fbpx
مجتمع

مطالب جديدة لأطباء القطاع الخاص

الداسولي: أطباء القطاع الحر يعانون عدم الاستقرار المهني والاجتماعي

كشف أطباء القطاع الحر لائحة جديدة تهم أبرز مطالبهم، على خلفية لقاء جمعهم الأسبوع الماضي بوزير الصحة الحسين الوردي، في سياق سلسلة من اللقاءات عقدها الأخير مع مختلف الشركاء الاجتماعيين لإيجاد أرضية للتفاوض. وأوضح بدر الدين الداسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، أن أولى الإشكاليات التي تعيق تأدية الأطباء لمهامهم بالشكل المطلوب وفي أجواء تحفظ كرامتهم وأمنهم، في الوقت الذي يقومون فيه بأداء واجبهم تجاه شريحة واسعة من المرضى، يحرصون على جعلهم يستفيدون من علاجات ذات جودة عالية، يعاني أطباء القطاع الحر، بشكل متزايد عدم الاستقرار المهني وانعدام الأمن الاجتماعي. وفي السياق ذاته، أوضح الداسولي، أن أبرز النقط السوداء التي مازلت تطغى على ملفهم المطلبي انعدام التغطية الاجتماعية، “ذلك أن التغطية الصحية والتقاعد، مازالا حبيسي مشروع، يعرف حالة من البلوكاج في الغرفة الأولى بالبرلمان، في انتظار برمجته في الجلسة العامة حتى تتم المصادقة عليه”. وفي سياق متصل، نبه الداسولي، إلى أن المسؤولية الطبية، باتت معضلة حقيقية، نظر للارتفاع المهول للشكايات التي يتم إيداعها في مختلف المحاكم وتهم الخطأ الطبي، مشيرا إلى أن المشكل الذي يطرحه هذه النوع من الشكايات هو الترويج لها بشكل مثير في مختلف وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تنعكس سلبا على مجريات القضايا في المحاكم، وعلى المستقبل المهني والعائلي للأطباء المعنيين بها، “ونحن نطلب في هذا الإطار بإعادة النظر في الإجراءات القانونية بغية عدم تجريم الفعل المزعوم “خطأ طبي” وتقييد اللجوء المدني للتعويض، بعد تحديد وتعريف الأحرف التشريعية ومعايير سوء الممارسة الطبية”. مشكل آخر يعانيه أطباء القطاع الحر، كشف رئيس النقابة التي تمثلهم أنه يهم شراكة القطاعين العام والخاص، “فرغم أن هذه الشراكة هي في حد ذاتها مبادرة إيجابية، بالنظر إلى آثارها الإيجابية التي يمكن استخلاصها انطلاقا من التنفيس عن القطاع العام وجعل مرتاديه يستفيدون من البنيات التقنية للقطاع الخاص، إلا أن المادة 103 من القانون 131:13 عرفت تأويلا معاكسا، خلق بالتالي ارتباكا في ما يخص الممارسة بالقطاع الحر”، مشيرا إلى أن المادة سالفة الذكر من القانون الإطار الذي تحدد، بشكل دقيق، شروط هذه الشراكة، وآليات المناولة، لم تتطرق بالمطلق إلى ممارسة العاملين بالقطاع الحر. ومن جهة أخرى أوضح رئيس النقابة الوطنية للقطاع الحر، أن مراجعة اتفاقية التأمين الصحي الإجباري “أمو”، وتسميات الأفعال الطبية، تطرح هي الأخرى مشكلا حقيقيا لأطباء القطاع، “إذ ليس من المعقول أن يتم تعويض الأطباء على أساس تعريفة تعود إلى 2006، علما أن تكاليف المعيشة تضاعفت على الأقل أربع مرات، ما يحتم ضرورة إعادة النظر في التسعير الوطني المرجعي”، مشيرا إلى أن نقابته تعتبر أن النظام الفرنسي في هذا المجال، الأمثل والممكن تطبيقه نظرا لأنه الأقرب مع ظروف المغرب، “يجب فقط ملاءمته مع الواقع المغربي. وبخصوص مديرية القطاع الخاص الذي تعتزم الوزارة إحداثها، شدد الداسولي على أن آثارها ستكون عكس الأهداف التي استندت إليها الوزارة لإحداثها، سيما في ما يخص استقلالية القطاع الخاص، وخصائصه في الممارسة الطبية، منبها إلى أن القطاع يخضع أصلا لوصاية المجلس الوطني لهيأة الأطباء، الذي سيكون من الأجدى تقويته حتى يقوم بالمهام المنوطة به.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق