fbpx
الأولى

تفاصيل مخطط استخباراتي جزائري استهدف العيون

تنفيذه كان مقررا صيف 2009 وأشرف عليه موريتاني ومصالح الأمن تحقق في دور مكسيكي وجد داخل المخيم

حصلت “الصباح” على تفاصيل مروعة لمخطط استخباراتي جزائري، كان يستهدف زعزعة استقرار المغرب، داخل أقاليمه الجنوبية. وتفيد المعلومات أن أحداث العيون الأخيرة، جرى التخطيط لها في مارس من سنة 2009، في توقيت مغاير ومكان آخر، كان يفترض أن تنصب فيه الخيام التي انتشرت في منطقة “اكديم إزيك”.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن العملية الاستخباراتية الجزائرية، كان مقررا لها أن تتم على البحر، بضواحي العيون، في غشت الماضي، إذ تشير تفاصيل المخطط إلى أن شرذمة من الانفصاليين سيعمدون إلى نصب خيام بالشاطئ، يجري عزله عن باقي المصطافين من سكان المدينة الذين يرتادون البحر، ثم يجري استغلال هذا الوضع في إثارة مواجهة بين المصطافين من سكان الشمال والمتحدرين من الأقاليم الجنوبية، تليها مباشرة عمليات تفجير تستهدف مواقع حساسة بميناء “البلايا”، يتولى تنفيذها كومندو خاص يستهدف حرق عشرات من المصطافين وتقديم الأحداث على أنها ناتجة عن الاحتكاك بين مرتادي الشاطئ.
وكشفت المصادر نفسها، أن ما جرى بالعيون يتعلق بضربة استخباراتية جزائرية محكمة، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية، بناء على تصريحات المعتقلين، تشير إلى بصمات عناصر من الأمن العسكري الجزائري، أشرفوا على تدريب وتكوين ميليشيات خلال زيارتهم على مدار السنة إلى تندوف. وأضافت المصادر ذاتها، أنه بعد انقضاء المهلة المقررة لبدء تنفيذ المخطط الأصلي، بدأ التفكير في تغيير العملية، وهنا ظهر مخيم “اكديم إزيك”، الذي لم يذهبوا إليه عفويا، بل بتأطير واتصال مباشر مع عناصر في تندوف، بينهم ضباط في الكتابة العامة لزعيم بوليساريو محمد عبد العزيز، الذي أوكل بدوره مهمة تأطير وتكوين وتدريب منفذي المخطط الاستخباراتي إلى شخص يدعى خطري أدو، يتحدر من منطقة “تونجيب” الموريتانية، كان يشتغل ضمن فرقة للغناء الشعبي بالصحراء، وشاء مكر الأقدار أن يترأس وفد بوليساريو المفاوض.
وذكرت المصادر نفسها، أن هذا الشخص هو من تكلف باختيار العناصر وتدريب المجموعات على الدعاية والتمويل والأمن، مضيفة أن الأسلوب الذي نهجته بوليساريو يشبه إلى حد كبير أسلوب التنظيمات الإرهابية لتنظيم القاعدة، إذ لا يعرف واحد ضمن كل مجموعة الأشخاص الآخرين ضمن مجموعة أخرى، في ما يطلق عليه التنظيمات العنقودية، بالمقابل تكفل مجموعة من التجار والمهربين بالمنطقة بصرف أموال الدعم المخصصة لتنفيذ المخطط الذي كلف 10 ملايين أورو.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن أحد المكسيكيين كان يوجد داخل المخيم، قد تكون له علاقة بأجهزة المخابرات الجزائرية مشرفا على التنسيق، مضيفة أن هذا الشخص الذي تسلل إلى داخل المخيم يشكل حلقة ضمن تفاصيل التخطيط للعملية الاستخباراتية التي استهدفت العيون، مثيرة الانتباه إلى أن هذا العمل تم التحضير له خلال لقاء جرى بولاية بومرداس الجزائرية، حضره مسؤولون عن جبهة بوليساريو وعناصر من المخابرات الجزائرية، إذ كشفت المصادر نفسها، أن أدوات تنفيذ المخطط كانت تضم إلى جانب الانفصاليين أفرادا من جنسيات موريتانية وإسبانية ومالية.
وفي السياق ذاته، استبقت قوات الأمن تنفيذ باقي تفاصيل المخطط الاستخباراتي الجزائري في المنطقة، بعد أن اتضح أن عناصر من المخيم كانوا يستهدفون تفجير ثكنة عسكرية، والفرار نحو المخيم ما يؤدي إلى اشتباكات بين عناصر الجيش ومنفذي العملية، إذ كشفت مصادر مطلعة، أن العناصر الإجرامية حصلت على معلومات دقيقة لكافة المرافق المستهدفة، خلال زياراتها المتكررة إلى منطقة الرابوني في تندوف. إذ شبهت المصادر نفسها ما جرى بمخططات الحرس الثوري الإيراني.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى