fbpx
الأولى

وزير الداخلية يكشف تشكيلة البرلمان المقبل

حصر عدد الدوائر الإقليمية في 16 دائرة وتقليص المقاعد النيابية ومخاوف من تحول البرلمان إلى مجلس لـ”التجمع العائلي”

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح” أن تصور وزارة الداخلية بشأن التقطيع الانتخابي الجديد أحيل، أمس (الخميس)، على مجلس النواب، من طرف وزير الداخلية قصد الإعداد لبدء مناقشته داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية. وأفادت المصادر نفسها، أن الطيب الشرقاوي أعد ورقة توافقية بين الأحزاب المشاركة في مشاورات إعداد القوانين الانتخابية لاستحقاقات 25 نونبر، كما قدمها إلى اللجنة التابعة للبرلمان بالغرفة الأولى، قصد بدء مناقشتها وتقديم التعديلات بشأنها من طرف الفرق النيابية الحاضرة، قبل أن تحال على الجلسة العامة للتصويت خلال انعقاد الدورة الاستثنائية كما هو مقرر.
وأسرت المصادر نفسها، أن المشروع الجديد الذي تقدم به وزير الداخلية، يشمل عددا من التعديلات، سواء تعلق الأمر بنظام الاقتراع باللائحة أو بطبيعة الدوائر الانتخابية وكذا بعدد المقاعد المتنافس بشأنها داخل كل دائرة انتخابية وفقا للتقطيع الإداري المعتمد. وهكذا يقضي مقترح الداخلية بتجميع دائرتين انتخابيتين، يقل عدد المقاعد المخصصة بها لمجلس النواب عن خمسة مقاعد برلمانية، ضمن لائحة إقليمية واحدة، وهي الحالة التي تخص عددا محدودا من الدوائر الانتخابية لا يتجاوز 16 دائرة سيجري التنافس فيها وفق نظام اللائحة الإقليمية. بالمقابل، تحافظ الدوائر الانتخابية، داخل الأقاليم، التي يتجاوز عدد مقاعدها النيابية بتجميعها خمسة مقاعد بمجلس النواب، على نظام اللائحة المحلية المعتمدة بموجب نمط الاقتراع السابق، ما يعني أن غالبية الدوائر الانتخابية على امتداد التراب الوطني ستحافظ على النظام السابق.
ووفق المعلومات نفسها، فإن مقترح وزارة الداخلية بشأن التقطيع الانتخابي، يشير أيضا إلى تخفيض مقاعد بعض الدوائر الانتخابية، من أجل إضافة مقاعد برلمانية جديدة بالنسبة إلى العمالات التي أحدثت أخيرا، وهو الإجراء، تقول المصادر نفسها، الذي يراعي المعيار العددي والكثافة السكانية لهذه المناطق الترابية الجديدة. في حين يضم تصور الوزارة الوصية على الانتخابات بشأن تمثيلية النساء والشباب تجميع الفئتين معا ضمن لائحة وطنية موحدة، مقابل تخفيض عدد المقاعد النيابية المخصصة لهذه اللائحة إلى 74 مقعدا فقط، وهو المقترح الذي ترفضه الهيآت النسائية الحزبية، التي تطالب بسحب قائمة الشباب من لائحة النساء، في حين تتمسك الداخلية بتمثيلية فئة الشباب دون 35 سنة.
وبالنظر إلى المشاكل التي أثارتها قضية تمثيلية الشباب داخل البرلمان المقبل، لم تستبعد المصادر نفسها، أن تلجأ الأحزاب الممثلة داخل النواب إلى ممارسة “الفيتو” على هذا المقترح وحذفه خلال مناقشته داخل اللجنة النيابية، مشيرة إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يقطع الطريق أمام “استكمال” تمثيلية باقي أفراد العائلة داخل المؤسسة التشريعية، سيما أن بعض البرلمانيين ممثلون بزوجاتهم داخل غرفتي البرلمان ويترقبون الفرصة لتشريح أبنائهم ضمن اللائحة الوطنية لأحزابهم من أجل “التجمع العائلي”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق