مجتمع

احتقـان بالـدروة بسبب “الفراشة”

تعيش بلدية الدروة (اقليم برشيد) على ايقاع “احتقان” اجتماعي نتيجة عزم المسؤولين تحويل الباعة الجائلين الى تجزئة الوفاء، ما جعل سكان الحي يحتجون على قرار يعتبرونه “جائرا”، وتبقى الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت وبامكانها “جر” المدينة الى حركات احتجاجية من لدن قاطني تجزئتي الوفاء آني والسلام في حال تنفيذ قرار تحويل مكان الباعة من الشارع الرئيسي للمدينة إلى أزقة بجوار الملعب البلدي بالحي سالف الذكر.

ورفض السكان وممثلوهم احتلال الباعة الجائلين للشارع العام والانتقال الى الحي سالف الذكر، ما عجل بعقد السلطة المحلية عددا من اللقاءات لم تفض الى نتيجة بإمكانها إرضاء الأطراف المعنية، واضطر السكان الى تنظيم أشكال احتجاجية بشكل تناوبي بينهم، واضطروا الى حراسة الأزقة رغبة منهم في “تحريرها” من الباعة الجائلين، ويتناوبون على حراسة الأزقة المجاورة للملعب البلدي ووضعوا بها لافتة تؤكد عدم استحسان سكان الوفاء والسلام قرار المسؤولين، ودونوا على حائط الملعب مطالبهم الرامية الى “رفع الضرر”. ووجد المسؤولون أنفسهم أمام محك حقيقي، ويتجلى في تحرير الشارع والمدخل الرئيسي للمدينة من الاحتلال المؤقت للباعة الجائلين، اذ أضحوا يعرقلون حركة المرور والسير، ولم يتمكن المسؤولون من اتمام عملية اصلاح وتزفيت الشارع سالف الذكر. ووجد المجلس البلدي حلا موقتا للباعة في انتظار بناء أسواق نموذجية تستجيب لطموحات المعنيين بعملية اخلاء الشارع العام، اذ شيد سورا خارج المدينة لاحتواء كافة الباعة الجائلين لمدة محدودة، في انتظار البحث عن حل جذري لفئة اجتماعية تجر وراءها مجموعة من الالتزامات العائلية والمادية، لكنهم رفضوا الانتقال الى السوق الجديد بدعوى بعده عن المواطنين، ما دفع المسؤولين الى محاولة البحث عن بديل وايجاد حل لمعضلة احتلال شارع رئيسي وواجهة لمدخل المدينة، واقترحوا تنقيلهم الى زقاق بجوار الملعب البلدي لكن القرار واجهه سكان تجزئتي الوفاء والسلام ورفضوا “تحويل” محلات سكناهم الى مرتع للحمير والعربات المجرورة، ما جعل “مخرج” المسؤولين في مأزق حقيقي بإمكانه جر المدينة الى احتقان اجتماعي تبقى عواقبه مجهولة في مستقبل الأيام.

سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق