fbpx
الأولى

جطو يحذر حصاد من دخول مدرسي فاشل

شدد على ضرورة تدبير الخصاص والفائض وترشيد استغلال المدارس والتزام الأساتذة بساعات التدريس

وجه إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، مذكرة خاصة لمحمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، لتجاوز الاختلالات التي عرفها الموسم الدراسي السابق، ضمانا لإنجاح الدخول المدرسي المقبل.
وفي الوقت الذي جند الوزير الوصي على القطاع مصالح وزارته، ووزع مذكرات على مختلف المعنيين بالقطاع للانتهاء من الإعداد للموسم الدراسي المقبل، قبل متم يوليوز على أقصى تقدير، وجه جطو، أمس (الاثنين)، مذكرة استعجالية، وضع من خلالها الأصبع على مكامن الخلل وعدد أسباب فشل الدخول المدرسي، والاختلالات التي شابته، وكانت محط انتقاد من الجميع، واستمرت تداعياتها وآثارها السلبية على الموسم الدراسي.
وعن أسباب الاختلالات التي عرفها الموسم الدراسي الذي شارف على الانتهاء، نبه رئيس المجلس إلى أنه في الوقت الذي قاربت فيه أعداد الأقسام المكتظة بمختلف مستويات التعليم الابتدائي والتأهيلي 50 ألف قسم، كانت هناك أقسام مخففة، لا يتجاوز عدد التلاميذ بها 24 تلميذا، جلها متمركز في 81 ألف مدرسة بالوسط القروي.
ومن بين المشاكل التي طبعت الموسم الدراسي، والتي شدد الرئيس الأول للمجلس على ضرورة تجاوزها، خلال الدخول المقبل، تدبير الخصاص والفائض.
فبلغة الأرقام، كشف جطو أن معطيات الخريطة المدرسية المعدلة الخاصة بالموسم الدراسي 2016-2017، كشفت وجود خصاص بلغت نسبته 16 ألفا و700 أستاذ على المستوى الوطني، موازاة مع وجود فائض في هيأة التدريس وصل خلال الفترة ذاتها إلى 14 ألفا و55 أستاذا، «وهذه إشكالية بنيوية تعانيها المنظومة التربوية منذ سنوات وجب وضع حد لها».
معطى آخر دق من خلاله الرئيس الأول للمجلس ناقوس الخطر، لانعكاساته الكارثية على سير الموسم الدراسي، يكمن في عدم ترشيد استغلال المؤسسات التعليمية، التي أوضح بشأنها أن الموسم الدراسي المنتهي عرف عدم استغلال 16 ألفا و262 حجرة في وضعية جيدة للتدريس، أي ما يعادل طاقة استيعيابية قد تمكن من تمدرس 652 ألفا و800 تلميذ بالسلك الابتدائي بمعدل قسم من 40 تلميذا.
في المقابل، نبه جطو إلى أنه تم استغلال 9365 قاعة للتدريس رغم حالتها المتردية، واستغلال مؤسسات تعليمية غير موصولة بشبكة التطهير والماء والكهرباء، علاوة على مشاكل تسرب المياه وغياب المرافق الصحية وغيرها من المظاهر التي تبرز أن العديد من المؤسسات لا تتوفر فيها الشروط الملائمة للتمدرس.
وتسبب غياب الشروط الملائمة للتمدرس، خلال الموسم الحالي، في مغادرة 218 ألفا و141 تلميذا لحجرات الدراسة، أكثر من نصفهم (109 آلاف و741) بالوسط الحضري.
وفيما عزا جطو واقع الاختلالات الذي تجسده الأرقام والمعطيات الإحصائية، إلى غياب نظام معلوماتي مندمج وفعال، علاوة على ضعف التخطيط المدرسي، ذلك أن وزارة التربية الوطنية لا تتوفر على وثيقة تدون النظرة الاستشرافية الخاصة بتطوير المنظومة التربوية، لفت رئيس المجلس الأعلى إلى عدم التزام الأساتذة بعدد ساعات التدريس النظامية، فـ 40 في المائة من أساتذة السلك التأهيلي يدرسون أقل من 14 ساعة أسبوعيا بدل 21 ساعة نظامية و42 في المائة من عينة المدرسين بالسلك الإعدادي يدرسون 18 ساعة في الأسبوع عوض 24 ساعة نظامية.
إلى ذلك، أوصي الرئيس الأول للمجلس بضرورة إعادة النظر في التدابير المتعلقة بالتخطيط المدرسي، باعتماد تخطيط متعدد السنوات يبلور الرؤية الإستراتيجية التي وضعها مجلس عزيمان، وينتهي بإعداد خريطة مدرسية استشرافية، فضلا عن مراجعة كيفية تقييم الحاجيات من المؤسسات المدرسية واختيار الأماكن المناسبة لها، واعتماد نظام شامل ومتوازن لتقييم الحاجيات من الموارد البشرية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى