حوادث

تسجيلات تطيح بمسؤول أمني بالبيضاء

ضباط اعترفوا للجنة تفتيش أنه كان على علم بتسلم أمنيين إتاوات شهرية من مقاهي القمار والشيشة

يشهد ملف «التسجيلات الصوتية» لأمنيين بمنطقة مولاي رشيد بالبيضاء، يبتزون فيها مالك مقهى للقمار، تطورات جديدة، بعد أن ورد اسم رئيس المنطقة الأمنية السابق على لسان أمنيين، أثناء الاستماع إليهم من قبل لجنة تفتيش تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.

وحسب مصادر»الصباح»، فإن لجنة التفتيش بعد إخضاعها لعدد من الأمنيين بمولاي رشيد لتحقيق داخلي، حول فضيحة تسلم مبالغ مالية شهرية من مسيري مقاه للشيشة والقمار غير المرخص لها بالمنطقة، أكدوا أن العملية كانت تتم بعلم الرئيس السابق للمنطقة الأمنية.

وأكدت المصادر أن هذه الاعترافات استنفرت لجنة التفتيش، التي أشعرت مسؤوليها بالمديرية العامة للأمن الوطني، فصدرت تعليمات باستدعاء رئيس المنطقة الأمنية السابق ومسؤولين آخرين ، بعضهم نقل إلى مناطق أخرى بالبيضاء، للاستماع إلى إفاداتهم في هذه الاتهامات.

وأوضحت المصادر أن ذكر اسم رئيس المنطقة الأمنية السابق، أتى بعد تقاذف المستجوبين الاتهامات في ما بينهم، إذ تمسك كل طرف ببراءته وأنه ينفذ تعليمات رئيسه في العمل، قبل أن يفجر أحدهم المفاجأة بأن الرئيس السابق لأمن مولاي رشيد كان على علم بجمع إتاوات شهرية من مقاهي الشيشة والقمار.

وتأتي هذه الفضيحة، بعد أن تقدم مالك مقهى غير مرخص له للقمار بمنطقة مولاي رشيد، بشكاية إلى المديرية العامة للأمن الوطني يفيد فيها تعرضه لمضايقات وابتزازات من قبل أمنيين، مصحوبة بقرص مدمج، يتضمن تسجيلا صوتيا  لمكالمة هاتفية، يهدده فيها أمنيون بإدخاله السجن وإغلاق مقهاه، في حال رفض تخصيص مبالغ مالية شهرية، مبرزا أن مقاهي أخرى بالمنطقة، ما زالت تمارس نشاطها، دون أن تطولها الحملات الأمنية، إلا لمناسبات نادرة.

وتسببت هذه الفضيحة في حالة ارتباك  في صفوف العديد من الأمنيين العاملين بدوائر الشرطة بمنطقة مولاي رشيد، إذ قد تطيح برؤوس أمنية أخرى، منها من تمارس مهامها بهذه المنطقة الأمنية، وأخرى انتقلت إلى مناطق أخرى.

كما كشفت الواقعة وجود احتقان وصراع كبيرين بين مسؤولين أمنيين بالمنطقة، سببها التنافس حول العائدات الشهرية التي يخصصها أصحاب المقاهي لهم، والتي تصل إلى 5000 درهم شهريا لكل مالك مقهى غير مرخص له لتقديم «الشيشة» والقمار للتغاضي عن نشاطه المحظور قانونا، كما تبين أن بعض العاملين بالدوائر الأمنية، كانوا يستهدفون مقاهي توجد في أحياء لا تدخل في اختصاصهم المكاني.

وتحولت منطقة مولاي رشيد إلى «قلعة محصنة» لمقاه غير مرخص لها لتقديم الشيشة والقمار، من أكبر روادها قاصرون ومبحوث عنهم، تحول بعضها إلى فضاء لممارسة الفساد، عبر استقطاب مومسات، والتغاضي عن ممارسات جنسية تتم داخل أماكن خاصة، من بينها المراحيض، وهو ما كشف عنه شريط مصور بمقهى، انتشر بين شباب المنطقة، يظهر فيه شاب وفتاة يمارسان الجنس بمرحاض المقهى، إضافة إلى العثور على واقيات ذكرية بعد مداهمة مقهى بالمنطقة من قبل الشرطة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق