ملف الصباح

كورنيش أكادير “جنة” المترامين

استفحلت بشكل مروع ظاهرة احتلال الساحات العمومية وكورنيش أكادير وأرصفة الطرقات والشوارع ومختلف فضاءات المدينة ومواقف السيارات وأبواب المساجد، وحتى داخل المركبات التجارية، كسوق الأحد، من قبل “الفراشة” وأصحاب العربات و”التريبورتورات”، وكذا المقاهي والمطاعم، وحتى بعض المساكن بالانبعاث. وسجلت 2017 دخول الجماعة الحضرية إلى لائحة المحتلين للأملاك المشتركة بالمدينة، إذ حاولت من خلال دورتها الأخيرة ترسيم الفضاءات المجاورة للإقامات والدور السكنية والمؤسسات التعليمية والإدارية والاستشفائية وقرب المساجد من فضاءات مشتركة، إلى مرابد مؤدى عنها، وذلك بعد أن احتلت من قبل الباعة الجائلين وتستغل “باركينغات” عشوائية. ويشكو سكان المدينة من ظاهرة انتشار الباعة المتجولين بمختلف أصنافهم وتشكيلاتهم وسلعهم، واستسلام السلطات المحلية لهذه الظاهرة التي صارت تشكل منافسة غير شريفة للتجار، حتى وسط الأحياء وداخل الأسواق. واستغرب السكان الموقف السلبي للسلطات المحلية والعمومية تجاه احتلال أرصفة الشوارع من قبل المقاهي والمطاعم، سواء بالشوارع الرئيسية أو بالأحياء الشعبية، إذ لا تعدو أن تقف مكتوفة الأيدي، أسوة بالسكان، متخذة شعار”موقف المتفرج على جرائم احتلال الملك العام، تثبيت للأمن الاجتماعي”. ورغم الكم الهائل من الشكايات المحررة في شأن معضلة ظاهرة الباعة المتجولين بالمدينة، رفعت لعدة جهات، ما زالت السلطات المحلية بالولاية والباشويات والمقاطعات الحضرية تتفرج على الظاهرة، بل إن تفرجها وتراخيها، حسب التجار، يضاعفان من عدد الباعة المتجولين و”الفراشة”، وتوسيع مجالاتها. ونبه تاجر في تصريح لـ”الصباح”بأن غض طرف السلطات المحلية عن هذه الظاهرة، يحولها إلى حقوق مكتسبة، يتم الدفاع عنها بعد تثبيتها، مؤكدا أن هذه الظاهرة، تهدد منظومة التجارة المهيكلة بالمدينة وضواحيها، بعد أن بدأت تتلقى ضربات موجعة بسبب هجرة الزبناء للسوق، والتوجه إلى الباعة المتجولين المنتشرين بمعظم الشوارع والطرقات والفضاءات العمومية والخصوصية.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق