الأولى

تبادل اتهامات بالكذب بين برلماني والوردي

الأول قال إن مستشفيات تعمل بدون أطباء تخدير والوزير: أستحق السجن إذا زورت الوثائق

تبادل مستشار برلماني من “البام” ووزير الصحة، الحسين الوردي، اتهامات بالكذب، على خلفية وضعية مستشفيات جهة درعة تافيلالت، وتبعات وفاة الطفلة “إيديا”.
وقال لحو المربوح، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إن مستشفى قلعة مكونة، الذي يقول وزير الصحة إنه يتضمن 23 تخصصا متكاملا لعلاج المرضى والمصابين، “مجرد كلام في الهواء وكذب مفضوح”، مضيفا أن “المستشفى الذي يتبجح به الوردي يضم فقط مختصا واحدا، وهو طبيب الجراحة، أما الطامة الكبرى، فتكمن في غياب طبيب مختص في التخدير، أو طبيب إنعاش، وهو ما يشكل فضيحة وخطرا على صحة المواطنين”.
واتهم المربوح الوزير الوردي بـ “صناعة الكذب” أمام المواطنين، حول الأرقام التي يقدمها دائما حول الوضع الصحي بجهة درعة تافيلالت، وحول تصريحاته الأخيرة حول أسباب وفاة الطفلة “إيديا فخر الدين”. ووجه المستشار كلامه إلى الوزير قائلا إن “الوعود التي قدمتها لسكان إقليم تنغير في 2015، أسابيع قليلة قبل موعد الانتخابات حول تشييد المستشفى الإقليمي الجامعي، لم نر منها شيئا “.
وانتقد البرلماني نفسه ما أسماه “حديث الوردي عن أشياء وهمية “، موضحا أن مستشفى كلميمة يفتقد بدوره للأطقم الطبية، إذ اختفى طبيب الأطفال، كما باقي الأطباء، وهذا يشكل خطرا على صحة المواطنين، ومسا بتكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج، متسائلا، “لماذا الكذب، خاصة أنك طبيب وأديت قسم أبو قراط، وأقسمت أمام الملك عندما عينك وزيرا؟ “.
وانتهز المربوح الفرصة للحديث عن قضية “إيديا “، متهما وزارة الصحة بالكذب بخصوص هذا الملف، مؤكدا أن المندوب الجهوي لوزارة الصحة بدرعة تافيلالت كذب أيضا حين اتهم عائلة “إيديا ” بالإهمال، مضيفا أن الوزير الوردي، بدوره، كذب أيضا في هذه القضية المأساوية حين قال إن هناك تقريرا للطبيب الشرعي وضع فوق مكتبه، غير أن بيان عائلة الطفلة الضحية فند ذلك، عندما قالت “إن كان هناك أي تشريح، فقد تم بدون علمها، وبدون أمر من النيابة العامة”.
وفي رده، قال الوردي “إن كان هناك من أحد يكذب في البرلمان فهو المربوح، لأن ما تتهمني فيه بالكذب لدي عليه بدوري وثائق قانونية، تتمثل في مراسلة من عميد الشرطة بدائرة القطانين بفاس، موجهة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، من أجل إجراء تشريح على جثة الطفلة، وهو ما طبق وفق القانون، ولدي تقرير حول التشريح الطبي من صفحتين موقع من قبل الطبيب الشرعي “، ولوح الوزير بذلك في قاعة الجلسات.
وختم الوردي كلامه بالقول “إذا كان الطبيب الشرعي من يكذب فيجب أن يتم سجنه، وإذا قمت أنا بتزوير التقرير وكتابته بيدي فيجب أن أدخل السجن. عار أن تلفق التهم بالكذب، وعليك أن تعتذر لأن ما قلته خطير جدا وله تبعات قانونية “.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق