fbpx
وطنية

العثماني يستجدي صندوق النقد الدولي

قررت حكومة العثماني مواصلة نهج سابقتها باللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية من أجل الحصول على خط ائتمان جديد، تحتمي به ضد التقلبات التي يمكن أن تهدد سياستها الاقتصادية، رغم كلفته المالية.

وكشفت الإدارة التنفيذية لصندوق النقد الدولي بواشنطن، التي أوردت الخبر، أن السلطات المغربية أعلنت رغبتها في مواصلة اعتبار الاتفاق، الذي صودق عليه في يوليوز 2016 وقائيا لتفادي الصدمات الخارجية، ودعم جهود تنفيذ جدول أعمال الإصلاح، لتعزيز صلابة الاقتصاد، وتحقيق نمو اقتصادي أعلى.

وأكد ميتسوهيرو فوروساوا، نائب مدير عام صندوق النقد الدولي، أهلية المغرب للاستفادة من خط جديد للوقاية والسيولة، يمتد على سنتين، ويتيح للمغرب الاستفادة خلال العام الأول من الولوج إلى 1,73 مليار دولار ضمن الوقاية والسيولة.

وبهذا القرار، تكرس الحكومة اللجوء إلى الحلول السهلة لمواجهة مخاطر التمويل، وهو الخيار الذي يجعلها تحت ضغط الإملاءات التي تمارسها المؤسسات المالية الدولية، عوض ابتكار  حلول وسياسات تنتج الثروة وتشجع الاستثمار المنتج.

وعوض أن تبذل جهودا في اتجاه تقديم إجابات أو اجتهادات بديلة لإنعاش المالية العمومية، والتقليص من المديونية، تصر حكومة العثماني، سيرا على نهج سابقتها، على اللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية للاستدانة، وطلب  الولوج إلى خطوط الائتمان التي يضعها صندوق النقد الدولي رهن الاقتصادات الصاعدة، ما يرفع من فوائد خدمة الدين، والتي تلتهم لوحدها 27 مليار درهم من ميزانية 2017.

وعلى غرار توصيات البنك الدولي، أوصى مسؤولو الصندوق الحكومة بضرورة تسريع ومواصلة الإصلاحات  الهادفة إلى تحسين الأداء الماكرو الاقتصادي، والعمل على اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية والولوج إلى التمويل وسياسات سوق العمل، بغية رفع النمو وتخفيض مستويات البطالة المرتفعة.

ومن بين التوصيات التي حملها الصندوق النقد الدولي، مواصلة إصلاح القطاع المالي، والدعوة إلى مواصلة التحول إلى نظام صرف أكثر مرونة، يساعد على اندماج أفضل في الاقتصاد العالمي، والتأقلم بسهولة مع امتصاص الصدمات الخارجية.

للإشارة، فقد سبق للحكومة السابقة أن وقعت ثلاث اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي، تتعلق بخط الوقاية والسيولة، بلغت قيمة الأولى 6.2 ملايير دولار، والثانية 5 ملايير دولار، والثالثة بقيمة 3.5 ملايير دولار.

ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق