fbpx
الأولى

مراكز نداء تبيع أدوية جنسية دون ترخيص

العاملون يتصلون بزبناء شركات الاتصالات للترويج لدواء روسي يقوي الرغبة ويجعل القضيب أكثر طولا

توالت فضائح مراكز النداء، في الآونة الأخيرة، وتخصص بعضها باستغلال هذه الفضاءات في التجارة الإباحية، وتنشيط المكالمات الجنسية، والمتاجرة في المعطيات الشخصية للأفراد، وتسويق السلع غير المرخص لها، خصوصا ما يتعلق ببعض أنواع الأدوية الجنسية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الصحية المستوردة.
واستغلت مراكز النداء غياب المراقبة لاستغلال الأرقام الهاتفية الخاصة، والاتصال بزبناء شركات الاتصالات، قصد عرض خدماتها أو بيع منتوجات مغشوشة ومجهولة المصدر، وأحيانا بطريقة فجة تخدش الحياء.
من أشهر هذه المراكز أحدها يستقر بالبيضاء، ونشط، خلال الأيام القليلة الماضية، في الترويج لدواء جنسي مجهول المصدر والمكونات، دون خضوعه للمراقبة، بل إن المروجين لا يخجلون من ذكر مكوناته وقدرته على الزيادة من “حجم وطول ” القضيب، وإشباع الرغبة الجنسية. واتصلت “الصباح ” بمركز النداء نفسه للتأكد من الشكايات المتكررة لأشخاص وجدوا أنفسهم في مواقف محرجة، بعد الاتصال بهم هاتفيا واستفزازهم، فردت “عفاف “، اسم مستعار في الغالب، وانطلقت تقدم شروحات حول منتوج “خارق قادر على استعادة الشيوخ لفحولتهم “، مشيرة إلى أن الدواء مستورد من روسيا، وتركيبته تمكن من ” القذف، حتى في حال إصابة الرجل بضعف جنسي، ناهيك عن دوره في جعل قضيب الرجل طويلا وعريضا”.
وتشرع عفاف، بعد سؤال الرجل عن حالته الاجتماعية، في استظهار مكونات الدواء بطريقة آلية، ونجاعته في إبهار المرأة، شريطة استعمال مدة شهر كامل من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة، علما أن العلبة الواحدة منه تكفي أسبوعا فقط.
وتتكلف الشركة بتوزيع المنتوج الجنسي في كل مدن المغرب، وترفض الكشف عن عنوان مقرها الاجتماعي، فهي لا تتوفر إلا على مستودع بالبيضاء، في حين يتكلف مركز النداء بالاتصال وبيع المنتوج، قبل توزيعه في كل المدن، مقابل عمولة وصفتها ب “الصغيرة”.
وحين الاستفسار عن ثمن المقوي الجنسي، تشير عفاف إلى ضرورة الاستفادة من تخفيضات الشركة، إذ يصل ثمن العلبة الواحدة إلى 399 درهما، أما العلاج بصفة نهائية فيكلف 1999 درهما، ثم تستمر في تعداد نجاعة الدواء باعتباره “أفضل مادة مهيجة للرغبة الجنسية، وكل ما يحتاجه الرجل لإثارة غريزة المرأة ووصولها للنشوة الجنسية والإثارة بفعالية مضمونة، بل إن الرجل سيصبح قادرا على ممارسة القذف أربع مرات في ممارسة جنسية واحدة “، مشيرة إلى أنه لا يشبه باقي الأدوية الموجودة في السوق، ويتوفر على جميع الفيتامينات الضرورية، ولا يقتصر دوره على زيادة إفراز الهرومونات فقط.
وتحيل عفاف المتصل، بعد إلحاحه للتأكد من عدم وجود آثار جانبية للدواء على صحة الرجل، على زميلتها “الدكتورة “، التي يقتصر دورها في كشف مزايا المقوي الجنسي وشهادات بعض الأشخاص.
ولا يستحيي أصحاب هذه المراكز من التطفل على الحياة الخاصة للمواطنين أو خرق قوانين حماية المعطيات الشخصية، إذ أصبح الترويج لأدوية خطيرة مباحا، ناهيك عن مراكز مماثلة مازالت تنشط في المكالمات الجنسية، في غياب مراقبة صارمة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق