fbpx
ملف الصباح

2016 – 2017 … محطة فارقة

الإصلاح العميق للنظام الشرطي هو أحد مرتكزات الحكامة الأمنية الجيدة

شكلت 2016 محطة فارقة ومفصلية في تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، إنها سنة العبور الآمن نحو العصرنة والحكامة الرشيدة لقضايا الأمن، وسنة إرساء آليات التخليق والنزاهة والشفافية وتطوير وتحديث بنيات الشرطة والرفع من جاهزيتها، عن طريق الاستثمار في العنصر البشري، ومراجعة منطومة التوظيف والتكوين الشرطي.
لماذا 2016 ستبقى تاريخا موشوما في وجدان أسرة الأمن الوطني؟ ففي هذه السنة اعتبر جلالة الملك الأمن “مسؤولية كبيرة… وأمانة عظمى” مشيدا بفعالية المصالح الأمنية وبتضحياتها الجسام، ومشددا على ضرورة “مواصلة تخليق الإدارة الأمنية وتطهيرها”. وفيها أيضا، أرسى جلالته دعائم مفهوم جديد ومتجدد للمرفق العام المواطن، ذلك المرفق العمومي المنذور لخدمة المواطنين والأجانب المقيمين والزائرين،  والمنفتح إيجابا على محيطه الخارجي، والذي تتطبع خدماته بطابع الجودة والفعالية والسرعة.

الحكامة والتحديث … العنوان الأبرز

الإصلاح العميق للنظام الشرطي هو أحد مرتكزات الحكامة الأمنية الجيدة. ولا يتعلق الأمر هنا بالإصلاح البنيوي أو التنظيمي فقط، بل يشمل كذلك مراجعة فلسفة عمل المصالح المكلفة بالأمن، وتغيير صورة القوة العمومية، وتحديث طرق اشتغالها. ولهذا الغرض، ارتكز تصور الأمن الوطني لمفهوم الحكامة الأمنية على تحيين “مقاربة الشرطة”، وتكييفها مع الطلب العمومي في مجال الأمن، ومع التحديات الجديدة المرتبطة بمكافحة الجريمة، ومع رهانات الحفاظ على النظام العام، ومع الضرورة الملحة لحماية منظومة حقوق الإنسان.

بنيات شرطية جديدة

>  شرطة القرب
1 – الوحدات المتنقلة لشرطة النجدة “UMPS” هدفها تكثيف الوجود الشرطي بالشارع العام، وتحقيق الفعالية والسرعة في الاستجابة لنداءات المواطنين الواردة عبر الخط الهاتفي 19.
2 – قاعات للقيادة والتنسيق، تتولى تدبير التدخلات بالشارع العام، من خلال استقبال مكالمات المواطنين، وتحديد مكان التدخلات الميدانية، وإرشاد دوريات النجــدة القـــريبة إلى مسرح الجريمة أو أماكن التدخل، وتنسيق التدخلات مع مصالح عمومية أخرى (الوقاية المدنية والمصالح الطبية وغيرها).
3 – مواكبة الامتداد الحضري وتدعيم القرب المجالي للشرطة مع التجمعات السكنية الجديدة (إحداث منطقة أمن المهدية، ومنطقة أمن المحاميد بمراكش)، والارتقاء بدائرة الشرطة بسلا الجديدة إلى مفوضية جهوية، وإنشاء خمس دوائر أمنية جديدة بكل من الصويرة والحاجب ومراكش.
> فرق أمنية جديدة للتدخل
– إحداث فرقة أمنية مركزية للتدخل (GCI) بمدينة الرباط، وثمان فرق جهوية للتدخل (BRI) في انتظار تعميمها مستقبلا، مهمتها التدخل فــي الأزمات الأمنية الكبرى لتوقيف عناصر الشبكات الإجرامية، والتفاوض لتحرير الرهــائن، ومـداهمة الغرف الآمنة للمشتبه فيهم.
– إحداث مجموعتين للبحث والتدخل بكل من فاس وسلا، لتعزيز العمليات الميدانية لمكافحة الجريمة، وتدعيم الفرق اللاممركزة للشرطة القضائية والأمن العمومي.
– إحداث أربع فرق جهوية للشرطة القضائية “BRPJ”، بمدن البيضاء، وفاس والرباط ومراكش، تتحدد مهمتها في مباشرة الأبحاث والتحريات في الجرائم الاقتصادية والمالية وقضايا الفساد المالي.
– إحداث “16 مجموعة جديدة للمحافظة على الأمن والنظام” من بينها عشر مجموعات متنقلة للأمن، وخمس مجموعات لمكافحة الشغب، ومجموعة للتدخل السريع بالرباط، فضلا عن إحداث مجموعتين ولائيتين لحماية المصالح الأجنبية بكل من الرباط والبيضاء.
محمد بها

زي نظامي جديد بمعايير جمالية عالية

في 11 يناير 2017، وبالتزامن مع ذكرى وطنية خالدة في التاريخ المعاصر للمملكة المغربية، شرع موظفو الأمن الوطني في العمل بالزي الوظيفي الجديد، بمعايير جمالية عالية، توطد هيبة الدولة وتلائم خصوصية ومهام الوظيفة الشرطية، وإكسسوارات معدنية جديدة، وبعلامات تشخيصية متميزة تدل على الموظف والمصلحة التي يعمل بها.
وتغيير صورة الشرطي، فرض أيضا تغيير معدات ووسائل التنقل وآليات العمل، إذ تم تجديد حظيرة العربات الأمنية عبر اقتناء 2390 عربة من مختلف الأنواع والأحجام، كمرحلة أولى، روعيت فيها قوة المحركات وملاءمة طبيعة المهام الأمنية، وتم طلاؤها بألوان وشارة مميزة تدل على الصورة الجديدة لجهاز الأمن الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق