fbpx
وطنية

مطالبة بالتحقيق في تورط بوليساريو والجزائر في أحداث العيون

القوات العمومية بعد تفكيك مخيم
الشرقاوي: لا يمكن التسامح مع مقترفي القتل والتخريب في المدينة

طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان هيأة الأمم المتحدة بالتحقيق في مدى ضلوع جبهة بوليساريو والمخابرات الجزائرية في ما وقع من أحداث الشغب في العيون الاثنين الماضي.
وشدد المركز في التقرير الذي أنجزه على خلفية أحداث العيون الأخيرة، وعرض مساء أول أمس (الخميس) بالرباط، على ضرورة تدخل هيأة الأمم المتحدة من أجل الوقوف على مظاهر الشغب والتقتيل التي تسببت فيها عناصر، محاولة استغلال كل مظاهر الاحتجاج الحضاري في وقت يتخذ فيه النزاع حول الأقاليم الصحراوية منحى الحوار والتفاوض تحت إشراف هيأة الأمم المتحدة.
وأفاد تقرير المركز المغربي، الذي أنجز بعد تشكيل لجنة للتقصي تابعة له، أنه بالنظر إلى ما وقع، على “السلطات الرسمية أن تكشف عن ملابسات الأحداث الأليمة وتنور الرأي العام حول خيوط المؤامرة التي حاكتها بعض العناصر ذات الأطروحة الانفصالية لاستغلال احتجاجات المواطنين المشروعة لغايات سياسية”.  كما أوصى التقرير بضرورة تعويض كافة المتضررين جراء مظاهر الشغب والتخريب، وفتح تحقيق في ملابسات وفاة عناصر القوات العمومية وأحد المواطنين، وعدم التسامح مع من اقترفوا جنايات القتل والتخريب والسرقة.  
كما يرى المركز ضرورة إحداث تغييرات وتنقيلات في صفوف المسؤولين على مستوى السلطات المحلية والمصالح الخارجية للإدارة العمومية، والعمل على التدبير الجيد للمطالب الاجتماعية بجدية ومصداقية.
واعتبر خالد سموني الشرقاوي، رئيس المركز، أن التقرير “موضوعي ونزيه ويتسم بتجرد لأننا استقينا المعلومات عن طريق أعضاء المركز في كل من العيون والسمارة وبوجدور، وشكلنا ثلاث لجن كانت توافينا بالمعلومات إلى جانب تلك التي كنا نستقيها مباشرة من سكان المخيم ومن فعاليات المجتمع المدني، وحاولنا تجميع ما توصلنا به في إطار تقرير أولي”.
ولم يستبعد الشرقاوي أن يلجأ المركز إلى إصدار تقرير آخر في حال إذا ما دعت إليه الضرورية. واستغرب المركز، الذي يعد أول منظمة حقوقية تنجز تقريرا في الموضوع، كيف أن أغلب الضحايا الذين سقطوا في هذه الأحداث الأليمة من القوات العمومية وعناصر حفظ الأمن، “بمعنى أنه من الصعب الحديث عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها بالمفهوم الحقوقي الدولي، على اعتبار أنه لم تتم إصابة المواطنين المدنيين، لكن هذا لا يمنع”، يضيف الشرقاوي من “تسجيل تجاوزات في فض التجمعات، وفي ولوج وتفتيش المنازل، لقد كان هناك سوء تدبير للمخيم من قبل السلطات المحلية، وفي إدارة الحوار والأزمة، ونحن نتساءل عمن كان وراء نصب الخيام على بعد 12 كلمترا من مدينة العيون”.
كما خلص تقرير المركز إلى دخول عدة أطراف انفصالية وجزائرية في الخط، ما أجج الوضع في العيون والانتقال من الموقف السياسي إلى الموقف الإجرامي المتمثل في التقتيل والاعتداء.  
ويصر المركز في توصياته على إدانة العنف بكل أشكاله أيا كان مصدره، داعيا الأحزاب السياسية إلى القيام بدورها الدستوري في تأطير المواطنين، ومحاسبة الذين ضبطت في حقهم مظاهر التقصير أو استغلال النفوذ أو الاختلاس. كما يلح المركز على التعاطي الجدي والمسؤول مع التقرير الذي أنجز، معتبرا أن هذا سيساهم في إعادة الثقة في دور المجتمع المدني في تأطير ومساعدة المواطنين في الصحراء وفي باقي المناطق.
 نادية البوكيلي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى