fbpx
حوادث

اعتقال منتحل صفة جاب بالمكتب الوطني للكهرباء

كان يتقاضى مستحقات الاستهلاك من المواطنين ويفرض ذعائر مالية على المتأخرين عن التسديد

أوقفت الشرطة القضائية بمفوضية أمن مدينة أربعاء الغرب، يوم الثلاثاء الماضي، نصابا كان ينتحل صفة جاب بالمكتب الوطني للماء والكهرباء بالمدينة، ويقوم بتحصيل المستحقات
الشهرية لفواتير الاستهلاك الوهمية، كما كان يفرض ذعائر مالية على المتأخرين عن التسديد، بعد أن كان يطلع على العداد، ويقوم بتقييم إجمالي المبلغ المالي المفترض تسديده.
وأحيل الظنين على النيابة العامة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

حسب نتائج البحث الذي باشرته الشرطة القضائية بمدينة أربعاء الغرب، كان المتهم، الذي يبلغ من العمر حوالي 46 سنة، يرتدي لباسا أنيقا ويتحرك على متن سيارة في ملكيته. ولتسهيل مهمة النصب والاحتيال على الضحايا، كان يحمل في يده اليمنى دفترا يشبه الدفاتر التي يحملها مستخدمو المكتب الوطني للماء والكهرباء، وفي اليد اليسرى ملقاطا وأداة حادة، لتهديد المواطنين بقطع إمدادات الماء والكهرباء على منازلهم، في حال استمرارهم في المماطلة والتسويف في تسديد ما بذمتهم من متأخرات. ووفق مصادر موثوقة، كان المتهم، تفاديا لوقوعه أو انكشاف أمره، يلجأ إلى القرى النائية بضواحي المدينة، من أجل النصب على السكان هناك، خصوصا المناطق التي لم يمض على عملية ربطها بشبكة الماء والكهرباء أكثر من أسابيع أو أشهر، حيث يجهل المستهلكون ما لهم وما عليهم، ولا يتمكنون من التمييز بين المستخدم الحقيقي للوكالة، وبين أي شخص ينتحل صفته للنصب عليهم.
وكان المتهم يتوقف بسيارته، ويحمل عدته، قبل أن يطرق أبواب منازل المواطنين المستهدفين. وبعد خروج رب الأسرة أو من يقوم مقامه من أهل البيت، كان يتوجه إلى العداد، ويقرأ مؤشر الاستهلاك، ليستخرج ورقة من الدفتر الوهمي، ويقوم بتسجيل رقم المبلغ المالي المطلوب تسديده. وحسب نتائج البحث، لم يكن ليشك أحد من المواطنين في شخصية المحتال الحقيقية، وكانوا يسددون له ما يطلبه منهم دون تردد.
وذكرت المصادر ذاتها أن المتهم كان يفرض، في الوقت نفسه، ذعائر مالية على المواطنين الذين يتبين له أنهم تأخروا في تسديد ثمن الفاتورة، ويهددهم بقطع الإمدادات، فكانوا يرضخون له، ويمنحون المبالغ المالية التي يطلبها. ومقابل ذلك، كان يمنحهم وصولات مزورة، تمكن من نسخها عن طريق «السكانير». ووفق المعطيات التي توصلت إليها «الصباح» كان المتهم يركز على الدواوير التي ربطت حديثا بالماء والكهرباء، وتفاديا للشبهات، كان ينفذ ما بين عشر إلى عشرين عملية في كل دوار، قبل أن يصعد إلى سيارته، وينتقل إلى دوار جديد، للبحث عن ضحايا آخرين.
وتحركت الآلة الأمنية للبحث عن المشتبه فيه بعدما انتابت الشكوك عددا من المواطنين، الذين فوجئوا بالمستخدمين الحقيقيين للمكتب الوطني للماء والكهرباء يطرقون أبواب بيوتهم بعد أيام قليلة، ويطلبون منهم تسديد ما بذمتهم. وعندما كانوا يشهرون في وجههم وصولات الدفع التي سلمها لهم المحتال، كانوا يكتشفون أنها مزورة. وبسبب ذلك، تقدم أحد الضحايا بشكاية إلى الأمن الوطني في الموضوع، وأكد أن مشبوها تمكن من النصب عليه في مبلغ مالي، بعدما انتحل صفة جاب بالمكتب الوطني للماء والكهرباء بالمدينة.
وتم تكليف فرقة من الشرطة القضائية بالاشتغال على هذا الملف، وبعد تحريات تم تحديد هوية المتهم، وقام رجال الأمن بترصده ومراقبته من الخلف لمدة طويلة، قبل أن يتمكنوا من إلقاء القبض عليه في حالة تلبس بمحاولة النصب على ضحايا جديد بحي «هند» بالمدينة ذاتها. وبعد أن خضع الموقوف للأبحاث اللازمة من طرف الشرطة القضائية، حرر له محضر رسمي في الموضوع، قبل أن يحال على النيابة العامة في حالة اعتقال بعد متابعته من أجل النصب والاحتيال، للاستماع إليه، قبل تحديد أجل لمحاكمته.
من جهة باشرت الشرطة القضائية عملية أمنية واسعة أوقفت خلالها مروج مخدرات، وضبطت بحوزته ثلاثة أكياس من الحجم الكبير. كما تبين أنه كان يتاجر في التبغ المهرب من المنطقة الشمالية. وأوقفت الشرطة القضائية مروج خمور ذا سوابق، وحجزت لديه كمية كبيرة من الخمور. وبعد أن أحيل الموقوف على العدالة، أدين بسنة سجنا نافذا.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق