fbpx
الأولى

40 “رموك” دخلت المغرب بطرق مشبوهة

جمارك وأمن الحدود في قفص الاتهام إثر تفكيك شبكة يتزعمها مبحوث عنه يملك شركات وهمية

يجري قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء أبحاثا مع شبكة للنقل الدولي، تمكنت من إدخال حوالي 40 شاحنة مقطورة أجنبية، إلى المغرب، وتحويل ملكيتها لحمل لوحات معدنية مغربية دون المرور عبر المساطر والإجراءات القانونية، سواء تلك المتعلقة بالتعشير الجمركي أو بالرقابة الأمنية، بل حتى مساطر وزارة النقل، عبر المندوبية الإقليمية للبيضاء، ومركز تسجيل السيارات.

وعلمت «الصباح» أنه في الوقت الذي أحال فيه الوكيل العام للملك، لدى استئنافية البيضاء، متهما ضمن أفراد الشبكة، مازال والده في حالة فرار، والشيء نفسه بالنسبة إلى شقيقته، التي اختفت عن الأنظار، والتي تعد بدورها مسيرة لإحدى شركات النقل الدولي التي كانت تتلاعب في استيراد شاحنات النقل الدولي الأجنبية، على أساس أنها شاحنات مغربية، بلوحات ترقيم محلية.

وأوضحت مصادر «الصباح» أن تورط وزارة النقل والتجهيز، ثابت، خصوصا أن مدير مركز تسجيل السيارات الذي عالج ملفات «الشاحنات المضروبة»، يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، بسبب متابعته في ملف آخر، ضمن شبكة لسرقة السيارات، جرى تفكيكها بالبيضاء قبل شهرين.

وأضافت المصادر نفسها أن الملف الجديد المتعلق بالشاحنات المقطورة، حققت فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمدة تزيد عن شهرين، واستجمعت بخصوصه مختلف المعلومات بتنسيق مع وزارة النقل والتجهيز، وانتهت فيه الأبحاث، إلى ضلوع أسرة، تتكون من أب وابنين، ذكر وأنثى، في مجمل عمليات إدخال الشاحنات المقطورة الأجنبية، وتمتيعها بحقوق التجول بالمغرب وبلوحات ترقيم مغربية، وإعادة بيعها، وذلك بتواطؤ مع جهات مختلفة مازال البحث بخصوصها متواصلا.

وكشفت مصادر «الصباح» أن الأظناء يقتنون الشاحنات المقطورة التي يفوق عمرها خمس سنوات، من الخارج خصوصا إيطاليا، وللتهرب من تعشيرها يعمدون إلى حيل ماكرة، إذ يتم في البداية استقدام الشاحنة إلى الجزيرة الخضراء، حيث يتم ركنها في مكان آمن، قبل التخطيط لدخولها إلى المغرب، إذ تنتزع لوحاتها الأجنبية وتوضع لها أخرى مغربية، لتدخل بسلام وأمان عبر الميناء المتوسطي.

واستغربت المصادر نفسها الثغرات الأمنية والجمركية التي تستفيد منها الشبكة، إذ لا يعقل أن تدخل الأراضي المغربية شاحنة، دون خضوعها لبحث بالاعتماد على مراجع التصدير أو أسباب مغادرتها الحدود، حتى يتسنى مقارنتها، قبل الإذن بدخولها.

ولم تستبعد المصادر نفسها أن يكون هناك تواطؤ لغض الطرف، خصوصا من قبل منتسبين إلى موظفي المراقبة سواء منهم التابعين للجمارك أو نظرائهم التابعون للأمن الوطني.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الشاحنات المقطورة، وطولها حوالي 13 مترا، تدخل بحرية إلى المغرب، ويتم بعد ذلك الاستعانة بأوراق تعشير مزورة، تحمل تاريخا مختلفا عن تاريخ الشروع في استعمال الناقلة، لعدم تجاوز مدة خمس سنوات، للاستفادة من الإعفاءات. ويتم اعتماد وثائق التعشير تلك من قبل مركز تسجيل السيارات، قبل إعداد باقي الوثائق، وهو ما يفسر ضلوع مدير مركز تسجيل السيارات بالبرنوصي، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي، في عمليات التزوير التي طالت وثائق الشاحنات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق