fbpx
الأولى

مديونة تتمرد على باكوري

العامل رفض تسليم الاختصاصات للجهة وأبقى على عشوائية المناطق الصناعية والوثائق العمرانية

تواجه جهة البيضاء- سطات تمردا تنظيميا في مديونة، إذ رفضت عمالة الإقليم تسليم الاختصاصات الجهوية بما فيها صلاحيات الإشراف على المناطق الصناعية، وذلك ضد المقتضيات القانونية التي تعترف للجهة بوظيفة التنظيم والتنسيق والتتبع من خلال «تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة وتقوية تنافسيته الاقتصادية»، و«اعتماد التدابير والإجراءات المشجعة للمقاولة ومحيطها والعمل على تسيير توطين الأنشطة المنتجة للثروة والشغل»، و«الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة»، و«العمل على تحسين القدرات التدبيرية للموارد البشرية وتكوينها».
وكشفت مصادر مطلعة بأن الوضع التنموي كارثي في الإقليم، خاصة في المنطقة الصناعية «أولاد حادة»، حيث تواجه مشاريع استثمارية ضخمة المجهول، بعد أن حكم عليها بوقف التنفيذ من قبل جهات في العمالة، ترفض هيكلة شاملة للبنيات التحتية الإنتاجية، وجمعها في المنطقة المذكورة حتى تبقي على صلاحيات الترخيص عن طريق الرخص الاستثنائية.
ويهدد صراع رجال الداخلية والمنتخبين يتقدمهم مصطفى باكوري، رئيس جهة البيضاء سطات، بنسف مشروع منطقة صناعية وصلت قيمته الإجمالية إلى ملياري درهم، إذ بدأت المنطقة الصناعية، التي تعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، على مساحة 840 هكتارا، مما يجعلها واحدة من أكبر المناطق الصناعية بالبلاد، بمشاريع تهم تهيئة وتطوير المحطات الصناعية واللوجيستيكية، التي تم إنجازها من قبل مستثمرين خواص من بينهم أجانب، ثم إقامة صناعات معدنية وميكانيكية، وصناعة مواد للتعبئة والبناء. وأوضحت مصادر «الصباح» أن هناك لوبيات لا تريد أن تحقق «أولاد حادة» النجاح المأمول، خاصة بعد إنشاء تجمع ذي هدف اقتصادي من أجل النهوض بمستوى البنيات التحتية في التجمع، وفي ظل تسريبات تقول بأن إدارته ستسند من قبل رئاسة الجهة إلى حميد بلفضيل، المدير السابق للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء الكبرى في نسختها السابقة.
ولم تقف ممانعة الإقليم في قبول صلاحيات رئيس الجهة عند هذا الحد، بل شكلت مديونة استثناء في مجال تصاميم التهيئة، حيث يسود «بلوكاج» يحرم مديونة من موارد هي في أمس الحاجة إليها ولا يخدم إلا مصالح لوبيات العقار، علما أن من اختصاصات الجهة إعداد وتتبع تنفيذ برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وتحسين جاذبية المجالات الترابية وتقوية التنافسية، والعمل على دعم المقاولات وتوطين وتنظيم مناطق للأنشطة الاقتصادية بالجهة وتهيئة الطرق والمسالك السياحية في العالم القروي وإنعاش أسواق الجملة الجهوية وإحداث مناطق للأنشطة التقليدية والحرفية وجذب الاستثمار وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والمنتجات الجهوية، وإحداث مراكز جهوية للتكوين وكذا مراكز جهوية للتشغيل وتطوير الكفاءات من أجل الإدماج في سوق الشغل.
وتعالت الأصوات في صفوف منتخبي قبائل مديونة مطالبة بفتح الباب للجهة من أجل القيام بأدوارها المتمثلة في الإشراف على التكوين المستمر لفائدة أعضاء المجالس وموظفي الجماعات الترابية، كما تعمل على إنعاش الأنشطة غير الفلاحية بالوسط القروي وبناء وتحسين وصيانة الطرق غير المصنفة، وإعداد تصميم النقل داخل الدائرة الترابية للجهة، وتنظيم خدمات النقل الطرقي غير الحضري للأشخاص بين الجماعات الترابية داخل الجهة، بالإضافة إلى اختصاصات أخرى تتعلق بالمجال الثقاقي والبيئي أيضا.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى