مجتمع

صيادلة يقررون العمل 24/24

راسلوا والي البيضاء والهيأة بمقترحاتهم مؤكدين أهمية الخدمة الاجتماعية وتقريب الأدوية من المواطنين طيلة أيام الأسبوع

اتهمت النقابة الوطنية لصيادلة المغرب والي جهة البيضاء-سطات بتماديه في خرق مدونة الصيدلة والأدوية، خصوصا الفصل 111 الذي ينص على وجوب أخذ مقترحات جميع الصيادلة، دون استثناء، لترتيب قرارات عاملية تحدد أوقات فتح وإغلاق الصيدليات.

وعبرت النقابة الوطنية عن غضبها من تهميش مقترحات عدد كبير من الصيادلة الذين أبدوا رغبتهم في فتح صيدلياتهم  24/24/ طيلة أيام الأسبوع واستعدادهم لتوفير الأدوية بانتظام ودون انقطاع لآلاف المرضى الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى صيدليات المداومة، خصوصا في فترات الليل.

وأخبر عشرات الصيادلة والي الجهة ورئيسة هيأة الجنوب للصيادلة، كتابيا، بمقترحاتهم المستمدة من روح الفصل 111 من مدونة الصيدلة والأدوية الذي ينص على ما يلي «يجب على الصيدلي صاحب الصيدلية، تحت طائلة الجزاءات التأديبية، احترام أوقات فتح الصيدلية في وجه العموم وإغلاقها وكذا الكيفيات التي يتم وفقها تولي مهمة الحراسة»، وتضيف الفقرة الثانية من الفصل «يحدد عامل العمالة أو الإقليم المعني أوقات فتح الصيدليات وإغلاقها والكيفيات التي يتم وفقها تولي مهمة الحراسة باقتراح من المجلس الجهوي لهيأة الصيادلة».

وقال عبد الرزاق المنفلوطي، رئيس النقابة الوطنية لصيادلة المغرب ورئيس هيأة الجنوب سابقا، إن الفصل واضح في مضامينه خصوصا في الفقرة الثانية التي لا تعطي الحق للهيأة أو العامل أو الوالي في تحديد أوقات فتح وإغلاق الصيدليات إلا باقتراح من المجلس الجهوي للهيأة، علما أن المجلس الجهوي ملزم بتلقي اقتراحات الصيادلة لتبينها وإجازتها.

وأكد المنفلوطي، في تصريح لـ»الصباح»، أنه بناء على الفصل 111 وانسجاما معه، بادر عدد من الصيادلة إلى توجيه مقترحاتهم إلى هيأة الجنوب والجهات الرسمية المعنية، وتسلموا وصولات استقبال عليها موقعة، مضمنة لأوقات فتح الصيدليات وإغلاقها، مؤكدين أن الصيادلة عبروا عن رغبتهم في فتح الصيدليات 24/24 طيلة أيام الأسبوع.

وأوضح رئيس النقابة أنه لا يوجد في المدونة أي فصل يمنح الهيأة صلاحية تحديد الأوقات، بل من اقتراح من الصيادلة الذين يرغبون، اليوم، في تكريس الخدمة الاجتماعية وتقريب الأدوية من المواطنين وتذليل جميع الصعوبات في سبيل ذلك، مؤكدا أن عددا من المرضى وأسرهم يعانون ويلات البحث عن الصيدليات ليلا، وإن وجدت فلا تتوفر على عدد الأدوية، ليضطروا لركوب محنة البحث عن أخرى.

وقال إن الأمر يزداد صعوبة في حال الأمراض المزمنة، مثل نوبات الربو والصرع، التي تتطلب علاجا دوائيا فوريا، و»إلا ساهمنا جميعا في إزهاق حياة الناس بهذه الطريقة».

وتربط النقابة الوطنية لصيادلة المغرب بين القرارات العاملية (آخرها القرار 24) ولوائح التوقيت المقترحة من الهيأة وبين الرغبة في إنزال أكبر عدد من قرارات التأديب في حق الصيادلة الذين لهم موقف من تأويل الفصل 111 من مدونة الصيدلة والأدوية.

وأكد المنفلوطي في هذا الصدد أن الهيأة لا تتورع في إنزال أقسى العقوبات على صيادلة بعينهم (أعطى أمثلة على ذلك) تتراوح بين الإغلاق من يومين إلى ثلاثة أشهر، رغم الأحكام القضائية التي تطعن في ذلك، في حين «تتسامح» الهيأة مع عدد من الصيدليات بضواحي البيضاء التي تفتح 24/24 و7/7 دون أن يطولها سيف التأديب.

أكثر من ذلك، تتوفر النقابة الوطنية على محاضر منجزة من مفوضين قضائيين تؤكد أن أعضاء في الهيأة في عدد من المدن يخرقون قرارات عاملية دون أن يعاقبوا على ذلك، متهمة مسؤولي الهيأة بالمحاباة لأسباب تتعلق بحشد الدعم في الانتخابات المقررة بعد شتنبر المقبل.

وعبر المنفلوطي عن تخوفه من استعمال سلاح التأديب وسيلة لحرمان عدد من الصيادلة من حقهم في الترشح والتمثيل في هياكل الهيأة في الانتخابات المقبلة، علما أن اللوائح القانونية تمنع أي صيدلي صدر في حقه قرار تأديبي من هذا الحق.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق