fbpx
الأولى

وزير العدل مستاء من تدني مستوى مهنة المحاماة

الناصري قال في لقاء مع “الصباح” إن وزارته حققت أحسن إنتاج في  التشريع وتسير بثبات لتفعيل محاور الإصلاح

قال محمد الطيب الناصري، وزير العدل، في لقاء صحافي جمعه بـ «الصباح»، ننشر تفاصيله لاحقا، إنه مستاء من تدني مستوى مهنة المحاماة، معربا عن رفضه تكرار ظهور الوجوه نفسها في الانتخابات المهنية لنقابات المحامين.
وأكد الناصري أنه كان من بين الذين حاربوا الولايات المتكررة في عهد الراحل المعطي بوعبيد، الذي انتخب خمس مرات لمنصب النقيب، وهو ما تم تداركه بالتنصيص في القانون المنظم للمهنة على تحديد ولاية النقيب، إلا أن هناك من يستغل الوضع، حسب الناصري، ويعمد إلى ترشيح خلف له بطريقة أو أخرى، على أن يتم رد الدين له في الولاية المقبلة. وشبه وزير العدل تلك الظاهرة، بما تشهده روسيا من حالة التناوب بين الرئيس والوزير الأول على منصب الرئاسة، مشددا على أن هذه المسألة تخص المحامين الذين عليهم اختيار من يمثلهم في النقابة للرقي بالمهنة.
ولم يخف الوزير عدم رضاه عن التدهور الذي تشهده مهنة المحاماة التي ينتمي إليها، وأرجع ذلك إلى ما تشهده من اختلالات، كما تطرق في اللقاء ذاته إلى تطبيق الفصل 57 الخاص بودائع المحامين، وقال إنه نظف مهنة المحاماة، معبرا عن ذلك بقوله: «كنت شخصيا من الذين لم يقبلوا بتدخل أي كان في علاقة المحامي بموكله، إلا أن مزايا الفصل سالف الذكر ترقى بالمحامي وتنأى به عن الدخول في متاهات، ونظفت المهنة من مشاكل الودائع».
وتطرق وزير العدل إلى مجموعة من المواضيع ذات الصلة بالمهام المنوطة به وبالمديريات التابعة للوزارة، سواء في مجال التشريع أو في ما يخص تنزيل مقتضيات الدستور الجديد المتعلقة بالحقوق والحريات.
وبخصوص القضاء الفردي الذي تم العمل به في المحاكم الابتدائية، أفاد الوزير أن المؤاخذات التي برزت مجانبة للواقع ولحصيلة العمل بهذا النظام في الأيام القليلة الماضية، وقال إن هذا ليس شيئا جديدا، وللمغرب تجربة فيه أيام الفرنسيين وبعدها، وأضاف أن ما كان يدور في القضاء الجماعي بالمحاكم الابتدائية يشهد أنه ليس هناك دائما إعمال لثلاثة آراء، وأن رأيا واحدا ينتصر، ثم إن الأحكام لا يحررها ثلاثة قضاة بل يحررها قاض واحد. وذهب وزير العدل إلى أن النظام الفردي يبرز دور القاضي ويحمله مسؤوليته في الأحكام التي يصدرها، فلا يمكن اليوم لأي قاض أن يختفي وراء القضاء الجماعي، إذ تسمح هذه الإمكانية بتتبع مسار القاضي، فالقوانين معروفة والتأويلات كذلك والاجتهادات القضائية للمجلس الأعلى وقرارات محاكم الاستئناف متوفرة لديه.
وبخصوص أداء الوزارة في 18 شهرا الماضية، لم يخف الناصري وجود صعوبات وعراقيل في الطريق، إلا أنه استدرك أن الوزارة تغلبت عليها بفضل تعاون أطرها، ولم يسجل أي إخفاق بل على العكس من ذلك فالخطة التي أمر جلالة الملك بتنفيذها في خطاب 20 غشت، تم الانكباب على محاورها الستة وتحقق فيها تقدم والوزارة تسير بثبات لتفعيل كل محاور الإصلاح.
ولم يفت وزير العدل، في لقائه مع «الصباح»، أن يشير إلى ما حققته الوزارة في المجال التشريعي والمجالات المرتبطة بحسن التقاضي وتسهيل الولوج إلى المحاكم وتحديد آجال معقولة للتقاضي، موضحا أن الوزارة أعدت سابقا 27 مشروعا، والآن تم تجاوز العدد إلى 30 مشروع قانون، معتبرا أن الإنتاج التشريعي للوزارة كان أحسن إنتاج على الإطلاق، وليس فقط الإنتاج بل أيضا تتبع هذه المشاريع إلى حين صدورها في الجريدة الرسمية.

المصطفى صفر وكريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق