الأولى

الرميد: أمي طلبت وساطتي في 20 ملفا قضائيا

وزير العدل والحريات السابق اتهم “جهات” بعرقلة قانون التصريح بالممتلكات

اعترف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، بتسلمه حوالي 20 ملفا قضائيا من والدته التي زارها بمسقط رأسه غداة تعيينه وزيرا في حكومة عبد الإله بنكيران بداية 2012.

وقال الرميد، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة الماضي لإذاعة خاصة بالبيضاء، إن والدته، التي استدعته إلى وليمة عشاء بحضور عدد من أهالي المنطقة، تحينت الفرصة وسلمته عددا من الملفات القضائية بعد أن جمعتها من أصحابها ووضعتها بين يديه وطلبت منه «يدير فيها شي بركة»، أي التوسط لـ«أحبابها» لدى الجهات القضائية المختصة.

وأكد الرميد أنه تسلم بالفعل هذه الملفات، لكنه عاد وطلب من أمه أن تكون هذه آخر مرة تقوم فيها بهذا الفعل، لأنه يرفض أن يكون وسيطا في أي ملف قضائي مهما كان نوعه.

وأورد الرميد هذه القصة في سياق حديثه عن عدم تدخله، طيلة مساره في وزارة العدل والحريات، في سير أي ملف قضائي، سواء للأصدقاء، أو العائلة، أو الأسرة الصغيرة، أو الحزب، أو موظفين سامين، أو وزراء مقربين، مؤكدا «أنه ليس له صحاب» في الملفات المعروضة على القضاء.

واعترف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في حكومة العثماني، في موضوع آخر، أنه لم يقدم الشيء الكثير بخصوص محاربة الفساد، وذلك رغم أن دستور المغرب الجديد نص على آليات جديدة لمحاربة هذه الظاهرة التي تنخر جسم الدولة. وقال الرميد إن مرحلته لم تتوفر فيها أداة قوية لمحاربة الفساد، وذلك بسبب عدم خروج قانون الإثراء غير المشروع إلى حيز الوجود الذي وصل إلى البرلمان بعد مصادقة الحكومة السابقة عليه.

وقال الرميد إنه أوصى محمد أوجار، الوزير الجديد، خيرا بهذا القانون الذي ينص على إجبارية التصريح بالممتلكات ومراقبة ثروة القضاة ومحاسبتهم، مشيرا إلى أنه سيتابعه بنفسه من موقعه وزير دولة مكلفا بحقيبة حقوق الإنسان.

ورغم أن حزبه هو من كان يقود الحكومة وما زال، إلا أن الرميد اتهم جهات لم يذكرها بالاسم بـ«محاولة إقبار قانون التصريح بالممتلكات»، وذلك عبر «عرقلة تجريم الإثراء غير المشروع في القانون الجنائي». وتحدث الرميد في برنامج «المواجهة» الذي ينشطه الإعلامي عادل بلحجام، عن التعدد، واحتمال أن يكون محط نقاش خلال الاستعراض الشامل الذي سيقوم به وزير حقوق الإنسان في 7 ماي الجاري بجنيف.

 وعبر الرميد عن فخره بزواجه من امرأتين، مؤكدا أنه لم يخالف شرع الله والإسلام، وقال إنه المغرب لن يكون نسخة مكررة من الغرب في قضايا حقوق حقوق الإنسان لأن للبلد خصوصياته.

يوسف الساكت

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق