وطنية

بوسعيد: خادم الدولة أحسن من خادم أجانب

جدل برلماني حول تضريب” تريبورتورات” وإعفاء الطائرات

 استشاط محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، غضبا من تهجم نواب الفرق النيابية للأغلبية والمساندة والمعارضة، في لجنة المالية، مؤكدا رفضه منطق التخوين وكيل الاتهامات لأعضاء الحكومة ولكبار المسؤولين، كأنهم استحوذوا على خيرات البلاد، وتركوا الشعب يعاني الفقر والبطالة.

وقال بوسعيد بهذا الخصوص “أفضل أن أكون من خدام الدولة الأوفياء أشتغل لمساعدة بلدي وأساهم مع آخرين لتطويره وخدمة المواطنين لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، على أن أكون خادما لجهات أجنبية تتلاعب إيديولوجيا ضد بلدي”. وأثار موضوع ما بات يعرف بـ “خدام الدولة”، جدلا كبيرا بين أعضاء لجنة المالية بمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لـ 2017، الجمعة الماضي. كما اشتد الجدل أيضا حول كيفية فرض الضرائب على “تريبورتورات” وسيارات نقل البضائع، وإعفاء “الطائرات الصغيرة الدولية”.

وقالت منى أفتاتي، البرلمانية عن العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، إن صندوق التضامن للسكنى والاندماج الحضري لا يحقق أهدافه المرجوة، مؤكدة أن مبلغ ملياري درهم، المودعة في هذا الصندوق فضلا عن عائدات الإعفاءات الضريبية، كان يفترض أن يصرف في دعم قاطني دور الصفيح، بتوفير مساكن لائقة لهم بدل “جرجرتهم” أمام المحاكم بسبب عجزهم عن الأداء، بينما تصرف هذه الإعفاءات الضريبية بطرق مختلفة لصالح خدام الدولة، وغيرهم من المواطنين المحظوظين. فرد بوسعيد أنه ضد هذا التوصيف، قائلا “لا أقبل هذا التنقيص من خدام الدولة، لأنهم يقومون بأدوار مهمة لصالح بلدهم، ويوجد نظراء لهم في بلدان أوربية”. وردت أفتاتي على بوسعيد بأن كل المواطنين الصالحين يستحقون أن يكونوا ” خدام دولة” ويستفيدوا من تفويت بقع أرضية إستراتيجية، وباهظة السعر بثمن رمزي جدا لا يتجاوز 300 دهم للمتر مربع، في الوقت الذي يتجاوز سعرها في السوق 20 ألف درهم. وساند مطلبها عمر عباسي، من الفريق الاستقلالي، المساند للحكومة، مؤكدا أن الدولة مطلوب منها إعمال المساواة في الاستفادة من توزيع خيرات البلاد، لتفادي الاحتقان الاجتماعي، وهو ما أيده النائب عمر بلا فريج، من فدرالية اليسار الذي التمس مراجعة كيفية توزيع ثروات المغرب على كافة الفئات الاجتماعية خاصة المتضررة منها، لأنه لا يمكن الاستمرار في سياسية إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء. ولم يستسغ بوسعيد، تدخلات النواب، مؤكدا أنه حريص جدا على إعمال المساواة في الاستفادة من خيرات البلاد المادية، والدفاع عن الفئات الشعبية، من خلال ما تتخذه وزارته من قرارات لتمويل المشاريع الاجتماعية.

ومن جهته، اتهم عبد العزيز اللبار، من فريق الأصالة والمعاصرة، الحكومة بمد يدها إلى جيوب المواطنين الضعفاء، كما جاء في المادة 126 من المدونة العامة للضرائب، بفرض الضريبة السنوية على السيارات النفعية “فينييت” التي يستعملها المهنيون والتجار الصغار، وكذا “التريبورتور” المستعمل من قبل الفئات الهشة، والجرارات الفلاحية، وإعفاء سخي من أداء الضريبة على القيمة المضافة أثناء شراء جميع الطائرات المستعملة للنقل الجوي الدولي وهو مجال استثمار ربحي بهامش كبير. ورفض بوسعيد الطريقة التي تكلم بها اللبار، كأن الحكومة “تسرق”، مؤكدا أن أداء الضريبة معمول به وأن الإعفاء لبعض القطاعات لا يكون دائما، ولكن لأجل تحفيز المنتجة لفرص الشغل المباشر وغير المباشر لقطاعات أخرى أكثر حيوية مثال السياحة على الخصوص، قائلا “أرجوكم نحن لا نضع أيدينا في جيوب المواطنين، واحرصوا على انتقاء كلماتكم، نحن فقط قمنا بتجميع العربات المفروض فيها أداء الضرائب، ولم نفرض شيئا جديدا”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق