الرياضة

مغاربة في قلب تحرش الكرة الهولندية

لاعبون بأيندهوفن وأرنهايم يفضحون مستغليهم وللمغاربة حظهم في الفضائح

يعد مدة قليلة من تفجر فضيحة التحرش الجنسي التي عاناها أكثر من 500 طفل، بعضهم لم تتجاوز أعمارهم 4 أعوام فيما كان أكبرهم عمره 20 عاما، كشف اثنان من اللاعبين السابقين في فريقي بي إس في إيندهوفن وفيتيس أرنيهم الهولنديين أنهما تعرضا للاستغلال الجنسي في طفولتهما من جانب عاملين بالناديين.

وتعد هذه أول حالات التحرش الجنسي في الأندية الهولندية، لتنضاف إلى ما سبق تداوله بخصوص ما يحدث في الأندية الانجليزية.

500 طفل انجليزي

كشفت صحف بريطانية أن عدد ضحايا ”فضيحة التحرش الكبرى”، التي طالت الأطفال الصغار الراغبين في التدرب على كرة القدم في الأندية الإنجليزية وصل إلى 500 ضحية.

وقالت صحيفة ”الديلي ميل” البريطانية، ”إن عدد ضحايا الاعتداء الجنسي وصل إلى 500 لاعب، بعضهم لم تتجاوز أعمارهم 4 أعوام، فيما كان أكبرهم عمره 20 عاما”.

وحسب الصحيفة، تتركز معظم جرائم التحرش الجنسي في أكاديميات تدريب الصغار ومراكز الشباب ووصلت إلى بعض الأندية الكبرى، حسب التحقيقات الجارية والتي انطلقت منذ نهاية 2016.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن لاعبين كبارا قد يكونون متورطين في تلك الجرائم، علاوة على تورط أكاديميات أندية كبرى مثل تشيلسي ومانشستر سيتي وستوك سيتي وليدز يونايتد وساوثامبتون وليستر سيتي وأستون فيلا وبلاكبول وسيلتك الاسكتلندي.

وبدأ مجلس رؤساء الشرطة الوطنية التحقيق بصورة موسعة، حول الضحايا والمشتبه فيهم، وفتح ما يصل إلى 1016 تحقيقات فزعية حول تلك القضية.

الأمن واللجنة الأولمبية

قال المتحدث باسم مجلس رؤساء الشرطة الوطنية ”إنه من الواضح أن تلك الانتهاكات كانت تتم منذ فترة طويلة، وإن مئات من الأطفال عانوا التحرش الجنسي، لكن المهم الآن تقديم الجناة للعدالة حتى لا تتكرر مثل تلك الجرائم مرة أخرى”.

وتمثل هذه القضية صرخة تحذير مما يطلق عليه متخصصون ”الوجه القبيح للرياضة”، حيث أصبح التحرش الجنسي اليوم من أكبر أعداء الرياضة ومنافسا قبيحا للمنشطات والمراهنات والتزوير.

وفي 2007 ناقشت اللجنة الأولمبية الدولية في لوزان السويسرية بوجود خبراء مشروع ”مكافحة التحرش الجنسي بالناشئين وإساءة استخدام الرياضة”.

وأوصت اللجنة الأولمبية الدولية بضرورة أن تمارس الأندية والاتحادات دورها لتعزيز مفهوم ”الرياضة النظيفة” لضمان توفير البيئة المناسبة رياضيا وأخلاقيا.

وكشفت أبحاث شارك فيها خبراء من أمريكا وأوربا أن جرائم التحرش الجنسي في الرياضة يتعرض له النشء في جميع أنواع الرياضات ولكل الجنسين وتعتبر ”رياضات الأثرياء” كالتنس والغولف والبولو والرياضات الشتوية الأكثر استهدافا بفضائح التحرشات الجنسية.

وفي مقال بعنوان ”التحرش الجنسي وجه الرياضة القبيح”، حذر الكاتب الرياضي ”إبراهيم البكري” المسؤولين عن الرياضة في المملكة العربية السعودية مما أسماه ”ثقافة الصمت” تجاه هذه الجريمة.

هولندا التالية

ذكرت صحيفة ”دي فولكسكرانت” الهولندية أن التحرش الجنسي ضرب الكرة الهولندية أيضا، بعد نظيرتها الانجليزية، التي عانت الأمرين في الفترة السابقة. وأعلنت الصحيفة عن ضحيتين في ناديين كبيرين.

وتعد هذه أول حالتين يتم الكشف عنهما في كرة القدم الهولندية بعد فضيحة التحرش، موضحة أن واقعة الاستغلال الجنسي في نادي بي إس في إيندهوفن وقعت في ستينات القرن الماضي حين كان الضحية، الذي لم يرغب في نشر هويته، يبلغ من العمر ثمانية أعوام وتعرض للتحرش من جانب أحد مسؤولي التعليم بالفريق.

ولم يعد هذا الرجل يعمل لدى النادي منذ السبعينات ورحل خارج البلاد.

أما واقعة فيتيس أرنيهم فحدثت في 1996 حين تعرض لاعب يبلغ من العمر 12 عاما لاستغلال جنسي من جانب قائد فريقه، وعلمت إدارة النادي بشأن الواقعة وفصلت المسؤول عنها وأدين بالسجن لمدة ستة أسابيع لكن الفريق لم يعلن عن هذا الأمر.

وتوقف الضحية، رينالد ماجور عن اللعب وهو في الـ18 من عمره بسبب الأضرار النفسية التي عاناها نتيجة الاستغلال الجنسي الذي تعرض له.

وقدم رئيسا نادي بي إس في إيندهوفن وفيتيس أرنيهم، تون جيربراندز وجوست دي فيت على التوالي، الاعتذار للضحيتين، ودعيا اللاعبين السابقين في الفريقين للإبلاغ عن مثل هذه الحالات.

سوابق هولندا

بعد انكشاف فضائح التحرش الجنسي في كرة القدم الهولندية، تحدثت وسائل إعلام محلية عن السبق الهولندي في عدد من الفضائح الأخرى، مثل التحرش في الأديرة والكنائس.

فمن خلال بحث مشترك أنجزته إذاعة هولندا العالمية وصحيفة ”أن أر سي” بين أن أيدي الآباء الهولنديين ليست بيضاء تماما.

 فمن خلال ضحيتين من ضحايا التحرش الجنسي داخل الكنائس الكاثوليكية في هولندا، تبين أن كليهما تعرضا الى الاعتداء من قبل الآباء الموجودين في دير ”هاوزه كون روا” وهو عبارة عن حلقة دراسة لتخريج الكهنة في مدينة هيرنبيرخ على الحدود الألمانية.

وذكر البحث ”بدأ الأمر مع جان خيرايتس البالغ من العمر 57 سنة عندما كان عمره 12 سنة أي منذ 1964، التحق خيرايتس بهذا الدير لأنه رغب في أن يصبح مبشرا، وفي إحدى الليالي وبينما كان مستلقيا في قاعة نوم جماعية وهو يشعر بألم في حنجرته بعد الغناء في حفل أقامه آباء الدير حدث ما حدث: «جاء الأب ليصطحبني الى غرفة التمريض بعد أن أخبرني أنه سيعطيني شيئا ضد التهاب الحنجرة، فجأة فتح سرواله، قبض يدي بشدة وسحبها الى الداخل.”

 أحد الكهنة تجاوزت تصرفاته حدود الدير. إنه الأب (فان دي) الذي كان، بالإضافة إلى منصبه داخل الدير، يعطي دروسا في اللغة الإنجليزية بإحدى المدارس الثانوية بضواحي مدينة دوتنخم. في دجنبر 1970 رافق الأب طلبة المدرسة في رحلة تزحلق على الجليد وخلال الرحلة تعرضت الطالبة ليوني بلوخ إلى تمزق عضلي ناتج عن حادث تزلج صغير فاضطر الأب إلى رفعها صحبة مدرس آخر.

”شبك المدرسان أيديهما لأجلس فوقها. لا أعرف كيف فعل ذلك، لكنني أحسست بيده تتسلل إلى داخل سروالي، إلى ما تحت ملابسي الداخلية، فعل ذلك بمرونة عجيبة ومن دون تردد مما يوحي بأنه متعود على هذه الحركة، لكنني لا أستطيع أن أجزم بذلك”.

إعداد: أحمد نعيم

للمغاربة نصيب

طرد منظمو دورة مونديال للصغار المقامة بغوتبورغ السويدية فريقا لكرة القدم، بعد فضيحة تحرش 30 فردا من أعضائه، بثلاث قاصرات سويديات خلال حفل الافتتاح.

وقامت أجهزة الأمن المحلية باعتقال مدرب الفريق، والذي يبلغ من العمر 35 سنة، بعد الحادث، بتهمة التحرش الجنسي، والذي كان ضحيته 3 فتيات قاصرات، يبلغن من العمر 16 عاما.

وفي تفاصيل الحادث ”فقد قام الفريق المكون من حوالي 30 إلى 40 فردا، معظمهم من القاصرين، مباشرة بعد مغادرة ملعب أوليفي بغوتبورغ، بالإحاطة بالقاصرات الثلاث مطالبين إياهن بأخذ صور تذكارية”.

واستغل البعض منهم هذا الوضع للبدء في التحرش جنسياً بالقاصرات السويديات، ما خلف حالة من الهول والصدمة لدى البنات الثلاث ولدى أمهاتهن، الشاهدات على الواقعة، حسب ما أورده موقع ”ايس في تي” السويدي.

وشرعت البنات الثلاث في الصراخ وطلب النجدة أثناء الحادث، ليحضر الأمن المحلي على الفور، حيث قام باعتقال مدرب الفريق، وهو أكبر عنصر ينتمي إليه.

ولم يكن بمقدور رجال الأمن إلقاء القبض على كل العناصر المنتمية إلى الفريق، لصعوبة تحديد القاصرات السويديات مرتكبي الجريمة من القاصرين المغاربة.

وقرر المسؤولون من اللجنة المنظمة للدورة طرد الفريق المغربي من التظاهرة مباشرة بعد الحادث الأليم، لكن دينيس أندرسون، مؤسس دوري كأس غوتيا، وكاتبه العام صرح بأنه ”بعد لقاء الفريق المغربي، أكد كل عناصره ندمهم الشديد على الحادث”، وأنهم يعون جيدا أن الأمر ”خطأ” ارتكبوه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق