fbpx
الرياضة

الطاوسي: أريد لاعبين بحس هجومي

الطاوسي قال إنه يحضر مفاجأة للرجاء وإنه لن يتأثر بتحرك السماسرة لزعزعته

أكد رشيد الطاوسي، مدرب نهضة بركان، أنه يعرف الرجاء جيدا، ولديه فكرة عن جميع لاعبيه، الذي درب أغلبهم، وهو من قام بتحضيرهم في بداية البطولة الوطنية، رغم أن الفريق لم يقم بانتدابات جيدة في “الميركاتو” الشتوي، لذلك سيعمل على تحضير مفاجأة لهم خلال مباراة الفريقين بعد غد (الأحد).

وأضاف الطاوسي في حوار مع “الصباح الرياضي” أنه مازال يرغب في انتداب لاعبين لديهم حس هجومي، ويمتازون ب “حكان الجلدة”، مشيرا إلى أنه باق بالفريق البركاني، ولن يتأثر بالأخبار التي تتحدث عن رغبة المسؤولين في التعاقد مع مدرب آخر، لأن هناك سماسرة معروفين يتحركون في هذه الفترة. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تقيم أداء نهضة بركان هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي؟

النتائج التي يحققها الفريق البركاني تعد إيجابية، إذ تمكن من تحقيق مجموعة من الأرقام القياسية من حيث مشاركة أكبر عدد من اللاعبين، وإعطاء الفرصة للاعبين الشباب، وكذلك من ناحية الأرقام المسجلة إلى حدود الدورة الأخيرة، أبرزها 43 نقطة التي سجلها الفريق في بطولة الموسم الماضي، تمكنا من بلوغها على بعد خمس دورات من نهاية الموسم الجاري.

ويمكن القول إن بلوغ 43 نقطة ليس هدفا بالنسبة إلينا هذا الموسم، وإنما عملنا لاجتيازها، وطموحي كبير، إذ أرغب في بلوغ 50 نقطة على الأقل، والتي ستكون بمثابة رقم قياسي، لم يتمكن الفريق من تحقيقه طيلة مسيرته الرياضية.

والهدف الأساسي هو تحقيق ترتيب جيد يخول لنا المشاركة في كأس من الكؤوس الإفريقية، علما أن فوزي لقجع، باعتباره رئيسا للجامعة وليس بصفته رئيسا للفريق، يعمل كل ما باستطاعته لمشاركة أكبر عدد من الأندية الوطنية في مختلف التظاهرات الإفريقية والعربية.

ما هي أهم النقط التي ستشتغلون عليها للحفاظ على مكانتكم ضمن أندية المقدمة؟

ترتيبنا لم يتغير منذ شهر ونصف أو أكثر، وكنا نطمح للمنافسة على الرتبة الأولى، لكن نرى أن نتائج الوداد وتلك التي حققناها لم تساعدنا على الاستمرار في البقاء ضمن دائرة المنافسة على اللقب، ويظهر أننا عدنا للسكة، وسنعمل على تدبير المباريات المتبقية بالطريقة نفسها التي خضنا بها غالبية مباريات البطولة، لكن كما يعلم الجميع أن مع نهاية البطولة تكون بعض الإكراهات.

هل يمكن أن تطلعنا على هذه الإكراهات؟

ضمنها إرهاق اللاعبين والإصابات، التي نالت منا كثيرا هذا الموسم، سيما أن بداية البطولة سجلت إصابات جميع لاعبي الهجوم، والآن لدينا إصابات في الدفاع، كما هو الشأن بالنسبة إلى محمد عمر كوناطي ودايو يوسوفو الذي لا يلعب في جميع المباريات، ومحمد عزيز الذي أصيب أيضا، كما أن الإنذارات ساهمت بدورها في عدم الاستفادة من لاعبين مؤثرين بالفريق، ويتعلق الأمر بلحسن أخميس ويوسف التورابي، دون الحديث عن إصابة عمر النمساوي التي طالت كثيرا.

أضف إلى ذلك أن المباراة الأخيرة التي خسرناها أمام شباب قصبة تادلة غاب فيها أخميس وكوناطي لجمعهما أربعة إنذارات.

هذه كلها إكراهات عانيناها في المباريات الأخيرة، لكن نسعى إلى تدبير كل مباراة على حدة، بالنظر إلى الإمكانيات البشرية التي نتوفر عليها، علما أن جميع المباريات المتبقية تعتبر بمثابة سد لاحتلال إحدى الرتب المتقدمة.

كيف ترى المواجهة المقبلة أمام الرجاء؟

مباراة صعبة بكل المقاييس، وأتمنى الفوز فيها، من أجل تعزيز رصيدنا في سبورة الترتيب، والاقتراب أكثر من الرجاء، الذي تنتظره مباريات قوية في نهاية البطولة، وأرغب في أن أشاهد حضورا جماهيريا كبيرا، لمساعدتنا على تحقيق الفوز الذي سيكون له دور كبير في احتلال رتبة يبتغيها الجمهور البركاني، وأعتقد أن نهضة بركان والرجاء فريقان كبيران بجمهورهما، لذلك أرغب في أن يدعمنا إلى آخر دقيقة في المباراة.

ما هي مفاتيح الفوز على الرجاء بالنسبة إليك؟

أعرف الرجاء جيدا، لأنه سبق لي أن دربته، والمجموعة الكبيرة من لاعبيه أشرفت على تدريبهم، وتركتهم بالفريق، وأنا من هيأه في بداية الموسم، وأظن أن الرجاء من أحسن الفرق التي تلعب كرة القدم هذا الموسم، ولم يصل إلى نتائج جيدة من فراغ، وأعرف أن قوته الضاربة تتمثل في جميع خطوطه، خاصة في الدفاع الذي عانيت معه الموسم الماضي، وأنا من طالب بالتعاقد مع جواد يميق، ومازلت أحتفظ بالوثيقة التي وقعتها مع الرئيس سعيد حسبان، وطالبت من خلالها بانتدابه.

وكما يظهر، فإن اللاعبين الذين قادوا الرجاء في بطولة هذا الموسم، نالوا ثقتي في بداية الموسم، كما أن اللاعبين الذين استقدمهم الفريق في “الميركاتو” الشتوي لم يعطوا الإضافة المرجوة منهم، مع كل احترامي للمدرب امحمد فاخر، كما أن هيلير مومي لم يعط الإضافة، وأعتقد أن أولمبيك آسفي لم يخطئ في عدم التعاقد معه.

ويمكن القول إن القوة الضاربة للرجاء تكمن في امتلاكه الكرة، وطريقة استرجاعه لها، والقيام بهجمات مضادة واستغلالها، لكن نحن سنحضر بكل قوانا لهذه المباراة، وأعرف المشاكل التي يعانيها الرجاء ببركان، وسأعمل على توظيفها خلال المباراة.

هل تعتقد أن التجربة التي تخوضها مع الفريق البركاني مختلفة عن سابقتها؟

صراحة هناك استفادة كبيرة استخلصتها من تدريبي لبركان، وأنا أرى أنها إيجابية بالدرجة الأولى، ومن الناحية الاحترافية فالإدارة تقوم بواجبها على أكمل وجه، وهذا ما تعانيه أغلب الأندية الوطنية، إذ توفر لنا جميع الوسائل اللوجيستيكية، وهذا يجعلني أركز على العامل التقني فقط، وباقي الأمور تسوى بطريقة احترافية.

والأساسي بالنسبة إلي، أن جميع الأمور المحيطة بالفريق والتي تمكن من مساعدة اللاعبين على تلقي التعليمات متوفرة، سيما أن الأمور المالية لا توجد فيها مشاكل، ويتقاضون أجورهم ومنحهم الخاصة بالتوقيع أو المباريات في الوقت المناسب، كما أن إقامة اللاعبين جيدة، تجعلهم مرتاحين.

هل لديك أي ملاحظات بشأن التركيبة البشرية التي تخوض بها المباريات؟

لم أكن مسؤولا عن الانتدابات في بداية الموسم، بحكم أنني التحقت بالفريق في ما بعد، لكن أنا راض عن الأداء الذي يقدمه اللاعبون، وأن الإضافة التي أبحث عنها، تكمن في انتداب لاعبين لديهم حس هجومي، رغم وجود ركائز في الفريق لا يمكن الاستغناء عنها، مثل أمين الكاس العائد من الإصابة أخيرا، وكوناطي ومحمد عزيز ودايو يوسوفو. طموحي رفقة مسؤولي الفريق أن نلعب كرة ممتعة، وأن يكبر نهضة بركان في نتائجه وطريقة أدائه، ليكون في مستوى تطلعات جمهوره. جئت إلى بركان للعب على أحد الألقاب، لأنني بطبعي ألعب عليها دائما مهما كان الفريق الذي أشرف على تدريبه.

ما هي التعليمات التي تلقنها للاعبين لمواجهة خصوصيات المنطقة؟

المنطقة الشرقية لها خصوصيات مختلفة عما اعتاده اللاعبون، بحكم أن غالبيتهم من وسط المملكة، والناس في هذه المنطقة معروفون بجديتهم واحترامهم للآخر، وصراحة هذه المنطقة توفر جوا سليما لتحضير اللاعبين، إذ أنه يساعدهم على التركيز، حيث لا يمكن أن نجدهم شاردين، كما أن قلة وسائل الترفيه والملاهي ساعدتهم على التركيز في التحضيرات، علما أن العدو اللدود للاعبين هي الأماكن التي يسعى اللاعب للسهر بها وقضاء وقت فراغه بها، وهو ما يضر بإنجازاتهم.

وكما سبق أن قلت لك، فإن الناس هنا يشعرون اللاعبين بأنهم بين عائلاتهم، لدرجة أن بعضهم اختار الاستقرار هنا، مثل محمد عزيز والعربي الناجي وأمين الكاس. كما أنني بدوري وجدت الظروف المناسبة للاشتغال، لتوفر الهدوء التام، وعدم وجود ضغوط.

هل هذا ما ساهم في تنويع خطط خوضك مباريات البطولة؟

أنا بطبعي أسعى للاجتهاد وتقديم الأفضل والاستفادة من تجربتي بشكل كبير، ولكن الطريقة التي ألعب بها سبق لي أن طبقتها رفقة منتخب الشباب في كأس إفريقيا سنة 1997، وفزت بها باللقب، وكانت لدي عناصر تبدع كثيرا، مثل السفري والسكيتوي ورمزي وترمينا والبرازي والزروالي رحمه الله، وكلهم لعبوا للمنتخب الأول، واتضح حاليا أن الأسلوب الواحد لم يعد يجدي، وهذا التنوع ظهر بفريق بركان لأن هناك هدوء، وسبق لي أن لعبت بالطريقة ذاتها مع الرجاء وفزت مع المغرب الفاسي بمجموعة من الألقاب بالطرقة ذاتها، لكن من يعطي التغيير؟

هي العناصر المتوفرة لديك، وهذا ما بحثت عنه بالفريق، وأردت أن أبلغ اللاعبين طريقتي في اللعب وتمكنت من ذلك بالنظر إلى قيمة اللاعبين الذين أتوفر عليهم.

ما ردك على الأخبار التي تحدثت عن مفاوضات بين بركان وبعض المدربين؟

الأمور بالنسبة إلي واضحة، وهذه الأمور أعيشها منذ بدايتي في التدريب أي حوالي 30 سنة. أنا أقترب حاليا من 60 سنة، وكذلك عندما كنت في منتخب الشباب ودربت اتحاد سيدي قاسم، والملاحظة أن هناك مدربين يتربصون في الخفاء، ولكن بالنسبة إلى المسألة الأخيرة، أعتقد أن المدربين الذين أثيرت أسماؤهم لا علم لي بوجود مفاوضات معهم، لكن ما أؤكده أنه أصبح هناك سماسرة، وهذا توقيتهم للخروج، والتحرك لزعزعة استقرار أي مدرب غير مستقر على مكانته، لكن ذلك لن ينال مني شيئا لأنني ثابت، ولدي علاقات طيبة مع المسؤولين، وفي الوقت الذي لن يكون بإمكان تقديم الأفضل سكون الانفصال، وأود أن أشير إلى أنه عندما يقطع الرزق في مكان، فالله يفتح لك بابا آخر، وهذا ما عشته أخيرا مع الرجاء، لأنه عندما تتوفر الكفاءة، فلن يكون هناك خوف من المستقبل.

وأرغب أن أضيف أنني تلقيت بدوري مجموعة من العروض منذ أن دربت الرجاء ومازالت قائمة، من أم صلال والوكرة القطريين، والزمالك المصري، وفي تونس أيضا، لكن أنا أشتغل مع الفريق، الذي اعتبره بنيتي، ولا أسعى إلى قضاء مرحلة والانتقال إلى أخرى.

والدليل على ذلك، أنني أنا من انفصل عن المغرب الفاسي، لأن المسؤولين كانوا يرغبون في التقشف في الوقت الذي طلبت منهم اللعب على الألقاب.

هل تعتقد أن مباراة الديربي حسمت اللقب للوداد؟

بنسبة كبيرة حسمته لفائدة الوداد، رغم أن جميع المباريات المتبقية صعبة، وتسعى الجامعة إلى إجراء جميع المباريات في توقيت واحد لتجنب أي تلاعب، لأن هناك صراعا بين الأندية على اللقب وعلى تفادي النزول، لكن يجب أن ننتظر إلى حين الحسم في الأمر حسابيا، لأن كرة القدم لا تعترف بالمنطق، والنتائج مفتوحة على جميع الاحتمالات، لأن الدفاع الحسني الجديدي لم ينزل يده بعد.

أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور

الاسم الكامل: رشيد الطاوسي
تاريخ ومكان الميلاد: 1959 في سيدي قاسم

مساره

درب اتحاد سيدي قاسم والمنتخب الوطني للشباب، الذي فاز معه بلقب كأس إفريقيا في 1997.

درب المنتخب الأولمبي ما بين 2000 و2002

درب الجيش الملكي والمغرب الفاسي وتولى مهمة مدير تقني للوداد والجامعة

درب الشباب الإماراتي ما بين 2005 و2007.

التحق بالعين الإماراتي مديرا عاما عام 2008.

درب المنتخبين الأول والمحلي 2012 – 2013

درب الرجاء الرياضي 2015-2016

مدرب حالي لنهضة بركان منذ بداية الموسم

حاصل على شهادة الدكتوراه في الفيزيولوجيا والأنشطة الرياضية، تخصص كرة القدم.

دراسة عليا معمقة في التدريب والتدبير الرياضي، جامعة ديجون الفرنسية

دراسات متخصصة في التدريب الرياضي بشهادة خبير محاضر من «كاف».

فاز مع المنتخب الوطني للشباب بكأس إفريقيا عام 1997

فاز مع المغرب الفاسي بكأس العرش وكأس ال»كاف» والكأس الإفريقية الممتازة. 

بورتري

المدرب الإفريقي

يعد رشيد الطاوسي من أكثر الأطر الوطنية تتويجا على الصعيد القاري، من خلال فوزه بكأس إفريقيا للشباب في 1997، وكأس ”كاف”رفقة المغرب الفاسي في 2011  والكأس الممتازة في السنة ذاتها.

ألقاب ليس من السهل على أي مدرب مهما بلغت تجربته الفوز بها، لأنها تتطلب الكثير من الصبر والعمل لتحقيقها، كما أنها تتطلب الصدق في أداء الواجب، وهي صفات يمتاز بها الطاوسي، وصقلها بتكوينه الأكاديمي والمهني الجيد.

إن قوة الطاوسي لا تكمن فقط في قدرته على بلورة أفكاره على ملعب المباراة، وإنما في إيصال أفكاره إلى جميع لاعبيه مهما بلغ تكوينهم وقردتهم على استيعابها، لأنه يؤمن بالعمل البيداغوجي، وقدرتهم على إخراج الطاقة الكامنة في اللاعب.

كما أن إيمان الطاوسي باللاعبين الشباب، ساهم بشكل كبير في اكتشاف العديد من اللاعبين الذين لعبوا في دوريات أوربية وعربية، فضلا عن حملهم القميص الوطني، ويسعى دائما إلى منحهم الفرصة للتألق، وتلقينهم كل ما اكتسبه خلال تجربته لاعبا ومدربا.

ورغم أنه لم يتمكن من قيادة المنتخب الوطني إلى تحقيق نتائج جيدة في جنوب إفريقيا في 2013، وأن اسمه أصبح على ”كف عفريت”، انبعث من رماده مثل الفينيق، وتمكن من استعادة شخصيته مع أندية الجيش الملكي، علما أن النتائج لم تسعفه، وأعاد إلى الرجاء توهجه من جديد، واستطاع أن يقود نهضة بركان إلى المراكز المتقدمة، في موسم شكل فيه الحصان الأسود للعديد من الأندية الوطنية.

وتكمن قوة الطاوسي أيضا في قدرته على رفع معنويات اللاعبين، من خلال صدق مشاعره تجاههم، وخطابه القوي قبل انطلاق أي حصة إعدادية، إذ يحرص على عدم نسيان أي صغيرة أو كبيرة، ويمد يده إلى جميع اللاعبين لرفع مستواهم البدني والتقني، كما أنه حريص على علاقاته الإنسانية والاجتماعية بمحيطه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق