fbpx
الصباح السياسي

الاشتراكي الموحد ” يعلق” تحضيره للانتخابات

المقاطعة جعلته خارج حلبة التنافس والتحضير وإعداد البرنامج الانتخابي

بإعلانه مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، وفر الحزب الاشتراكي الموحد، نفسه عناء التحضير لهذه الاستحقاقات، إذ امتنع عن تكليف لجنة حزبية للانكباب حول إعداد البرنامج الانتخابي، في الوقت الذي كانت الأنظار موجهة إلى المجلس الوطني للحزب الذي عقد اجتماعا حاسما، السبت الماضي، بالدار البيضاء للحسم في مسألة المشاركة في الانتخابات من عدمها. وفي الوقت الذي تحمس الحزب الاشتراكي الموحد في التحضير لبرنامجه الانتخابي، في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، التي شارك فيها، لم يُبد الحزب الحماس نفسه للتحضير للانتخابات  المقبلة، بسبب تحفظه على الأجواء التي يتم فيها التحضير لهذه الاستحقاقات. وأكد مصدر من الحزب، في اتصال بـ” الصباح”، أن الحزب أصبح غير معني بالانتخابات المقبلة، وأنه كان يستعد لتحيين برنامجه الانتخابي الذي سبق أن عرضه في الانتخابات التشريعية الماضية، في حال  قرر المشاركة في الانتخابات، لكن القرار الحاسم الذي اتخذه السبت الماضي جعله غير معني بمسألة الانتخابات.
وأسس الحزب الاشتراكي الموحد البرنامج الانتخابي الذي أعده في الانتخابات السابقة، انطلاقا من رؤية الحزب الهادفة إلى تحقيق ديمقراطية حقيقية، يكون فيها الشعب مصدرا للسيادة والسلطة، وتقوم على تداول حقيقي وفصل للسلط يضمن توازنها واستقلالها وتفاعلها، وتوزيع عادل للثروة بين جميع الفئات، وتكفل حقوق المواطنة الكاملة، بما يضمن للمواطنين الحرية وكرامة العيش الذي يحترم إنسانيتهم ويحررهم من الخوف من المستقبل.  
وأكد الحزب أن هذا البرنامج يتأسس على ترابط عضوي بين الإصلاح السياسي والدستوري، الذي يوفر الشروط للإصلاحـات الاقتصاديـة، والاجتماعيـة، والثقافيـة، والبيئية، التي تضع البلاد على طريق التقدم، والتطـور، وربح رهان المستقبل، وتؤمن لها  انتقالا ديمقراطيا حقيقيا يقودها إلى  دولة الحق والقانون.
وأكد الحزب أن الحكومات المعينة منذ 1998 لم تستطع غير تدبير الأزمة، وإضفاء الشرعية على نموذج مخزني منتج بطبيعته للإقصاء والبطالة والتهميش والفساد. واستدل بذلك، على بعض المؤشرات الاقتصادية، والاجتماعية، منها ضعف وتراجع معدل النمو على المدى المتوسط والطويل، وتأرجحه الشديد من سنة إلى أخرى، وارتباطه بما تجود به السماء من أمطار، إضافة إلى  انتشار الفقر، والهشاشة الاجتماعية، و الأمية بين  المواطنين، وهو ما جعل المغرب يحتل مراتب متأخرة في  قائمة مؤشر التنمية البشرية .
وانتقد الحزب الانتشار الواسع للرشوة والنهب، وتفاقم مقلق للمديونية العامة للخزينة. وأكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة لابد لها من الإطار الدستوري المتطور، الذي يسمح لها بأن تكون انتخابات حقيقية قادرة على توجيه مسار الشأن العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
ويعتمد الحزب في مقاربته للبرنامج الانتخابي، على ضرورة محاربة بعض الظواهر المشينة، في مقدمتها الفساد، الذي يعتبره ضمن أولويات النضال من أجل الإصلاح الديمقراطي. ويرى أن معركة محاربة الفساد وشبكاته هي معركة كل القوى الحية في البلاد دولة ومجتمعا، كما أن كل عمل جدي لكسب هذه المعركة يجب أن يتوجه إلى بناء جبهة وطنية واسعة ضد شبكات الفساد
ربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع وسيادة القانون والمراقبة والمحاسبة وبناء دولة المؤسسات .

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى