fbpx
الرياضة

التلاعب… اللاعب رقم 13

مصاعب في ضبط الحالات وجدل في طريقة مواجهتها وملفات شائكة معلقة

يواصل موضوع التلاعب في نتائج المباريات إثارة الجدل في كرة القدم الوطنية، بعد تصاعد اتهامات بوجود حالات غشت وتواطؤ في عدد من المواجهات في مختلف الأقسام. ورغم الحدة التي طرح بها الموضوع، إلا أن جدلا كبيرا يثار حول طريقة التعاطي معه، ومصاعب ضبط الحالات للوصول إلى المتلاعبين الذين باتوا عنصرا مؤثثا للفضاء الكروي.

إنجاز: عبد الإله المتقي

لهذه الأسباب يفلت المتلاعبون

الحكم المؤهل الوحيد لتوقيف المباراة إذا تبين له وجود تهاون وتواطؤ

تواجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مصاعب كبيرة في ضبط حالات الغش والتلاعب في المباريات، لعدة أسباب، أبرزها تطور حيل المتلاعبين، وصعوبة الوصول إلى الإثباتات.

وأصبحت الجامعة منذ سنتين تستند إلى تسجيلات المتهمين، لكن ذلك يطرح عدة إشكالات، منها أنه نادرا ما يترك المتلاعبون أثرا لعملياتهم، واستعمال التسجيلات للابتزاز والضغط.

ويعتبر حكم المباراة الوحيد الذي تعطيه القوانين العامة للجامعة صلاحية توقيف المباراة، إذا تبين له وجود تلاعب أو تهاون، لكن أغلب الحكام لا يستعملون هذه الصلاحية، مخافة المساءلة وصعوبة إثبات حالة التلاعب.

وفي الحالات الواضحة، يكتفي الحكام بكتابة تقرير عن الواقعة، كما حدث الموسم الماضي في بطولة عصبة الشمال، حين اتفق فريقا أمل الفنيدق ونهضة الفنيدق على فوز أحدهما ب17 هدفا لواحد، وكتب الحكم حينها تقريرا عن الواقعة، إلى جانب مندوب المباراة.

واستندت الجامعة، عن طريق عصبة الشمال، إلى تقرير الحكم ومندوب المباراة لتوقيف أعضاء مكتب الفريقين أمل الفنيدق ونهضة الفنيدق، و إنزال الفريقين إلى القسم الرابع الشرفي بالعصبة الجهوية للشمال، مع غرامة مالية قدرها مائة ألف درهم، وتوقيف كل من اللاعبين والأطر التقنية المسجلين في ورقة التحكيم سنة.

وتعود حالة أوقف فيها حكم مباراة بسبب تلاعب الفريقين المتباريين إلى بداية الثمانينات، في مباراة جرت بآسفي.

ويمنح القانون التأديبي الجديد الجامعة حق الاستعانة بلقطات التلفزيون، في الحالات التي ترد عليها، لكنها نادرا ما تفعل ذلك، لصعوبة التمييز بين الخطأ العادي وبين التهاون والغش.

كيف تشجع الجامعة على التلاعب؟

التردد في إحالة الملفات على القضاء ونظام المنافسات ومعاقبة المصرحين

تشجع عدة عوامل على استفحال ظاهرة الاتهامات بالتلاعب في المباريات، بمختلف الأقسام.

وتتردد جامعة كرة القدم في إحالة الملفات التي تتوصل بمعلومات عنها أو التي تصدر فيها تصريحات واتهامات مباشرة على المصالح الأمنية والقضائية.

ورغم أنها المسؤولة عن كرة القدم ومصداقية المنافسة، إلا أن الجامعة لم تسلك المساطر اللائقة، في أغلب الملفات، باستثناء ملف محمد بودريقة، الرئيس السابق للرجاء، والذي اتهم الجامعة العصبة الاحترافية بالتحيز للوداد الموسم الماضي.

وتتقيد الجامعة بقانونها الأساسي الذي يمنع عليها اللجوء إلى القضاء، لكن قضايا التلاعب والبيع والشراء تفرض تعاملا من نوع آخر.

وتكتفي الجامعة بإحالة الملفات الواردة عليها على لجنة الأخلاقيات، التي تستند في الغالب إلى تسجيلات صوتية، كما حدث في مباراة التكوين المهني واتحاد النواصر الموسم الماضي ضمن بطولة القسم الثاني هواة، وقضية رجاء عين حرودة النسوي والرجاء الرياضي هذا الموسم، وقضية الاتحاد الإسلامي الوجدي وشباب المحمدية الموسم الجاري.

وفي المقابل، تعاقب الجامعة المصرحين الذين يتحدثون عن مزاعم بخصوص التلاعب، عندما يعجزون عن إثبات صحة ادعاءاتهم.

ولكن السبب الرئيسي في التلاعب أو التهاون في المباريات، يكمن في نظام المنافسات، بمختلف الأقسام.

وتتجه أصابع الاتهام في الدورات الأخيرة عادة إلى الأندية التي خرجت من سباق اللقب، أو التي ضمنت بقاءها بالقسم الذي تنافس فيه، أي أنها تكمل الموسم دون رهانات كبيرة.

وفكرت الجامعة في خلق حوافز مالية للفرق المحتلة للمراكز المتقدمة، لكن تلك الحوافز غير كافية أمام الميزانيات الضخمة للأندية، وترشيح أكبر عدد ممكن من الأندية للمشاركات الخارجية.

ويحتاج موضوع المشاركات الخارجية إلى مراجعة أكبر، لئلا تقتصر على الأندية التي تشارك في عصبة الأبطال الإفريقية، والتي تشارك أيضا في مسابقات أخرى، على غرار كأس الصداقة المغربية الإماراتية وكأس الأندية العربية.

وتتساهل الجامعة أيضا مع الأندية التي تعاني مشاكل مالية وتدبيرية، ذلك أن هذه الأندية تعجز عن أداء مستحقات لاعبيها ومدربيها وتحفيزهم ما يؤثر على مستوى المنافسة، مع ما يمكن أن نتج عن ذلك من التعاقد مع مدربين غير مؤهلين بعد ضمان البقاء والاستغناء عن اللاعبين الجيدين بمبرر منح الفرصة للشباب، ومعاقبة اللاعبين الأساسيين.

وتملك الجامعة صلاحية معاقبة الأندية المفلسة عن طريق لجنة التدبير والمراقبة، لكنها لم تستعمل هذه الصلاحية، بسبب العدد الكبير من الأندية التي تعاني مشاكل، إضافة إلى افتقاد اللجنة الجرأة اللازمة بما أنها غير منتخبة.

قانون

الفصل 75 من القانون التأديبي

الرشوة أو محاولة الرشوة

كل من منح أو وعد بمنح امتياز لمسير أو رسمي (كل شخص مسجل في ورقة التحكيم) في المباراة أو للاعب له أو لغيره، من أجل خرق قوانين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يعاقب ب:

1 – غرامة مالية ب 25 ألف درهم

2 – المنع من ممارسة أي نشاط له علاقة بكرة القدم لمدة ثلاث سنوات

3 –  إنزاله إلى رتبة أقل وغرامة 50 ألف درهم للفريق المخطئ

الرشوة السلبية (حث وتقديم وعد أو قبول امتياز) يعاقب بالطريقة نفسها.

في الحالة الخطيرة أو في حالة العود، يمكن أن يصل التوقيف مدى الحياة

الطالبي: الجامعة تتخذ جميع الاحتياطات

قال رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، إن الجامعة تتخذ جميع الاحتياطات لتفادي الغش في مباريات البطولة، وضمان الشفافية في إدارتها، وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف الوزير في تدخله في البرلمان الأسبوع الماضي أن الجامعة تتخذ إجراءات وعقوبات صارمة في حال ثبوت تورط أي أحد في التلاعب في المباريات، من خلال إحالته على اللجنة المختصة التابعة لها، والتأكد من مدى صحة تورطه في التلاعب، قبل أن تفرض عليه عقوبات تصل في بعض الحالات في التوقيف مدى الحياة.

وأكد الطالبي العلمي أن تحري الجامعة من مثل هذه الأخبار واجب، إذ عليها أن تدقق في صحتها، لان هناك العديد من الإشاعات التي تثار في هذا الموضوع.

البوزيدي: الجامعة لا تطبق القانون

قال مصطفى البوزيدي، رئيس اتحاد تاونات، إن جامعة كرة القدم، لم تطبق القانون في ملف الاتحاد الإسلامي الوجدي شباب المحمدية.

وقال البوزيدي في تصريح لـ ”ألصباح الرياضي” إن الجامعة طبقت نصف القانون ولم تطبق القانون بأكمله، في إشارة إلى معاقبة مدرب الاتحاد الإسلامي الوجدي، وعدم معاقبة فريقه طبقا للفصل 75 من القانون التأديبي.

وطالب البوزيدي بتطبيق القانون على الاتحاد الإسلامي الوجدي، وإنزاله إلى درجة سفلى.

أربعة ملفات لطخت موسم 2016-2017

اتهامات البوصيري وصرخة خيري وورطة العراقي وبلحيوان والكرة النسوية

طفت أربعة ملفات كبرى على السطح في الموسم الكروي الحالي 2016 – 2017، وهي الملفات التي خرجت إلى العلن. وبتت الجامعة في ملفين إلى حد الآن، هما ملف مباراة الاتحاد الإسلامي الوجدي وشباب المحمدية، الذي أدين فيه المدرب أحمد بلحيوان واللاعب الدولي السابق عبد اللطيف العراقي، وملف الكرة النسوية، الذي أدين فيه رئيس رجاء عين حرودة، فيما لم يتم الحسم بعد في حالتي رشيد البوصيري وعبد الرزاق خيري.

خيري مهدد بعقوبات قاسية

يواجه عبد الرزاق خيري، مدرب شباب قصبة تادلة، خطر التعرض لعقوبة قاسية من قبل لجنة الأخلاقيات بالجامعة.

واستمعت لجنة الأخلاقيات بالجامعة إلى خيري المهدد بالتوقف مدة طويلة، بدعوى أن تصريحاته لا تستند إلى أي إثبات، وتسيء إلى صورة كرة القدم الوطنية.

وتحدث خيري عما أسماه بالحرف ”مهزلة البيع والشراء” في مباريات البطولة، وذلك بعد هزيمة فريقه أمام شباب الريف الحسيمي في الدورة 27 من بطولة القسم الأول.

ووجه خيري انتقادات إلى الحكام، داعيا إلى وقف هذه المهازل.

قضية البوصيري تكشف تناقضا بالجامعة

كشفت قضية رشيد البوصيري، الذي شكك في فوزي الوداد الرياضي على اتحاد طنجة، والراسينغ البيضاوي على يوسفية برشيد، تناقضا كبيرا في تعامل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع هذا النوع من الملفات.

ورفضت الجامعة فتح ملف تأديبي لرشيد البوصيري عن طريق لجنة الأخلاقيات، بدعوى عدم توفره على الصفة، لأنه لم يعد مسيرا ومشطب عليه من لائحة منخرطي الرجاء، لكنها في الوقت نفسه استدعت منير غانم، الرئيس السابق للاتحاد البيضاوي، والذي لم تعد تربطه أي صلة بكرة القدم، بدعوى تهجمه على الكاتب العام لعصبة الهواة.

وفي المقابل، قرر الراسينغ البيضاوي ويوسفية برشيد وبعض منخرطي الوداد مقاضاة رشيد البوصيري، الذي طالب بفتح تحقيق في المباراتين.

تداعيات “ليزمو” مستمرة

أثارت إدانة أحمد بلحيوان، مدرب الاتحاد الإسلامي الوجدي، في قضية محاولة التلاعب بمباراة شباب المحمدية في بطولة القسم الأول هواة شطر الشمال، جدلا كبيرا، ذلك أن عددا من الأندية طالبت بمعاقبة الفريق أيضا، طبقا للفصل 75 من القانون التأديبي للجامعة، الذي ينص على إنزال الفريق إلى درجة سفلى.

وأوقف لجنة الأخلاقيات بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بلحيوان خمس سنوات من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم، مع غرامة خمسة ملايين سنتيم، فيما أوقفت عبد اللطيف العراقي، الحارس الدولي السابق، ثلاث سنوات، بتهمة محاولة التوسط بين بلحيوان ولاعبين من شباب المحمدية.

ولم تتوقف عقوبة العراقي عند هذا الحد، ذلك أنه فقد وظيفته في سلك الدرك الملكي، بعد شكاية من هشام أيت منا، رئيس شباب المحمدية.

واحتجت عدة أندية منافسة في شطر الشمال على عدم تطبيق القانون في قضية الاتحاد الإسلامي، خاصة نجم الشباب البيضاوي، صاحب المركز الثاني، والذي سيصعد في حال معاقبة الاتحاد الإسلامي، إضافة إلى فرق أخرى كانت ستستفيد من معاقبة الفريق الوجدي. وتبرر الجامعة قرار عدم معاقبة الاتحاد الإسلامي بأن محاولة التلاعب لم تؤثر على المباراة، إذ تم اكتشافها قبل المواجهة وأن المتورطين نالا جزاءهما.

تسجيل يفجر “التلاعب النسوي”

ضربت لجنة الأخلاقيات بجامعة كرة القدم بقوة في ملف التلاعب بمباراة رجاء عين حرودة والرجاء الرياضي في بطولة الكرة النسوية القسم الأول للموسم الجاري.

وأوقفت اللجنة الحسين نظام، رئيس رجاء عين حرودة، 10 سنوات، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك لمحاولته التأثير على نتيجة المباراة التي جمعت فريقه بالرجاء الرياضي.

وتفجرت القضية بعد انتشار تسجيل صوتي عبر شبكة الأنترنت لمكالمة هاتفية بين الحسين نظام، رئيس رجاء عين حرودة، وإسماعيل بزيز، مدرب الرجاء الرياضي، عن التلاعب بنتيجة مباراة الفريقين، التي جرت في مارس الماضي، ضمن الدورة 12 من البطولة.

وحاول رئيس عين حرودة إغراء مدرب الرجاء، لتمكين فريقه من الفوز، لضمان البقاء في القسم الأول، فطلب منه إشراك لاعبة حاصلة على أربعة إنذارات، مقابل منحه عشرة آلاف درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق