fbpx
حوادث

موثق و”عطار” متورطان في السطو على عقار

المتهمان أنجزا إشهادين مزورين يدعيان فيهما أن الضحية حصل على مبلغ البيع قبل إبرام العقد النهائي

أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بتعميق البحث في شكاية تقدم بها مالك فيلا يتهم فيها موثقا وتاجر توابل بالسطو على عقاره بالبيضاء.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن المصلحة الولائية للشرطة القضائية شرعت في التحقيق في الملف المعروض أمامها من أجل فك ألغازه، إذ من المنتظر الاستماع إلى الضحية وكذا إلى المتهم الأول الذي يتاجر في التوابل بصفته الشخص الذي ادعى ملكيته للعقار، ومن المنتظر أن يتم الاستماع إلى الموثق المدان في قضية جنائية تهم السطو على عقارات الأجانب.
وحسب الشكاية التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، فإن القضية تعود إلى 2008 عندما أبرم الضحية مع المشتكى به وعدا ببيع عقار عبارة عن فيلا مقابل 240 مليون سنتيم، من خلال عقد أنجزه الموثق المشتكى به الثاني بعد أن اقترحه عليه الراغب في اقتناء العقار.
وبعدما لم يحترم المشتكى به الأول الأجل المحدد في الوعد بالبيع في تاريخ 27 فبراير 2009 لأداء بقية الثمن وإتمام عملية البيع، منحه الضحية أجلا آخر بمقتضى ملحق للوعد بالبيع حدد فيه أجل 31 غشت 2009، لكن دون جدوى، وبناء على الإنذار الذي توصل به المشتري في الموضوع بتاريخ 8 شتنبر 2009 تحت طائلة فسخ عقد الوعد بالبيع والمعاينة القضائية التي قام بها المشتكي بمكتب الموثق من أجل إبرام البيع النهائي، صرح بعدم استعداد المشتكى به الأول لإتمام البيع.
وبعدما رفع المشتكي دعوى قضائية من أجل فسخ الوعد بالبيع من خلال الملف رقم 3418/21/2009، تقدم المشتكى به الأول بمقال مضاد رام إلى إتمام البيع محتجا بإشهادين صادرين عن الموثق بتاريخ 16 شتنبر 2009 و2 أبريل 2010 أنجزا زورا وبهتانا لفائدة المشتكى به الأول، يدعي من خلالهما وجود مبلغ 200 مليون بين يديه وامتناع المشتكي عن إتمام عملية البيع.
وكشف الضحية في شكايته للوكيل العام للملك أنه رغم عدم توصله بالمبلغ المذكور أو عرضه عليه عرضا حقيقيا أو إيداعه بصندوق المحكمة لفائدته، قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 14 يونيو 2010 بإصدار حكم ضد المشتكي يلزمه بإتمام إجراءات البيع وإبرام عقد بيع نهائي وتم تأييده استئنافيا من خلال القرار الصادر بتاريخ 17 أبريل 2013 في الملف رقم 4453/1/ 2010.
وأضاف الضحية أن المشتكى به قام بتسجيل القرار الاستئنافي المذكور بالرسم العقاري عدد 160585/12 بالمحافظة العقارية بسيدي عثمان فحل بذلك محل المشتكي في تملك العقار دون مقابل.
وأشار المشتكي إلى أنه من خلال التصرفات التي قام بها كل من المشتكى به الأول الذي يعمل تاجرا للتوابل والموثق المشتكى به الثاني، يتجلى بوضوح ارتكابهما لجناية تكوين عصابة إجرامية هدفها الاستيلاء على العقار المملوك للمشتكي بطرق احتيالية وصنع وثائق مزورة واستعمالها، وذلك باتفاقهما بنية الإضرار بممتلكات الضحية على أساس أن المشتكى به الأول هو من اختار الموثق المذكور لإبرام عقد البيع، وهو المتهم الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 12 سنة في ملف السطو على عقارات الأجانب.
وأمام هذا الوضع الخطير، التمس المشتكي من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، إنصافه عبر تكليف جهة مختصة للتحقيق في هذه القضية من جديد قصد محاربة العصابات المختصة في السطو على عقارات الغير، وترتيب الآثار القانونية على المتورطين والمستهترين بحقوق المواطنين، متمنيا تفعيل مضامين الرسالة الملكية لمواجهة «مافيا» العقار.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى