مجتمع

سفير يترصد مافيا المواد الفاسدة

توصل بمعطيات حول تنامي رواجها قبل رمضان والأمن والدرك يداهمان مخازنها في ضواحي البيضاء

حذر ممثلو تجار ومهنيين، خالد سفير، والي جهة البيضاء- سطات، من تنامي رواج السلع والمواد الغذائية الفاسدة، إذ سجلوا خلال هذه الأيام تزايد إقبال سماسرة وباعة متجولين على اقتناء المنتوجات التي شارفت تواريخ صلاحيتها على الانتهاء، إذ يعرض بعض تجار الجملة “الهري” هذه السلع، التي تم سحبها من نقط البيع إلى المخازن منذ مدة، مقابل أسعار متدنية، الأمر الذي يشكل تهديدا للسلامة الصحية للمستهلكين قبل أسابيع قليلة من حلول رمضان الكريم، الذي يعتبر ذروة الاستهلاك خلال السنة. وأفادت مصادر مطلعة، أن المعطيات التي تم تزويد الوالي بها، تسبق اجتماعا مرتقبا بينه والمصالح الخارجية المختلفة، وكذا ممثلي التجار، لغاية مناقشة ظروف التزود وتسويق المواد الغذائية خلال رمضان، موضحة أن قصور المراقبة الصحية، سيكون محور نقاش خلال الاجتماع المرتقب عقده في الأيام القليلة المقبلة، ذلك أن لجان زجر الغش في العمالات والمقاطعات، وكذا عناصر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، تركز على أصحاب الدكاكين وتتجاوز “الفراشة” والباعة المتجولين، ما يتيح المجال أمام “مافيا” المواد الفاسدة للتمدد في السوق. وكشفت المصادر ذاتها، في اتصال مع “الصباح”، عن تنسيق بين الداخلية والأمن الوطني والدرك الملكي، في سياق مخطط استباقي لاحتواء مخاطر المواد الغذائية الفاسدة، من خلال تنظيم حملات لمداهمة فضاءات تخزين هذه المواد، خصوصا في الضواحي، تستهدف مناطق بوسكورة والنواصر وليساسفة، وكذا تيط مليل، بعد رصد وجود وحدات صناعية صغيرة، تتلاعب في عنونة المنتوجات الغذائية وتلفيفها. ودقت جمعية “تجارة 2020” ناقوس الخطر أخيرا، حول تنامي ترويج المنتوجات الغذائية منتهية الصلاحية والفاسدة في البوادي والمدن الصغيرة، بعد إعادة تغليفها وتغيير عنونتها، لتحمل تواريخ صلاحية جديدة، إذ وقف مراقبو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، على مجموعة من الحالات في هذا الشأن، خلال الأشهر الماضية، موازاة مع تطور وتيرة تجميع وتخزين المواد الغذائية الفاسدة، استعدادا لرمضان، الذي يعتبر فرصة سانحة لتصريف هذا النوع من المنتوجات. ونبه الموزعون إلى مجموعة من الثغرات المسطرية، التي تفتح المجال أمام تطور رواج المنتوجات الغذائية الفاسدة، يتعلق الأمر بغياب نظام للتتبع بالنسبة إلى المواد المصنعة محليا، ذلك أنه يتم ترويج مجموعة من المنتوجات المخالفة لمعايير السلامة الصحية في الأسواق ونقط البيع المعروفة (درب غلف مثلا)، وكذا المساحات التجارية الكبرى، دون معرفة مصدرها، بخلاف المنتوجات المستوردة بشكل قانوني، التي تتشدد السلطات حول عنونتها ومنشأها، إذ أكد مصدر مهني، صعوبة تعرف موزع المواد الاستهلاكية على تركيبة أو مصدر المنتوج، ذلك أنه يكتفي بطلب الفاتورة من المزود لغاية ضمان قانونية العملية التجارية.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق