fbpx
حوادث

تعقيب على توضيح رئيس الهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين

توصلت الجريدة بتعقيب موقع عليه بـ(سعيد بورمان رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين) على التوضيح المنشور في عدد 3292 بتاريخ 10/11/2010 هذا نصه:
لقد تفاجأت بالخبر المنشور بجريدة الصباح الموقع من طرف «رئيس الهيأة الجمعية العامة» الذي لم يعد يميز هل هو رئيس للهيأة أم رئيس للجمعية العامة، وللإشارة فقد حضرت بصفتي رئيسا للمجلس الجهوي للدارالبيضاء إلى قاعة الاجتماعات يوم الجمعة 05/11/2010 لحضور أشغال الجمعية العامة، لإحساسي العميق بخطورة الظرفية التي نمر منها وأهميتها، وطلب مني رئيس الهيأة بكل احترام الانسحاب من القاعة،  بدعوى أنه صدر في حقي قرار بالعزل من مهامي، في محاولة لإضعاف دوري، غير أنني رفضت طلبه لأنه كيف يمكن لرئيس المجلس الجهوي الذي يمارس مهامه التي استمدها من المفوضين القضائيين عن طريق الانتخاب يتم تجريده من صلاحياته في تسيير وتدبير المجلس الجهوي، دون الرجوع إلى قاعدة المفوضين القضائيين التي منحته أصواتهم وثقتهم، بمعنى آخر أن المكتب التنفيذي هو الذي يسير بطريقة غير مباشرة وهو المسير الحقيقي للمجلس، والرئيس المنتخب مجرد أداة يستعملها رئيس الهيأة وحاشيته كيفما شاء، وقررت الاحتكام إلى قرار أعضاء الجمعية الحاضرين والذي كان يصل عددهم إلى 67 عضوا حاضرا بمن فيهم أعضاء المكتب التنفيذي، وتغيب الآخرون وعددهم 33 عضوا بسبب إخبارهم متأخرا بعد اتخاذ المكتب التنفيذي يوم الأربعاء 03/11/2010 لقرار استدعاء الجمعية العامة، وفي النهاية قررت هذه الأخيرة رفض مشاركة رئيس المجلس الجهوي للدارالبيضاء في اجتماع الجمعية واعتبار الخلافات المطروحة خلافات جهوية غير مدرجة بجدول الأعمال، وذلك بعد التصويت علانية ب37 صوتا يمثل الرؤساء والأعضاء الحاضرين للمجالس الجهوية للرباط ومراكش وأكادير ورؤساء المجالس الجهوية لبني ملال والقنيطرة  وفاس، في مقابل 30 صوتا يمثل الرؤساء والأعضاء الحاضرين للمجالس الجهوية لطنجة ومكناس وفاس ووجدة التي غاب عنها رئيسها.
وتم انسحابي تحت تصفيقات الحاضرين، والرئيس يتلذذ بهذا الإقصاء، رغم عدم مراعاة الضوابط المهنية والمؤسساتية من طرف من صوتوا بالانسحاب، في محاولة مكشوفة لطمس بعض المعالم التي لابد أن تنكشف رغم رغبة البعض في الإبقاء عليها، وأعتبر النقط الأربع المنسوبة إلى الجمعية العامة المنشورة بالجريدة لا أساس لها من الصحة لأن الجمعية لم تتخذ أي قرار في الموضوع رغم طلب رئيس الهيأة ومن يسيرون في فلكه، وقوبل بالرفض حتى من بعض الأعضاء الذين صوتوا بالانسحاب، في الوقت الذي كان معروضا على الجمعية العامة اتخاذ موقف واضح وبناء حيال ما أقدمت عليه وزارة العدل من إقصاء المفوضين القضائيين من الحوار والتشاور حول مشاريع القوانين الخاصة بالمسطرة المدنية والمساعدة القضائية والأجور بسبب التغييب المقصود والممنهج للمهنة من جهة، وبسبب تقاعس رئيس الهيأة عن الجلوس على طاولة الحوار وتجميده لمدة تزيد عن ستة أشهر رغم دعوات وزارة العدل المتكررة خلال شهور يونيو ويوليوز وغشت، وصمت لوبيات المصالح من المكتب التنفيذي الذين جادت بهم المناورات والأيادي الخفية، والذين يتقاضون تعويضات بين 10000 و20000 درهم شهريا من مالية المفوضين القضائيين بالإضافة إلى تعويضات عن التنقل بالطائرة والإقامة في الفنادق من 3 و4 نجوم لعدة أيام رفقة عائلاتهم … وهم بذلك بعيدون عن هموم المفوضين القضائيين، وويل لمن احتج أو تمرد فإنه باسم « الديمحرامية « يتعرض إلى الانقلاب أو العزل أو الخلع أو تجميد مهامه، في الوقت الذي كان المفوضون القضائيون يتطلعون إلى إنصافهم من القهر الذي طالهم، لكن هذا الوضع خلق لديهم استياء عميقا وردود فعل سلبية وصلت إلى حد التذمر والسخط على المجالس ومن يسير في فلكها، ونجد رئيس الهيأة ما زال يعتقد أن لديه فرصة يجب ألا يضيعها للدفاع عن الملف المطلبي أمام وزارة العدل بعدما بعثته إلى الأمانة العامة للحكومة، ويمنح لنفسه مدة شهرين بتواطؤ من حاشيته بالجمعية العامة بدون اتخاذ أي قرار احتجاجي أو تصعيدي لإرغام الوزارة على الرجوع إلى طاولة المفاوضات، رغم أننا لا نتوسم بعد هذه النتائج أن يكون هؤلاء مدافعين عن المهنة، وعلى رئيس الهيأة أن يستفيق من سباته العميق لأنه لم يستفد من دروس التاريخ … التي لا تفرض التفكير العميق ولكن تفرض علينا جميعا جرأة كبيرة لاتخاذ قرار محاسبة رئيس الهيأة، وتعيين لجنة مستقلة لتتبعه سواء بالأمانة العامة للحكومة أو البرلمان أو وزارة العدل وإعطائها جميع الصلاحيات والإمكانيات، ووضع خريطة طريق للعمل مع تقديم تقارير دورية مواكبة لعملها قبل أن تحدث الكارثة، ومهما يكن من أمر هذا الخبر المنشور بالجريدة، فنحن لا نقبل القرارات الفاشية و أعمال الكواليس لخنق صوت المفوض القضائي، ويجب أن نمعن النظر فيها، ونندد باتخاذ قرارات في غيبة جميع المفوضين القضائيين سواء الرسميين منهم أو المتمرنين البالغ عددهم حوالي 1500 مفوض قضائي، فهل من شجاع مجيب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق