fbpx
وطنية

سكان السجون 80 ألفا

استثمر محمد سالم التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أول أمس (الأربعاء)، مثوله أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، لتقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم 2017، ليكشف مؤشرات صادمة حول واقع الحال داخل السجون والإكراهات التي تواجه برنامجه الإصلاحي، ومنها أن نسبة الاكتظاظ مازالت مرتفعة، إذ تبلغ 38 %، وهي المسألة التي ترتبط أساسا بارتفاع نسبة المعتقلين احتياطيا، إذ يشكلون 40 % من مجموع سكان السجون المحدد عددهم في 80 ألف نزيل.
وتبعا لوضعية الاكتظاظ، التي بذلت المندوبية العامة جهودا كبيرة لتخفيضها لكن لم تتجاز نسبة الانخفاض 7 نقط في ثلاث سنوات (45 % في 2014)، كشف محمد صالح التامك، أن معدل المساحة الفردية الخاصة بكل سجين، لا يتجاوز بحلول السنة الجارية 1,86 مترا مربعا، بتحسن طفيف عن 2012، إذ كانت المساحة الفردية لكل سجين في حدود 1.59 مترا مربعا، في وقت توصي فيه المعايير الدولية الفضلى، وفقا لمعلومات “الصباح”، بـ16 مترا مربعا لكل أربع سجناء، أي أربعة أمتار مربعة لكل سجين.
وفيما لم يتردد المندوب العام لإدارة السجون، في الإشارة بأصابع الاتهام بشأن الاكتظاظ إلى السلطة القضائية، بقوله أمام أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان “في الواقع إن الاعتقال الاحتياطي مازال يشكل أحد أسباب ظاهرة الاكتظاظ، إذ أن نسبة 40 %من السجناء احتياطيون”، نبه إلى ظاهرة أخطر تتعلق بالسجناء القاصرين، بقوله إن نسبة الاحتياطيين، “ترتفع وسط بعض الفئات الهشة، من قبيل السجناء الأحداث، إذ تبلغ نسبة الاحتياطيين في صفوفهم 87 %”.
وعلاوة على الشكوى من ارتفاع نسبة السجناء الاحتياطيين، كان المندوب العام، صريحا، وهو يشتكي للبرلمانيين من الميزانية التي تخصصها له الحكومة، إذ قال إن التوجه الجديد لإدارة السجون، منذ تعيينه على رأسها، “واجه بعض الإكراهات، المتمثلة، أساسا، في عدم مواكبة الإمكانيات المالية والبشرية المرصودة للقطاع للارتفاع المتزايد لسكان السجون”، إذ مقابل “استقرار الاعتمادات المالية المرصودة للمندوبية في الفترة (2016/2013)، ارتفع عدد النزلاء بنسبة 9.32 % خلال الفترة نفسها”.
وفيما أكد التامك، أن “استمرار تلك الوضعية المالية من شأنه تكريس ظاهرة الاكتظاظ ومختلف الظواهر السلبية الناجمة عنها، والحيلولة دون بلوغ طموحات المندوبية العامة في توفير ظروف اعتقال تحفظ الكرامة الإنسانية للنزلاء، وتأمين سلامتهم، وتطوير البرامج التأهيلية”، وقف ضمن عرضه أمام البرلمانيين، عند ظاهرة حالات العود الجرمي، التي تصل في المغرب إلى 35 %، ما يطرح، حسب المندوب العام، أسئلة كثيرة عن خلفيات ذلك.
ولا يتوفر محمد سالم التامك، حاليا على أجوبة عن تلك الأسئلة، فأعلن أن “المندوبية العامة ، قررت القيام بدراسة علمية بتنسيق مع إحدى الجامعات بالمملكة لفهم ظاهرة العود وتحديد أسبابها وآليات الحد منها”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى