حوادث

مافيا “المقاتلات” سبب أحداث سبتة

حملت تقارير أمنية مسؤولية الأحداث الأخيرة، التي شهدها معبر «طارخال2» بباب سبتة، إلى مافيا مالكي أسطول السيارات المعروفة ب»المقاتلات» وكبار المهربين.

وقال مصدر مطلع ل»الصباح» إن مافيا «المقاتلات» لم تستسغ الإجراءات الجديدة للمصالح الأمنية الإسبانية والمغربية، ولجأت إلى تسخير صغار المهربين، مقابل مبلغ لا يتجاوز مائة درهم، لإحداث اكتظاظ بالمعبر، في محاولة لإحراج السلطات بالبلدين، ما أدى إلى اختناق حركة السير بالمعبر ووفاة مسنة، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأوضح المصدر نفسه، أن إجراءات مراقبة «المقاتلات»، ومنع ولوج بعضها في حالة عدم توفرها على رخصة التأمين الدولية، والسماح فقط لمالكيها بقيادتها، إضافة إلى منع كل سيارة خضعت إلى تعديلات في هيكلها، أغضب كبار المهربين، الذين اعتادوا كراء السيارات وتهريب سلع بكميات ضخمة، مما يدر عليهم مبالغ مالية كبيرة جدا، قبل أن تعمد السلطات بالبلدين إلى وقف «أنشطتهم» بإجراءات تهم السيارات ووزن السلع المهربة.

وذكر المصدر ذاته أن كبار المهربين يملكون أسطولا من السيارات يصل إلى 20 مقاتلة أصبحت في حالة عطالة بعد الإجراءات الجديدة، مما دفعهم إلى محاولة إجبار السلطات على التراجع عن هذه الإجراءات بإحداث الفوضى بالمعبر الذي يجتازه أربعة آلاف مهرب يوميا.

وعقد المسؤولون بالبلدين اجتماعات عديدة انتهت بإغلاق المعبر مؤقتا، في حين تشبث الإسبان بالحد من خطورة «المقاتلات» القديمة والمهترئة، والسماح بدخول السيارات المغربية التي يقودها أصحابها فقط، بل اقترح الإسبان مطالبة أصحاب السيارات بالقيام بفحص تقني لسياراتهم  داخل سبتة المحتلة، علاوة على الفحص التقني المغربي، وذلك بهدف التأكد من صلاحيتها التقنية.

واعترف الإسبان أن كبار المهربين يلجؤون إلى التحايل على هذه الإجراءات باستعمال «المقاتلات» لتهريب السلع، دون أن يستفيد صغار المهربين الذين لا يتجاوز هامش ربحهم دراهم قليلة كل يوم.

وفي سياق آخر، أعلنت السلطات الإسبانية بالمدينة المحتلة أن السلطات الأمنية  المغربية تدخلت، صباح الخميس الماضي، لتجنيب المدينة كارثة إنسانية جديدة، وكشفت أن الأمن أحبط محاولة 400 مهاجر إفريقي من اجتياز السياج، مشيرة إلى أنه «ليست المرة الأولى التي تحبط المصالح الأمنية المغربية هجوما على السياج الحدودي، بعد سنتين من التدفقات الهائلة في نهاية فبراير الماضي، عندما حل بالمدينة بضعة آلاف من أفارقة جنوب الصحراء الكبرى».

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق