حوادث

تطويق أفارقة بغابات الفنيدق

تقرير لمرصد الشمال لحقوق الإنسان ينشر صور مهاجرين مصابين بكسور بمركز وسط الغابات

كشف مرصد الشمال لحقوق الإنسان، الثلاثاء الماضي، وجود عشرات المهاجرين  السريين يتحدرون من دول جنوب الصحراء، منهم أطفال، ومصابون بكسور في مركز  وصفه بـ «غير قانوني» وسط الغابات المحيطة بسبتة المحتلة.

وقال تقرير للمرصد، توصلت «الصباح» بنسخة منه، إنه عاين مهاجرين سريين بالمركز، الذي يبعد عن الفنيدق بحوالي سبعة  كيلومترات، محاطين بحراسة أفراد من القوات المساعدة وثلاث سيارات، مشيرا إلى أن المركز عبارة عن «خربة آلة للسقوط، تنعدم فيه أدنى الشروط الإنسانية، مثل التوفر  على مراحيض أو تهوية أو غيرها، كما أنه مهدد بالانهيار في أي لحظة، وتم احتجاز المهاجرين، دون أكل لساعات طويلة»، حسب قول تقرير للمرصد.

وكانت البناية تستعمل سابقا مأوى للمشردين، قبل أن تحولها القوات المساعدة، قبل أيام، إلى مركز خاص بالمهاجرين، إذ أوضح التقرير «أن المعلومات التي حصل عليها تشير إلى إنه مركز الاحتجاز السري، ولا يخضع لمراقبة السلطات القضائية، ويقبع فيه عدد من المهاجرين السريين من بينهم أطفال تم إيقافهم من طرف السلطات المختصة بالغابات المجاورة، قبل أن يتم إيداعهم بالمركز، دون احترام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون المغربي».

وذكر التقرير نفسه أن حافلتين للخواص قامتا، مساء الاثنين الماضي، ب»إبعاد أزيد من مائة مهاجر سري من دول جنوب الصحراء من المركز إلى وجهة مجهولة، بعدما جرى إيقافهم في وقت سابق».

واستعان المرصد بصور فوتوغرافية التقطت، مساء الثلاثاء الماضي، تظهر وجود مهاجر مغمى عليه بالمركز، ويحيط به أفراد من القوات المساعدة. وذكر تقرير المرصد بالقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي «يمنع احتجاز أشخاص على أساس التمييز من أي نوع كان، مثل العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو المعتقد الديني، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل الوطني أو العرقي أو الاجتماعي، أو الملكية، أو المولد، أو احتجازهم بأماكن لا تخضع لمراقبة السلطات القضائية». وحمل المرصد السلطات مسؤولية افتتاح مركز وصفه ب»سري» لمهاجرين غير نظاميين، وطالب بالإغلاق الفوري له.

يذكر أن المهاجرين الأفارقة يقدرون في غابة «بليونش» بضواحي سبتة المحتلة بالمئات داخل كهوف، ويتضاعف الرقم عدة مرات، حين يخطط قادتهم للهجوم على سياج المدينة، معتمدين على بنية أجسادهم القوية، علما أن السلطات الإسبانية سعت إلى الحد من العابرين للسياج من خلال تجهيزه بكاميرات المراقبة، وتشديد الحراسة.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق