ملف الصباح

“العيد الكبير” … عادات تصارع العقليات

تحولات المجتمع لم تبدد التقاليد وعائلات عصرية تفضل الاحتفال بعيدا عن “الحولي”

عرف تعامل المغاربة مع عيد الأضحى تغيرا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مرده إلى تغير العقليات الذي عرفه المجتمع، إذ في الوقت الذي تقطع فيه فئات من المغاربة مئات الكيلومترات للالتحاق بالعائلة لتمضية العيد، تفضل فئات أخرى من المغاربة السفر بعيدا عن البيت لتمضية العطلة بالفنادق والمنتجعات السياحية. هذا التغيير في العقليات أصبح يَظهر كذلك في إحجام فئات متزايدة من المغاربة عن شراء الأكباش وتعويضها بلحوم أخرى قليلة الكولسترول حفاظا على صحتهم بعد انتشار مرض ارتفاع الكولسترول الذي حرم كثيرين من تناول لحوم الأغنام التي كانت إلى وقت قريب تستهلك بشكل كبير.
ورغم التطمينات التي أصدرتها وزارة الفلاحة بأن العرض المتوفر من الأضاحي هذه السنة سيتجاوز الطلب بكثير، وتطمينات جمعيات مربي الأغنام بأن الأسعار ستعرف استقرارا هذه السنة، إلا أن جولة بسيطة داخل أسواق بيع المواشي تثبت أن الأثمان تختلف حسب المكان الذي تتم فيه عملية الاقتناء، وكذلك حسب جودة القطيع المعروض، وتتحكم فيها عوامل أخرى غير العرض والطلب الذي لا تخضع له دائما سوق الأضاحي. المكان الوحيد الذي يمكن أن يجد فيه المستهلك استقرارا في أثمنة الأضاحي هو المتاجر الكبرى والمزارع المتخصصة التي تبيع الأضاحي بالكيلوغرام، التي حددت ومنذ البداية تعريفة موحدة للبيع تستند إلى نوع السلالة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض