مجتمع

جـرذان وقطـط بمستشفـى مولاي يوسف بالرباط

رفعت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الغطاء عن فضائح مستشفى مولاي يوسف بالرباط لتنبعث منه روائح كريهة، نتيجة ما أسمته «انتشار الحشرات والجرذان والقطط والأوساخ والمياه العادمة التي تتسرب إلى مصلحة المستعجلات ورطوبة الجدران وسوء البنية التحتية، وانعدام المرافق الصحية بالمستعجلات والانقطاعات المتتالية في الماء والكهرباء».

وقالت الجامعة، التي انضافت إلى لائحة النقابات المحتجة، ضد تدهور أوضاع المؤسسة الاستشفائية نفسها، إن غياب ستراتيجية للحد من مخاطر التعفنات وعدم إخضاعها للمراقبة بشكل دوري أصبح يشكل خطرا كبيرا على المرتفقين والموظفين على حد سواء، كما هو أمر غياب اللجان الصحية، مؤكدة أن ممثلي الإدارة أقروا خلال اجتماع مع النقابة نفسها أن القطط تأكل وجبات المرضى بالمستشفى، خاصة بمصلحة طب العيون.

وحسب الجامعة فإن إيفاد لجنة مركزية من وزارة الصحة ولجنة برلمانية من أجل التقصي والتدقيق المعمق، أصبح ملحا، للبحث في جميع جوانب التسيير الإداري والمالي على مدى السنوات الأخيرة، وفي مختلف الصفقات والتبرعات الممنوحة وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، وإيقاف التسيب والفوضى التي تهدد سلامة العاملين والمرتفقين بالمستشفى على حد سواء.

ومن أبرز الفضائح التي يعيش على وقعها المستشفى نفسه، هدر أزيد من 480 مليون سنتيم من الأدوية، إذ يتم تخصيص أزيد من 700 مليون سنتيم لاقتنائها سنويا، في حين أكدت الإدارة أن هذا الغلاف المالي يفوق طاقتها الاستهلاكية، مقرة، حسب النقابة الصحية نفسها، أن حاجياتها لا تتجاوز 220 مليون سنتيم، ليتم التخلص من الأدوية المتبقية بشكل اعتباطي عند مقربة انتهاء مدة صلاحيته، وهو الهدر، الذي تحمل مسؤوليته الإدارة إلى الممرضين الرؤساء، في حين تطالب النقابات، بالكشف عن الكيفية التي يتم بها التخلص من الكميات منتهية الصلاحية والقريبة المدة خلال السنوات الماضية.

وفيما تتمسك الإدارة، استنادا إلى ما أوردته الجامعة ذاتها، بأن الفضل في بقاء المستشفى مفتوحا يعود لمساهمة المحسنين والمتبرعين، تتساءل النقابة حول مصير الميزانية السنوية الممنوحة من الوزارة وحجم الدعم الحقيقي للمتبرعين منذ سنوات؟ وكيف يتم التصرف فيه؟

وعلى رأس هرم «الخروقات» و»الأخطاء» غير القانونية، تذكر النقابة نفسها، عدم إخضاع مصلحة الأشعة للمراقبة في ما يخص الإشعاعات طبقا للمقتضيات الخاصة بقانون الشغل، وعدم إخضاع الموظفين للفحص الطبي السنوي حفاظا على صحتهم المعرضة يوميا للمخاطر، مضيفة أن  صمت الوزارة «غير مفهوم»، وكذا المفتشية العامة للوزارة ذاتها.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق