حوادث

تحويل المحكمة التجارية إلى مديرية التحديث

الرميد اشترى العمارة لتكون مقرا للمحكمة وأجرى إصلاحات للتحول في الأيام الأخيرة قبل مغادرته إلى مقر للمديرية

 لم يرغب مصطفى الرميد الوزير السابق للعدل أن يغادر الوزارة، دون أن يضيف فضيحة جديدة لسابقتها التي خصت مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والذي لا يتوفر على أدنى مقومات مقر يليق بالسلطة، بتحويل العمارة التي  اشتريت لتكون مقرا للمحكمة التجارية بالرباط التي توجد بنايتها الحالية  في وضعية مزرية لا تستجيب للحد الأدنى للمعايير التي يمكن أن تكون عليها  مقر المحكمة التجارية بالرباط، إلى  مقر لمديرية التحديث بوزارة العدل.

 واستغربت مصادر “الصباح” تخصيص  مقر للمديرية خارج مقر وزارة العدل، التي هي تابعة لها بشكل إداري، بالنظر إلى أن وزارة العدل تعد من الوزارات التي تتوفر على مقر ملائم ويتضمن العديد من البنايات التي يمكن استغلالها، لتوسيع مقر مديرية التحديث،  في الوقت الذي كان من المفروض أن يتم العمل على توفير مقر لائق للسلطة القضائية،  والمفتشية العامة، التي مازالت تمارس مهامها من داخل مقر وزارة العدل. وأكدت المصادر ذاتها أن اقنتناء مقر للمحكمة التجارية وإدخال عدد من الإصلاحات عليه التي وصلت مراحلها النهائية، ثم تحويله بعد ذلك يعد تبديدا للمال العام، وعدم التبصر في تدبير عدد من الصفقات التي أثيرت بشأنها انتقادات عدة أكدها التقرير  الأخير للمجلس الأعلى للحسابات برسم عام 2015  الذي رصد عددا من اختلالات القطاع، من بينها عدم قيام الوزارة بإخضاع العديد من المشاريع للمراقبة والتدقيق الداخليين، وغياب رؤية واضحة للمشاريع المزمع إنجازها، وعدم التقيد بلائحة المشاريع المدرجة في البرامج التوقعية للصفقات.

وأكد  التقرير نفسه أنه “تمت برمجة الصفقات على مستوى مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات دون أن تتوفر هذه الأخيرة على رؤية واضحة للمشاريع المزمع إنجازها، وهو ما يتجلى من خلال عدم احترام لائحة المشاريع المدرجة في البرامج التوقعية للصفقات”.

 وأشار عبد اللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب إلى  أن أمر تحويل مقر المحكمة إلى مديرية  التحديث صحيح، إذ قال في تصريح ل”الصباح”  إنه “حسب ما وصل إلى علمنا منذ 3 سنوات، أن تلك العمارة تم اقتناؤها لتكون مقرا للمحكمة التجارية بالرباط، مع عدم صلاحيتها لذلك لأنها تم شراؤها جاهزة. ومنذ أقل من سنة هيئت وكان مكتوبا في لائحة الأشغال مقر المحكمة التجارية”، ويضيف رئيس النادي  “لكن تفاجأنا بأنها أصبحت مقرا لمديرية التحديت، مع العلم أن أرجاء الوزارة أصبحت متوسعة بفعل خروج كتابة المجلس الأعلى وجزء من مديرية الشؤون الجنائية، بينما تعاني المحكمة التجارية والإدارية بالرباط من ظروف لا تساعد إطلاقا على الاشتغال، فضلا عن  مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنيابة العامة والمفتشية  العامة”.

وأشار الشنتوف إلى أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية مطالب  بأن يدافع عن حصوله على مقر لائق به  وللنيابة العامة والمفتشية العامة التي يجب أن تكون بجانبه، مشيرا “إلى أن هذا كله من تجليات عدم الاستقلال المالي للسلطة القضائية الذي كنا ننادي به دائما”.

 كريمة  مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق