fbpx
وطنية

الحكومة تستغني عن الاستعمال المفرط للفصل 51

استغنت الحكومة خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2011، عن  التوظيف المفرط للفصل 51  مخالفة بذلك سلوكها السابق، في التعامل مع مقترحات وتعديلات الفرق النيابية، خاصة فرق المعارضة، إذ ظلت، في السنوات الماضية، تُشهر هذا الفصل لتبرير رفضها للتعديلات المقترحة على مواد المشروع.  وقال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن عدم اللجوء إلى الفصل المذكور بكثرة كان بسبب النقاش المسؤول والنوعي  الذي ميز مناقشة مشروع الميزانية. وأضاف، خلال رده على مداخلات الفرق حول المشروع بمجلس النواب، مساء أول أمس (الخميس)، أن النقاش الذي واكب المشروع اتسم بالنضج وسيادة روح التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو ما يستحق التنويه، بحسب تعبيره.  
وأوضح الوزير أن الحكومة قبلت أزيد من 30 تعديلا، وأنه جرى سحب 75 تعديلا، بسبب تغليب عنصر التوافق، من جهة، و قناعة الفرق المعنية بضرورة وجدوى سحب بعض التعديلات. واعتبر مزوار ذلك مؤشرا على نضج النقاش الذي واكب مشروع الميزانية. وزاد قائلا إن النقاش تركز، أساسا، حول المستقبل وحول فعالية التدبير العمومي.
وأكد وزير الاقتصاد والمالية أن مشروع ميزانية 2011 يكتسي أهمية خاصة، لأنه يأتي بعد ثلاث سنوات من اندلاع أخطر أزمة عالمية بعد  أزمة 1929. وأبرز أن هذه الأزمة منحت الحكومة الفرصة لتقييم قدرات المغرب الاقتصادية، ومناعة الاقتصاد الوطني، ونجاعة الاختيارات المتبناة. وأضاف أن الاقتصاد الوطني يستند على ركيزتين، الأولى  تتجلى في الاعتماد على الطلب الداخلي، والثاني، يتمثل في ضرورة مواكبة التحولات العالمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي.
وتوقف مزوار عند قضية المديونية التي ركزت عليها جل مداخلات الفرق النيابية، مؤكدا أن هاجس سياسة التقويم الهيكلي ما يزال سائدا لدى الكثيرين، مبرزا أن لجوء المغرب إلى الاقتراض من الخارج ، يؤشر على  تجاوب السوق المالي العالمي مع التحول النوعي الذي حققه الاقتصاد الوطني.   
وأوضح الوزير أن الهدف من الاقتراض من الخارج يتجلى بالأساس في تخفيف الضغط على السيولة الداخلية والاستفادة من السيولة المتوفرة في السوق العالمية. وأبرز في السياق ذاته، أن النتائج المباشرة للاقتراض الخارجي على السوق الوطني تتجسد في انخفاض معدلات الفائدة، مما كان له انعكاس مباشر وإيجابي على المستهلك والمؤسسات المالية، على حد سواء.    
في السياق ذاته، أكد صلاح الدين مزوار، أن مشروع ميزانية 2011، جاء بمجموعة من التدابير الجديدة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بحكم مكانتها المهمة داخل النسيج الاقتصادي الوطني، وإحداث صناديق جديدة موجهة لتشجيع الاستثمار ودعم الاستراتيجيات القطاعية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع نص على إحداث القطب المالي بالدار البيضاء إلى جانب إجراءات محفزة لتشجيع الادخار في السكن والتعليم. وقال إن المشروع حاول الحفاظ على الأولويات والاختيارات التي حددتها الحكومة، خاصة على المستوى الاجتماعي، وبالأخص على مستوى قطاعي الصحة والتعليم،إضافة إلى محاربة الهشاشة والفقر ودعم التضامن الاجتماعي.
وأكد  الوزير أن المؤشرات المتوفرة تُبرز، بالملموس، الإنجازات المتعددة التي تحققت في عدد من المجالات، منها على الخصوص كهربة العالم القروي وتعزيز بنياته التحتية لتلبية حاجيات وانتظارات السكان المحليين، إلى جانب بلورة عدد من الاستراتيجيات القطاعية الهامة، خاصة في مجال الطاقات المتجددة.
وبخصوص الإصلاح الضريبي، الذي استأثر بنقاش مستفيض من طرف العديد من الفرق النيابية، قال مزوار إن إلغاء الضريبة على القيمة المضافة على مواد وسلع استهلاكية، لن يكون له أثر مباشر على المواطن، بقدر ما ستستفيد منه قطاعات معينة.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى