fbpx
أسواق

العامودي يورط “ســـامير” في تبييض الأموال

تقرير أمريكي كشف عن عمليات اقتناء بترول مســـروق من نيجيريا وغانا وإعادة بيعه للمصفاة بالعملة الصعبة

كشفت معطيات جديدة، عن توريط مصفاة «سامير» في عمليات تبييض أموال، من قبل الشيخ محمد حسين العامودي، الرئيس المدير العام لمجموعة «كورال»، المالكة لأغلب حصص  رأسمال شركة التكرير، المتوقفة عن النشاط منذ غشت من السنة ما قبل الماضية، مؤكدة أن الملياردير السعودي، ضالع في اقتناء البترول الخام المسروق من نيجيريا وغانا، وإعادة تحميله في ناقلات بحرية نحو مصافي المجموعة في إيطاليا والمحمدية، لغاية تبييضه وتحويله إلى مداخيل قانونية.

وأفادت المعلومات التي تم تجميعها من قبل بحارة في الدولتين الإفريقيتين، تورط مصفاة “سامير” في تجارة البترول المسروق على امتداد مناطق غرب أفريقيا، باعتبارها منصة لتبييض المسروقات وتحويل الأموال، إذ يتم نقل المسروقات من غانا أساسا، تحديدا من المناطق التي يستغلها كونسرتيوم “سالت باوند أو شور بروديكشن كومباني ليميتد”، الذي يضم مجموعة “أمريكان أنترناشيونال إنرجي” و”غانا ناشيونال أويل كومباني”، المؤسسة العمومية للبترول في البلاد، فيما تنطلق العملية من نيجيريا، حيث ينقل البترول بناقلات غير شرعية إلى مناطق استغلال “سالت باوند”، التي يتم فيها خلط الحمولة بمنتوجات محلية، قبل توجيهها إلى مصافي في إيطاليا والمحمدية.

وأماط تقرير ضخم، صادر عن مجموعة التفكير الأمريكية “أطلنتيك كانسيل”، تحت عنوان “داون ستريم أويل ثيف”، اللثام عن استعانة العامودي بشركات وهمية “واجهة”، تقتني البترول المسروق المنقول من غانا ونيجيريا بسعر منخفض، ثم تعمد بعد ذلك إعادة بيعه إلى شركة التكرير “سامير” بسعر السوق، وتحرير فواتير عن هذه العمليات بالعملة الصعبة، ما حمل المصفاة تكاليف ضخمة، أثرت سلبا على قدراتها المالية مع مرور السنوات.

وسلط التقرير الضوء على توسع مجال اختلالات تدبير العامودي لمصفاة التكرير “سامير”، إلى خرق القرارات الدولية، من خلال الاستفادة من البترول الإيراني، موضوع حظر دولي، في سياق العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، مشددا على لقاء جمع بين ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الحالي، حين كان كاتبا عاما للوزارة في 2013، وديفيد غرين، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في المغرب، نبه خلاله المسؤول الأمريكي إلى قرب وصول الناقلة “زالاك” إلى ميناء المحمدية في 30 أبريل من السنة ذاتها، محملة بالبترول الإيراني.

ودخل ملف تصفية “سامير” محطته النهائية، حين منح القاضي المنتدب المكلف بالتصفية و”السانديك” أجلا إضافيا للمرشحين وصل إلى 15 يوما، لغاية وضع الضمانات البنكية، التي يشترط أن تكون لدى بنوك مغربية، إذ تمكن أحد هؤلاء المرشحين من إيداع ضمانة بقيمة  25 مليار درهم، ما يوازي قيمة العروض المقدمة لاقتناء المصفاة، التي تتراوح بين 25 مليار درهم و28 مليارا، أي ما يفوق التقييم المالي المنجز على الأصول المعروضة للبيع، الذي لم يتعد 21.6 مليار درهم.

وأكدت مصادر، أن عدد المرشحين النهائيين لاقتناء المصفاة استقر عند أربعة مرشحين، يجري التفاوض معهم حاليا، حول صيغ الأداء، ذلك أن أغلبهم كشفوا عن نوايا للدفع عبر أشطر، وهو الأمر الذي أخذه قاضي التصفية و”السانديك” بعين الاعتبار، بما ينسجم مع القوانين والأعراف التجارية الدولية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى