرب وتمكن من الفرار.
وجاء في تصريح الشرطي الثاني أنه كان يحرس المتهم، عندما غافله، ووجه إليه ضربة رأسية قوية، أفقدته توازنه وقدرته على المقاومة، ليلوذ بالفرار مصفد اليدين، مشيرا إلى أنه حاول اللحاق به، لكن قواه لم تسعفه، فسقط على الأرض.
وبعد فرار المتهم، سارع الشرطيان إلى إخبار رؤسائهما، ليتم إشعار مختلف أجهزة الأمن والدرك الملكي بمدن الغرب والشمال، التي شهدت استنفارا أمنيا غير مسبوق. وعملت فرق من الدرك الملكي والشرطة على تمشيط المنطقة بواسطة الكلاب المدربة، فيما انتشرت عشرات العناصر في محيط باحة الاستراحة بحثا عن بارون المخدرات الفار دون نتيجة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق