الرياضة

وادي زم… السريع

الفريق صعد إلى النخبة بإمكانيات بسيطة ويتطلع إلى حجز بطاقة الكبار

تأسس سريع وادي زم في 1926 من قبل المستعمر الفرنسي آنذاك، وهو أول ناد في المغرب سيلعب مع نادي أوربي.

يروي العديد من سكان المدينة، القدماء منهم على الخصوص، أن سبب تسمية الفريق الأول بالمدينة باسم سريع وادي زم، يعود إلى الزيارة التي قام بها فريق سريع فيينا إلى وادي زم، وإجرائه لمباراة ودية ضد فريق كان يمثل المعمرين الفرنسيين، وقدم آنذاك على متن طائرة حربية نقلتهم النمسا إلى وادي زم .

وقد كان يوما مشهودا ظل الناس يرددون صداه لمدة طويلة، خاصة وأن الفريق النمساوي نزل بالمدينة بالمظلات بطريقة استعراضية لفتت الأنظار.

كان اسم نادي المدينة لكرة القدم نادي سريع وادي زم وهذا في فترة السبعينات وما قبلها، بعد إنشاء معمل القطن والذي احتضن الفريق غير الاسم إلى نادي سريع قطن وادي زم.

بعد إغلاق معمل القطن أبوابه غير الاسم إلى نادي سريع وادي زم الرياضي والتسمية الأخيرة استقاها من نادي سريع وادي زم الرياضي (فرع ألعاب القوى).

الفوسفاط يرفض الدعم

فضل المكتب الشريف للفوسفاط مكافأة نادي سريع وادي زم لكرة القدم بطل القسم الوطني الأول هواة، والصاعد الموسم الماضي إلى حضيرة القسم الوطني الثاني، بحافلة لا تقل سوى 21 شخصا، هذا في الوقت الذي ينتظر فيه مشجعو أعرق نادي لكرة القدم في المغرب والذي يعود تأسيسه إلى عام 1926، الحصول على دعم مالي لا يقل عن الغلاف المالي الذي يحظى به نادي أولمبيك بوجنيبة، المدينة الجارة لوادي زم، وأولمبيك خريبكة في القسم الممتاز.

وربطت مصادر مقربة من النادي امتناع المكتب الشريف للفوسفاط عن تقديم أي أموال لسريع وادي زم، بشرط سابق يفرض على النادي تغيير الاسم إن أراد رضا المكتب، والتخلي عن لقب “السريع” وتعويضه ب”أولمبيك وادي زم”، وهذا ما ترفضه جماهير النادي ولو تطلب منها التضحية بالغالي والنفيس نظير عدم الاستفادة من دعم المكتب الشريف، بحكم أن الاسم الحالي للنادي يحيل إلى مرجعية تاريخية يوم تمت توأمة النادي بسريع فيينا النمساوي.

إلا أن أعضاء من المكتب المسير للنادي أسروا بوضعهم ملف الدعم من جديد قبل أسابيع إلا أنهم مازالوا ينتظرون الجواب من إدارة المكتب.

300 مليون للصعود

أكد أمين النوارة، رئيس سريع وادي زم على أن  التكلفة المالية الإجمالية مقابل الصعود لدوري الدرجة الثانية الموسم الماضي حسب المعطيات النهائية لم تتجاوز 300 مليون سنتيم، ميزانية عادية يأتي اغلبها من دعم المجالس المنتخبة محليا وإقليميا و جهويا.

واعتبر النوارة أن الصعود كان مطلب الجمهور الرياضي المحلي، منذ عدة سنوات بأقسام الهواة، علما أن الملعب كان يشكل عائقا كبيرا أمام طموحات الفريق، وهده السنة بعد التحول للعب على أرضيته، وانتهاء الإصلاحات المختلفة، بما فيها تكسية الأرضية بعشب اصطناعي من النوع الجيد سهل مأموريتهم، كما أن الحفاظ على العمود الفقري للفريق، رغم تغيير الإدارة التقنية بالتعاقد مع المدرب محمد البكاري، بدلا من احمد زهير كان في مصلحة النادي، علما أن البكاري وقع  لموسم واحد قابل للتجديد.

واعترف النوارة أن الخطة التي اعتمدها سريع واد زم من أجل تحقيق الصعود اعتمدت منهجية مسايرة إيقاع البطولة، واللعب مباراة بمباراة، حتى لا تكون هناك ضغوط على اللاعبين.

700 مليون ميزانية الفريق

حدد نور الدين هيشامي، المدير الإداري والرياضي، لسريع وادي زم، ميزانية الفريق في هذا الموسم في حدود 700 مليون سنتيم، بعد صرف الجزء الثاني من منحة اللاعبين والطاقم التقني.

ولم تتجاوز ميزانية الفريق إلى حدود الساعة، على بعد جولتين من نهاية البطولة، 450 مليون سنتيم، وهو رقم ضعيف مقارنة بميزانية بعض الأندية في القسم ذاته، والتي لا تنافس على بطاقة الصعود، والتي تجاوزت مليار سنتيم، علما أن اللاعبين توصلوا بجميع مستحقاتهم العالقة من منح ورواتب شهرية، وهو ما يؤكد الحكامة في تدبير شؤون هذا الفريق الفتي، الذي شكل المفاجأة السارة لبطولة القسم الثاني.

إعداد: نور الدين الكرف

بطاقة تقنية

تاريخ التأسيس: 1926

ألوان الفريق: الأبيض والأزرق

الملعب: الملعب البلدي بسعة 3 آلاف متفرج مكسو بالعشب الاصطناعي

رئيس الفريق: أمين نوارة

المدرب: محمد البكاري

المدرب المساعد: إبراهيم منفلوطي

طبيب الفريق: أمين نوارة

الممرض : رشيد متمسك

بكاري: نستحق الصعود

مدرب الفريق اعتبر الفوز على بني ملال محطة للعبور

اعتبر محمد بكاري، مباراة بني ملال محطة للعبور إلى بطولة القسم الممتاز، وتوقع الفوز بها نقطة فاصلة في الطريق لتحقيق أمل الجمهور. وأكد بكاري، في حديث ل”الصباح الرياضي”، أن كل الظروف مواتية لتحقيق ما أسماه بالإعجاز، بالنظر إلى إمكانيات الفريق الضئيلة مع أندية فاز عليها على أرضية الميدان، لذلك يرى أن فريق وادي زم يستحق الصعود، وتتويج مجهودات موسم استثنائي. وفي ما يلي نص الحوار:

هل تعاقدت مع الفريق من أجل تحقيق الصعود؟

أبدا لم تكن غايتنا تحقيق الصعود في بداية الموسم، لكن مع توالي الدورات، وجدنا أنفسنا من بين فرق المقدمة، فكبر الحلم، خصوصا في ظل تسيير محكم ومعقلن، وبدعم جماهيري منقطع النظير.

بهذه الإمكانيات المتواضعة، هل بإمكانكم مقارعة الكبار؟

أكيد أنه لو تحقق الصعود ستتغير المعطيات، لأننا سنحصل على منحة مهمة من الجامعة، إضافة إلى دعم المجالس المحلية، وإذا حصلنا على مليار و200 سنتيم، أؤكد للجمهور أننا سنقاوم في القسم الممتاز، وسنشرف كرة القدم في المنطقة.

ما السر في هذا النجاح؟

صراحة، مجهودات اللاعبين الذين لا يفكرون سوى في تبليل قميص الفريق، ولا يفكرون في المنح والمكافآت، وهذا في حد ذاته دافع معنوي إضافي ساعدنا في تحقيق نتائج إيجابية، أمام فريق بقيمة المغرب الفاسي والراك ولذلك أقول إننا نستحق الصعود، هذا دون أن ننسى الحكامة في التدبير والتسيير، فنجن لم نتعاقد مع لاعبين بمبالغ خيالية، بل اخترنا لاعبين تحدوهم رغبة جامحة في رد الاعتبار.

وماذا لو تحقق الصعود، هل ستعتمدون على التركيبة ذاتها؟

بطبيعة الحال لا، لأننا في حاجة إلى خمسة لاعبين أو ستة، من ذوي الخبرة، وإن شاء الله سنحدد معاير الاختيار في اجتماع لاحق مع الإدارة التقنية، بعد تحقيق أمنية الصعود.

وماذا عن الملعب؟

الصعود سيدفع مسؤولي المدينة إلى التفكير في هذا الموضوع بجدية، لأن حجم الجمهور الذي يتابع مبارياتنا في القسم الثاني سيتضاعف، وكذلك مسؤولياتنا ستكبر، إضافة إلى المواكبة الإعلامية وظروف النقلالتلفزيوني، كلها أمور تتطلب بذل مزيد من الجهد في سبيل تطوير وتأهيل بنيتنا التحتية، وهذا في حدث ذاته مكسب كبير للمدينة، وليس للفريق وحده. 

هيشامي…العلبة السوداء

نور الدين هيشامي، الكاتب الإداري والرياضي، لسريع وادي زم، أو العلبة السوداء للفريق، كما يطلق عليه الجمهور، لشدة تعلقه بالفريق، وضبطه كل صغيرة وكبيرة داخل المجموعة، التي خلقت الحدث هذا الموسم.

أسدى هيشامي للسريع خدمات جليلة منذ أزيد من 18 سنة، تقلد خلالها مناصب مختلفة، منها الرئاسة في موسم 2013 – 2014، وظل دائما وفيا ومخلصا لألوان الفريق…

يؤمن بحظوظ فريقه في الصعود إلى القسم الممتاز، ويتمنى أن يتحقق هذا الحلم الذي يراود الجمهور منذ سنوات، وتعيش على إيقاعه المدينة الفترة الأخيرة” لم أكن أتصور أن أعيش هذه اللحظات، وبعد أن اقترب الحلم من الحقيقة، ينتابني شعور خاص بالفخر بالانتماء إلى هذه المنطقة، وهذا الفريق العريق”.

هيشامي الموجود في كل لحظة ومكان، يعشق اللون الأزرق حتى النخاع، ومتيم بحب السريع حتى الثمالة، ولا يتمنى أن يستفيق من هذا الحلم سوى على صافرة الصعود…

نوارة: الحكامة سر النجاح


رئيس الفريق قال إن الانتدابات تمت بطريقة مدروسة ومعقلنة

أرجع أمين نوارة، سريع وادي زم، نجاح فريقه في أول موسم له في النخبة الدرجة الثانية، إلى الحكامة الجيدة وحسن التدبير، والابتعاد عن المصاريف الزائدة.

وأكد نوارة في حديث ل”الصباح الرياضي” أن الانتدابات التي قام بها الفريق في بداية الموسم، شكلت أحد أسباب نجاح الفريق في أول مواسمه رفقة أندية النخبة، وقال” حددنا مراكز الخصاص وبتنسيق مع المدرب وحسب إمكانياتنا المالية، قمنا بانتداب لاعبين متعطشين لإبراز إمكانياتهم البدنية والتقنية، بعيدا عن الهاجس المالي”.

وأشار رئيس وادي زم، إلى أن المدرب البكاري، استهدف في انتداباته اللاعبين المظلومين في مسارهم الكروي، وأكد لهم أنها الفرصة الأخيرة لاعادة الاعتبار، والتأكيد على أنهم يستحقون الدفاع عن ألوان أي فريق كيفما كانت قيمته، وتابع” مع هؤلاء اللاعبين تمكنا من مقارعة كبار القسم الثاني، وبهم سنحقق طموح الجمهور”.

وبخصوص طموحات الفريق هذا الموسم، ومدى قدرته على مسايرة دفتر تحملات القسم الأول في حال تحقق الصعود، أكد الرئيس أن الطموح بدأ يكبر يوما بعد يوم، وقال” في البداية اعتبرنا الموسم الأول في البطولة، موسم إعادة البناء والهيكلة، قبل أن نجد أنفسنا في مقدمة سلم ترتيب البطولة”، مضيفا أنه بخصوص احترام دفتر التحملات في حال تحقق حلم الصعود إلى أندية الصفوة، تجندت كل فعاليات المدينة من أجل دعم الفريق وتوفير السيولة اللازمة، وختم “ سنكون جاهزين في الوقت المناسب، لأن الجميع يدرك حجم اللحظة التاريخية التي يجتازها الإقليم برمته”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض