fbpx
الأولى

مروحيات تخترق المجال الجوي بحثا عن الذهب

ثلاث طائرات تحل بجبال تارودانت والأخبار تتحدث عن مافيات لتهريب التبر

حطت، في الآونة الأخيرة، بجبال منطقة إرغن بتارودانت، مروحيات مجهولة يقودها أجانب بحثا عن الذهب، قبل أن تختفي عن الأنظار بعد وصول النبأ إلى سكان الدواوير المجاورة والسلطات المحلية بالمنطقة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن ثلاث مروحيات اعتادت زيارة المنطقة، إذ تقصد بعض الجبال التي تشتهر بوجود الذهب ، وتستغرق عمليات التنقيب لحظات قبل أن تعاود الإقلاع ثم الاختفاء عن الأنظار، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه سبق للسلطات المحلية بالمنطقة أن زارت الجبال، إلا أنها لم تعثر على أي أثر للمروحيات.
وكشفت مصادر عاينت هبوط المروحيات أكثر من مرة، أن الأجانب يستعينون بآليات حديثة جلبت خصيصا من أجل اكتشاف الذهب والمواد النفيسة، إلا أنها لم تستبعد تواطؤ بعض المغاربة، علما أن آليات أخرى يتم جلبها من أكادير.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن أجانب ينشطون في مجال تهريب الذهب وراء اقتحام المجال الجوي لمنطقة تارودانت، مشيرة إلى أن بعض الأماكن تشتهر فعلا بوجود المعدن النفيس، إذ تزايد، خلال السنين الأخيرة، عدد المنقبين عنه، في حين سبق للمصالح الأمنية، في وقت سابق، إيقاف أفراد عصابة دولية تتكون من موريتانيين وأجانب، كانت تنشط في تهريب الذهب إلى أوربا، واعتقل عدد من أفرادها، وفر بعض المشتبه فيهم.
وألمحت المصادر ذاتها أن الإسبان يأتون في قائمة الباحثين عن الذهب المغربي، كما كشفت تحقيقات سابقة، أن مواطنا إسبانيا كان يسعى إلى استيراد الذهب من موريتانيا، لكن بعد معاينة ظروف نقل هذه المادة وطرق بيعها، قرر التوجه إلى المغرب.
وأفادت المصادر عينها أن عصابات متخصصة في الذهب أصبحت تنشط، خلال السنين الأخيرة ، في الجنوب المغربي، خصوصا مع الحدود مع موريتانيا. وتكشف عدة تقارير أن هذه العصابات المتخصصة يوجد أغلبها بمالي، إلا أن نشاطها يمتد إلى المغرب عبر «الكركرات» على الحدود المغربية الموريتانية، على اعتبار أن هذه النقطة لا يوجد بها كاشف «سكانير» خاص بالأشخاص.
ولم تخف المصادر نفسها أن نفوذ هذه الشبكات يمتد إلى إسبانيا، مشيرة إلى أن تضييق الخناق على الشبكات الدولية لتهريب المخدرات دفع بعضها إلى التوجه نحو الذهب عبر طائرات سياحية ومروحيات متطورة، وباتت تشكل خطورة بالغة على الاقتصاد المحلي،  علما أن لبعضها ارتباطات مع مافيا المخدرات والتنظيمات الإرهابية.
وسبق للسلطات الأمنية المغربية أن حاولت الحد من اختراق طائرات المهربين الأجانب للمجال الجوي، إذ ركبت جهاز رادار متطور فرنسي الصنع، شبيه بالنظام المعمول به في بريطانيا، وتم وضعه في قمم الجبال لاستشعار جميع الطائرات الخفيفة، التي تخترق الأجواء المغربية، والتي لاتترصدها في كثير من الحالات الرادارات وأجهزة المراقبة العادية، بسبب التحليق على علو منخفض.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى