fbpx
مجتمع

اتهام أمنيين بالتحرش بحمالات باب سبتة

تقرير حقوقي مرفوع للبرلمان الإيبيري سرد شهادات ضد عناصر مغربية وإسبانية

ساقت حمالات البضائع في باب سبتة، في شهادات تضمنها تقرير رفعته جمعية حقوق الإنسان بالأندلس إلى البرلمان الإسباني، اتهامات ضد أمنيين مغاربة وإسبان، بوصول التنكيل بهن إلى مستوى التحرش الجنسي، وفي وقت لم يصدر فيه أي رد فعل عن الجانب المغربي، سارعت نقابة الشرطة الإسبانية إلى رفع دعوى قضائية ضد الجمعية الحقوقية.
وقال تقرير جمعية حقوق الإنسان بالأندلس، إن الظروف التي تعمل فيها النساء، التي بلغ الأمر حد تشبيههن بالبغال، “مهينة بشكل ممنهج”، وأكدت شهادات عدد منهن “تعرضهن لسوء المعاملة وللتحرش الجنسي من قبل قوات الأمن في ضفتي باب سبتة”، كما أنهن خلال الصيف “يمضين ساعات تحت الشمس الحارقة بطارخال، بدون مياه وبدون مراحيض وسقيفة تظللهن”.
وفيما اتهمت الجمعية الإسبانية، سلطات بلدها بـ”التسامح مع الوضع وعدم تحمل مسؤوليتها لوقف تلك الانتهاكات”، أثار حديث التقرير عن وجود تحرش جنسي بالحمالات، جدلا حادا، سيما بعد لجوء نقابة الشرطة الإسبانية إلى القضاء ضد اتهامات الجمعية التي “تفتقر إلى دليل”.
وردت الجمعية، بالتأكيد أنها لم تقم إلا بنقل شهادات الضحايا ولا تؤكد التهم في حق الأمنيين المغاربة والإسبان، فقالت في بلاغ “هدف الجمعية ليس الإساءة لأجهزة الأمن وتحقير الدور الذي تقوم به، إنما جاء التقرير من أجل التذكير بانتهاكات حقوق الإنسان في حق فئة لا تتوفر على آليات للتبليغ والانتصاف ضد سوء المعاملة”.
ودعت الجمعية الإسبانية، على خلفية الحوادث الأخيرة التي أدت بأرواح بعض الحمالات، إلى ضرورة “إيجاد حلول تضمن حق الحملات في ظروف عمل أفضل”، مؤكدة أن “المصالح الاقتصادية لا يجب أن تكون على حساب حقوق الإنسان”.
وكانت الانتهاكات التي تتعرض لها الحمالات في باب سبتة، موضوع استفسار برلماني وجهه حزب الأصالة والمعاصرة، إلى وزير الداخلية، وطالب فيه، على خلفية وفاة إحدى الحمالات، بـ”إجراءات استعجالية”، وفتح تحقيق للوقوف على حقيقة ملابسات وفاتها، سيما  لأنها “تعرضت لسوء المعاملة والشطط في استعمال السلطة، وعنف جسدي تمثل في الضرب المبرح”.
وقبل ذلك، دعت جمعيات حقوقية بشمال المملكة، إلى النظر إلى مزاولات التهريب المعيشي عبر المعبر الحدودي، نساء عاملات ولسن مهربات، والقيام بالتحسين العام للبنية التحتية التي يشتغلن فيها، بإحداث مراحيض عامة، وتوفير مياه الشرب وفضاءات انتظار مغطاة، حماية لهن من أشعة الشمس الحارقة وسط الازدحام.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق