fbpx
وطنية

سقوط مذل لـ “بيجيدي” في انتخابات الجديدة

مهذب مرشح “الحصان” فاز بالمقعد وتجاوز بوشبكة بفارق 20 ألف صوت

فاز عبد الحق مهذب، عن الاتحاد الدستوري، في انتخاب جزئي شهده إقليم الجديدة، أول أمس (الخميس)، لملء مقعد شاغر بمجلس النواب، عن دائرة محلية.

وتقدم مهذب على منافسه عبد المجيد بوشبكة، عن العدالة والتنمية، بفارق كبير جدا، فاق 20 ألف صوت، بعد أن حصل على 27785 صوتا مقابل 7371 لمرشح “المصباح”.

وتعد دائرة الجديدة، التي كانت محط أنظار الجميع، أداة لجس النبض الانتخابي والسياسي للعدالة والتنمية في ظل المتغيرات السياسية التي عرفتها البلاد بعد تكليف العثماني بتشكيل الحكومة.

وأكد معاذ الجامعي، عامل الإقليم، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية، أعقبت نهاية فرز الأصوات، أن الانتخاب الجزئي مر في جو عاد وطبيعي، وأنه لم تسجل أي خروقات أثناء سير عملية الاقتراع في 839 مكتب تصويت.

واستطرد عامل الجديدة أن عدد المسجلين في القوائم الانتخابية بلغ 327 ألفا و894، وأن 37 ألفا و749 منهم أدلوا بأصواتهم، ما جعل نسبة المشاركة لم تتعد 11.51 %، وهي نسبة عزاها إلى توقيت الاقتراع، وأيضا لأن الحملة لم تكن عامة، كما حدث في السابع من أكتوبر الماضي.

وارتباطا بذلك، لم تتجاوز المشاركة في بعض الجماعات القروية نسبة 6 %، وقال ناخبون إن الحملة لم تكن ساخنة، وأرجعوا ضعف المشاركة إلى أن هذا الاقتراع صادف انشغال السكان بعملية الحصاد، وانعقاد أسواق أسبوعية مهمة، فضلا عن أنها جرت بين متنافسين فقط.

ووصف متتبعون فارق 20 ألف صوت باندحار كبير مني به العدالة والتنمية، وتساءلوا: أين ذهبت أصوات الذين دعموا “المصباح” في سابع أكتوبر الماضي بما مجموعه 25 ألف صوت عندما كانوا قاب قوسين من حصد المقعد الثاني؟

وبين محطتي سابع أكتوبر ورابع ماي، أضاع “المصباح” ما يقرب من 18 ألف صوت، وهو نزيف حاد يولد قناعة أن العزوف هذه المرة كان بشكل مريع في صفوف مناضلي العدالة والتنمية والمتعاطفين معه، ما يحيل على التساؤل: ألم يستطع عبد المجيد بوشبكة استنهاض همم “المصباحيين” بالقدر الذي نجح فيه المقرئ أبو زيد؟ أم أن الانتخابات الجزئية بالجديدة، وهي توجه ضربة قوية للعدالة والتنمية، ترسل إشارة قوية إلى أن ما يحدث في مركز الحزب أضحت له تداعيات على المحيط ويوحي حتما بتحجيم الأداء الانتخابي والسياسي لـ “المصباح”، وبالتالي حضوره الحزبي ككل.

مقابل ذلك، كشفت نتائج الانتخاب الجزئي لأول أمس (الخميس) بالجديدة، أن العزوف لم يكن في معسكر حزب الحصان، بدليل أنه لما ترشح رضوان مهذب في أكتوبر الماضي بلون الدستوريين حصل على 11 ألف صوت فيما نال ابن عمه عبد الحق مهذب 27 ألفا و785 صوتا.

ولأول مرة، منذ 2002، يندحر “المصباح” بالجديدة ذات كتلة ناخبة تصل إلى 80 ألف صوت، وهي التي ظل يحصد فيها أصواتا بالجملة على مدى 15 سنة، وهو أمر لم تستسغه قواعد الحزب، خاصة أن الجديدة ظلت تمنح للعدالة والتنمية 14 مقعدا من أصل 43 بالمجلس البلدي، وبوأته الرتبة التي قادته إلى التسيير في تحالف مع الميزان.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى