fbpx
حوادث

البت بعد غد في توقيف وزير العدل لحسون

القاضي حسون رفقة المحامي السفياني
المحامي الحاتمي يناقش الأساس القانوني لقرار  الناصري ويرصد مكامن الفراغ التشريعي بالمجلس الأعلى للقضاء

قررت هيأة المحكمة  الإدارية بالرباط حجز قضية القاضي حسون   للمداولة، للبت فيها بعد غد (الاثنين).
وتساءل عبد اللطيف الحاتمي من هيأة دفاع القاضي جعفر حسون، في جلسة أول أمس (الخميس) عن مدى إمكانية وزير العدل الذي هو عضو بقوة القانون بالنيابة عن الملك، الرئيس الفعلي للمجلس، توقيف عضو منتخب، واعتبر أن هذه الإمكانية في حال صحتها يمكن إسنادها حتى للعضو المنتخب في توقيف وزير العدل. وأرجع الحاتمي  المسؤولية  في الخلط وعدم الفهم للنصوص القانونية  إلى الفراغ التشريعي، الخاص بهذه المؤسسة في النقطة المتعلقة بالإخلالات التي يمكن أن تحدث من عضو من أعضائها، وعدم تطبيق مضامين الرسالة الملكية الموجهة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء في أبريل 2004 التي حث فيها جلالته على ” وحرصا من جلالتنا على تدعيم دولة المؤسسات فإننا ندعوكم إلى أن ترفعوا إلى نظرنا السامي مقترحات تكميلية للنظام الداخلي للمجلس تستهدف ضمان استقلالية أعضائه وتخويله رفع توصيات في شأن المخلين منهم بشرف وضوابط

وأخلاقيات عضويته بكيفية تجعل من مكوناته نموذجا يحتدى في الاستقامة والنزاهة”.
واعتبر الحاتمي أن تبرير وزير العدل لقراره بالاستناد إلى الفصل 62 من النظام الأساسي للقضاة، في أحقيته بإيقاف قاض في حالة ارتكابه للجرم أو خطأ جسيم، أن تلك الأحقية المنصوص عليها في القانون، تتعلق بالقاضي أثناء ممارسة وظيفته القضائية والمحددة في الفصل 28 من القانون نفسه، الذي يفيد “يعتبر القاضي في حالة القيام بمهامه إذا كان معينا بصفة نظامية في إحدى الدرجات ويمارس فعليا وظيفته بإحدى المحاكم أو إحدى مصالح الإدارة المركزية لوزارة العدل”.  ومن تم فإنه لا يمكن معاقبة حسون بسبب مهامه النيابية، ومن هذا المنطلق حسب الحاتمي فوزير العدل، اغتصب السلطة بالاستناد إلى فصل لا يمكن تطبيقه على وقائع النازلة. والتمس القول ببطلان القرار الصادر عن وزير العدل. النقيب عبد الرحيم الجامعي تناول في مرافعته مسألة معدومية القرار الصادر عن وزير العدل ما يمنع معه الحديث عن أي دفع شكلي في الموضوع  ويجعله باطلا.
تعقيب الوكيل القضائي للمملكة، سار في اتجاه التأكيد على مشروعية القرار والإطار القانوني للفصل 62 الذي جاء شاملا، ولم يحدد هل يتعلق الأمر بالصفة التمثيلية للقاضي بالمجلس التي جاءت من الصفة القضائية وخولت له وجوده في المجلس. واعتبر أن تحديد الفصل 69 من النظام ذاته للحالات التي لا يمكن أن يرقى فيها قضاة المجلس الأعلى للقضاء ولا تنقيلهم، هي غاية المشرع في عدم منحهم امتيازات بسبب تلك الصفة التمثيلية، وأنه لم يضم إلى هذين الاستثناءين القواعد العامة للتأديب التي لا يمكن استثناء أي قاض منها في حال إخلاله. وبشأن معدومية القرار أكد الوكيل القضائي للمملكة أنه لا يجب تحميل الرسالة أكثر ما تحتمل، وأنها جاءت في إطارها السليم، وأن وزير العدل لم يتجاوز اختصاصاته.
معدومية القرار وتجاوز الاختصاص وغيرها من الدفوع التي اعتمدها حسون في دعواه ضد وزير العدل محمد الناصري بشأن قرار توقيفه الصيف الماضي، والتي سيتم الفصل فيها بعد غد (الاثنين)/
ك.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى