fbpx
وطنية

تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المغرب ونيجيريا

الملك يترأس حفل التوقيع على اتفاقيتي مشروع أنبوب الغاز والتعاون الثنائي في مجال الأسمدة

تعززت علاقات الشراكة الإستراتيجية طويلة الأمد بين المغرب ونيجيريا، بالتوقيع على اتفاقيتين جديدتين، تنفيذا للرؤية المشتركة لجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمدو بوهاري،  التي تسعى إلى بناء قارة إفريقية مستدامة.

وحرص الملك محمد السادس على متابعة تنفيذ هذه الرؤية، من خلال ترؤسه أول أمس (الاثنين) بالقصر الملكي بالرباط، حفل التوقيع على اتفاقيتي مشروع أنبوب نقل الغاز نيجيريا-المغرب، والتعاون في مجال الأسمدة.

وقد وقع على الاتفاقية الأولى أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ومياكانتي كاكالا بارو، الرئيس المدير العام للشركة البترولية الوطنية النيجيرية.

وهمت الاتفاقية الثانية بروتوكول اتفاق بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط و”فيبسان” من أجل تعزيز قدرات إنتاج وتوزيع الأسمدة بنيجيريا، وقعها مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمجموعة، وطوماس إيتو، رئيس الجمعية النيجيرية لمنتجي ومزودي الأسمدة، وتستهدف تعزيز قدرات إنتاج وتوزيع الأسمدة بنيجيريا.

وقال جيوفري أونياما، وزير الخارجية النيجيري، إن التوقيع على الاتفاقيتين، بعد بضعة أشهر فقط من زيارة الملك لجمهورية نيجيريا، يشكل دليلا على نجاح الشراكة التي تجمع الرباط بأبوجا. من جهته، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن مشروع أنبوب نقل الغاز يشكل تجسيدا للرؤية المشتركة التي يتقاسمها قائدا البلدين من أجل تعاون مشترك مستدام، فاعل ومتضامن للقارة الإفريقية قائم على التعاون جنوب- جنوب.

وأضاف بوريطة أن هذا المشروع الضخم، الذي سينجز من قبل الأفارقة ومن أجل الأفارقة، يشكل تجسيدا بليغا لدبلوماسية الفعل والقول، وتجليا آخر لرؤية جلالة الملك لإفريقيا متحكمة في مصيرها وواثقة في مستقبلها.

وقال بوريطة إن أنبوب نقل الغاز سيكون له وقع إيجابي مباشر على أزيد من 300 مليون نسمة، مسجلا أنه سيتيح تسريع مشاريع كهربة منطقة غرب إفريقيا برمتها، بما يؤسس لإحداث سوق إقليمي تنافسي للكهرباء. وبخصوص التعاون في مجال الأسمدة، أكد طوماس إيتو، رئيس الجمعية النيجيرية لمنتجي ومزودي الأسمدة، أن الشراكة تتيح تبادلا حقيقيا للخبرات في مجال تطوير بنيات مزيج الأسمدة والتخزين والنقل، والمساهمة في تحديث القطاع الفلاحي، من خلال استعمال أسمدة ذات جودة تتلاءم مع نوعية التربة والزراعات النيجيرية.

وأكد مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أن الشراكة بين البلدين تشكل نموذجا للتعاون جنوب- جنوب، مشيرا إلى أنها تهم مجموع سلسلة القيمة الفلاحية، انطلاقا من بلورة صيغ للتسميد ملائمة، وصولا إلى توفر الأسمدة في السوق النيجيرية ووضع تدابير لمصاحبة الفلاحين المحليين.

كما سيمكن هذا التعاون الذي يدخل مرحلته الثانية، من مضاعفة الإنتاج المحلي من الأسمدة، من خلال إحداث أرضية للمنتوجات الكيماوية الأساسية، تؤمن تزويد السوق النيجيرية بالأسمدة بأسعار تنافسية ودعم المسارات المحلية للتوزيع.

وستتيح الشراكة التي تجمع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط و”دانغوت أندوستريز ليمتد”، إحداث منصة عالمية رائدة متكاملة لإنتاج الأسمدة وتوزيعها. ولهذه الغاية، هناك موردان طبيعيان متكاملان لإنتاج الأسمدة، الغاز النيجيري والفوسفاط المغربي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق