fbpx
حوادث

اكديم إزيك…الصور تعوض المتهمين

شاهد تعرف على خمسة منهم وعاين سيارة  “لاندروفير” تدهس القوات العمومية

بعدما رفض المتورطون في مخيم أحداث «اكديم إزيك» الحضور الى قاعة الجلسات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، صباح أول أمس (الأربعاء)، ما دفع برئيس الجلسة إلى رفعها مدة ساعتين، قررت المحكمة مواصلة البت في القضية عن طريق عرض الصور الفوتوغرافية للمتهمين على الشهود.

اتخذت المحكمة القرار بعدما تمادى الجناة في التخلف عن الحضور والبقاء داخل قبو المحكمة قصد إثارة انتباه المراقبين الدوليين، كما انسحبت هيأة دفاعهم من قاعة المحاكمة، وبعدما تداولت المحكمة في القضية قررت استبدالهم بصورهم الشخصية.

واستمعت المحكمة إلى شاهد إثبات صرح أنه كان حاضرا بالمخيم، وشاهد المتهم عبدالجليل لعروصي يلقي خطابا أمام النازحين إلى «اكديم إزيك»، يؤكد فيه الخطاب أن أعضاء لجنة الحوار اجتمعت مع وزير الداخلية ومسؤولين بالأمن، وأن الداخلية طلبت منهم التخلي عن المحتجين مقابل توفير مآرب شخصية لأعضاء اللجنة وأن القرار جرى رفضه، وطلب منهم البقاء داخل المخيم. وأوضح الشاهد أنه شاهد المتهمين الحسن الزاوي وعبدالله بوبالي ومحمد بوريال والديش الضافي يؤطرون مجموعة من الشباب داخل المخيم لتهييئهم للمواجهة مع عناصر الشرطة في حال تدخلها.

وأكد الشاهد نفسه أنه عاين بنفسه استعمال الحجارة والعصي من قبل المتهمين، كما شاهد سيارة رباعية الدفع من نوع «لاندروفر» تدهس عمدا عناصر من أفراد القوات المساعدة «شفت المنظر وتخلعت بغيت نهرب وقطعت الطريق ومشيت للعيون ودخلت إلى شارع حبوها» يقول المتحدث ذاته.

وحينما تدخل ممثل النيابة العامة في مرافعته وطلب من الشاهد التركيز على طبيعة وهوية الأشخاص الذين شاهدهم ليلة الثامن من نونبر 2010 وهي الليلة التي اندلعت فيها الأحداث، أقر المتحدث نفسه معاينته لجثث عناصر القوات العمومية مرمية بالشوارع، وكان شخص يقود السيارة التي دهست عناصر القوات العمومية بالقوة، مضيفا أنه شاهد المتهمين العروصي والتوبالي وبوريال والديش الضافي والزاوي بمسرح الأحداث، وحول استفساره عن عدد الجثث فأقر أنها ثلاث عاينها بأم عينه.

وفي سياق متصل، تدخل محمد الشهبي النقيب السابق بهيأة البيضاء، والتمس من المحكمة إحضار المتهمين الى قاعة المحكمة للتأكد من أوصافهم، مضيفا أنه يعارض استبدال الصور بالمتهمين، في الوقت الذي تعرف فيه شهود آخرين منذ الاثنين الماضي على عدد من المتورطين في الأحداث الإجرامية، فيما دافعت النيابة العامة عن قرار عرض الصور على الشهود.

إلى ذلك، أوضح المحامي إبراهيم راشيدي دفاع أحد المطالبين بالحق المدني أن المتهمين يتقنون فن المراوغة بعدما تعرف شهود عليهم بكل سهولة، وأكدوا أن الماثلين أمام المحكمة هم العقول المدبرة لعمليات القتل والتنكيل بالجثث، مضيفا أن الجرائم المقترفة من قبل المتهمين دفعتهم إلى العصيان ورفض الحضور وتحوير النقاش.

وواصلت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الاستماع إلى الشهود مساء أول أمس (الأربعاء) بعدما دافعت المحكمة عن قرار عرض صور المتهمين على الشهود بعدما رفضوا الحضور إلى قاعة الجلسات، إذ سمحت المحكمة لهيأة دفاع المعتقلين بالتخابر معهم خمس دقائق، وبعد تماديهم في الرفض قررت المحكمة مواصلة البحث في القضية واعتماد الصور بدائــــل مؤقتة في انتظار اتخاذ الجناة لقرارات جديدة بعد العصيان بقبو المحكمة.

أحكام المحكمة العسكرية

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية، في فبراير 2013 أحكامها في النازلة والتي أودت بحياة 11 عنصرا من الدرك الملكي والقوات المساعدة والأمن الوطني والوقاية المدنية إضافة إلى 70 جريحا، وتراوحت العقوبات مابين المؤبد و20 سنة، كما قضت في حق متهمين بما قضى، وقضت المحكمة بمصادرة المحجوز، ويتعلق الأمر ب300 دينار جزائري مكونة من 300 ورقة من فئة 1000 دينار،و5000 اورو مكونة من خمسين ورقة و10000 دولار أمريكي و500 درهم من العملة الوطنية، وإتلاف أسلحة عبارة عن شهب مضيئة على شكل صواريخ وسواطير وسكاكين… وشارات مكتوب عليها عبارات انفصالية.

ويواجه المتهمون تهم تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق القوات العمومية ما نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك، والتمثيل بجثة، كل حسب المنسوب إليه.  وقضت المحكمة في حق تسعة متهمين بالمؤبد من بينهم محمد باني العسكري السابق بجهة بوليساريو، والذي ساهم في تدريب عناصر أفراد أمن المخيم، واعترف بقيامه  بتداريب ميدانية بثكنة الولي مصطفى السيد بمخيمات تندوف، ويتعلق هذا الحكم كذلك بأحمد السباعي، ومحمد البشير بوتنكيزة، والعروسي عبد الجليل، وسيدي أحمد المجيد، والخفاوي عبد الله، وإبراهيم الاسماعيلي، كما قضت غيابيا بالحكم نفسه في حق عاليا حسن.

وقضت المحكمة بثلاثين سنة في حق أربعة متهمين ضمنهم الطالب الباحث نعمة صفاري الذي صنفته عناصر البحث ب» رأس الحربة»، والشيخ بانكا الذي وجه تعليمات إلى محمد باني بتصفية حراس المخيم في حالة عدم مهاجمتهم للقوات العمومية أثناء تفكيكه، وبوريال محمد، والداه حسن.

وأدانت المحكمة سبعة متهمين ب25 سنة ويتعلق الأمر بحسن الزاوي، والديش الصافي، والبكاي العربي، وبوبيت محمد خونا، وعبدالله التوبالي، ومحمد التهليل، وهدي محمد، ولمين الفقير، ومحمد مبارك، كما قضت ب20 سنة سجنا في حق كل من خذا اليوبي، ومحمد البشير الذي توبع في حالة سراح، وقضت المحكمة في حق كل من عبدالرحمان زايو، والتاقي المشضوفي بما قضى من عقوبة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق