fbpx
حوادث

من يحمي مهنة العدالة وكرامة العدول؟

الشفقة لا تعفي وزارة العدل من مسؤوليتها تجاه المواطنين وتجاه ما يناهز 6000 عدل بالمغرب

سبق، ومنذ أمد ليس ببعيد، أن طالبت جمعيتنا (جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى) بكيفية خاصة، وبإلحاح، ولأول مرة في تاريخ التوثيق بالمغرب، وأمام الجهات المختصة في الدولة، وانطلاقا بالخصوص من الفصل الثاني، من قانونها ( الجمعية) الأساسي، المتعلق  (بأهداف الجمعية، ومنفعتها العامة)، طالبنا بالالتفات الحثيث، إلى مهنة العدالة، والسادة العدول بالمغرب في ظل الرائج في موضوع: الاصلاح القضائي، بصفتها مهنة مساعدة للقضاء، بسن قانون جديد، يساير العصر، ويخدم المصلحة العامة للوطن، والمواطنين، ويحرر من الرواسب القديمة، التي لم تبق، مجدية نفعا، في الموضوع، بنسبة % وأكثر ! ?

لقد طالبنا بتوحيد التوثيق بالمغرب، عبر خارطة طريق واضحة المعالم، وشرعية التأصيل، يستغنى بها عن المبادئ والروتينيات الاستهدافية والموروثة عن عهد الحماية البائد، مثل مبدإ التفرقة والإقصاء الممنهج لهذا، على حساب ذلك. ومبدأ ازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، بين أفراد شريحة مهنية عريضة، من المغاربة، وفي ميدان التوثيق بالمغرب.
حيث تقدمت جمعيتنا بهذا الملتمس المقترح، عبر رسالة مباشرة، بتاريخ 3-6-2010 الى السيد الوزير الاول من أجل التفعيل والقيام بالمطلوب، خدمة للمصلحة العامة في الميدان، وبنسختين منها، إلى كل من السيدين: وزير العدل، ورئيس لجنة العدل والتشريع، لمجلس النواب بالرباط.
كما تقدمت (جمعيتنا)، مؤخرا، في الموضوع، لنفس الغاية، بمقترحها هذا، إلى رحاب مجلس النواب، بغرفتيه: الأولى، والثانية، عبر رسالتين مباشرتين مؤرختين بتاريخ 2010-10-12، مصحوبتين بالدراسة الميدانية، التي نشرتها لنا جريدة الصباح في عددها 3250 وعدد 3251 بتاريخ
2010-9-22-21، تحت عنوان (ولوج المرأة مهنة العدول رهين بالاستغناء عن الازدواجية) وعنوان: (لايمكن لوزارة العدل، أن تبقى خصما وحكما لمهنة العدالة والعدول) هذه الدراسة التي انبهر لها، ورحب وأعجب بها، القراء الكرام،على مختلف مستوياتهم المعرفية، والمهنية، والثقافية، وكذا كل المهتمين والمعنيين، بالمصلحة العامة للوطن والمواطنين، وذلك من خلال ما تلقيناه من اتصالات عديدة، ومتنوعة، وطبعا باستثناء الذاتيين خصوم المصلحة العامة، فجمعيتنا في قانونها: ذات أهداف نبيلة، ومنفعة عامة، لا تتباهى بانتزاع القوانين، من أجل تطويع المواطنين، للوصول إلى الربح الخاص السريع، ولا تعمل جاهدة، في هذا السبيل، على خرق القوانين، وبتجميع المكاتب العدلية، في مكتب واحد، وإحداث التناوب، بين العدول في كتابة عقود المواطنين، المنهي عنه في قوله تعالى : (ولا ياب الشهداء إذا ما دعوا……ولا ياب كاتب أن  يكتب كما علمه الله فليكتب) (الآية 281 من سورة البقرة) كما أن جمعيتنا لا تفاخر ولن تفاخر بمعاناة المتعاقدين على الاطلاق وتركيعهم، وإيهامهم بأن هذه الخروقات، هي قوانين جديدة جاءت من الوزارة.
بالإضافة إلى أن الدراسة الآنفة الذكر، جاءت في وقتها المناسب، لتساهم بنصيبها المتميز، في مقترحات الإصلاح القضائي: حديث وقضية الساعة، ولتعالج من جملة ما تعالج، مسائل مهمة، وقضايا مهنية، تساعد الجهة المختصة على حل عدة إشكاليات شائكة، ظلت مسكوتا عنها، وربما أدت إلى الرغبة في تصفيتها، أو تهميشها، وغض الطرف عنها، ومنها على سبيل المثال:
= حق ولوج المرأة مهنة العدول، الذي اتهمت من أجله وزارة العدل، من أعلى منصة لأول مرة، على ما في علمنا، بتهمة الإقصاء التمييزي الذي يقع تحت طائلة القانون الجنائي  (راجع يومية الصباح في عددها 3187 بتاريخ 2010-7-9).
= الاستغناء عن ازدواجية العدول في كتابة الوثائق بين المواطنين.
= الاستغناء عن الازدواجية بين مسؤوليتي الكتابة، والشهادة، على العدول بالمغرب، وتطبيق شرع الله فيهما.
= الاستغناء عن الارتباط، بإدارة وزارة العدل، لتكون محايدة، تحكم وتفصل، ولا تخاصم وتنازع في آن واحد، كما في التوثيق العصري (الفرنسي) حاليا، بالمغرب، وتعويضها بمركزية عدلية للتوثيق، تابعة للوزارة الأولى، تدير التوثيق العدلي بالمغرب، بواسطة هيأة وطنية للتوثيق العدلي تخدم المصلحة العامة قبل كل شيئ، تكون  فاعلة، وحازمة، ومنضبطة، بقانون خاص في هذا الشأن، مع حتمية تطبيق قانون التصريح المسبق بالممتلكات، في جانب أفراد هذه الهيأة المسيرة، خدمة للوطن والمواطنين (راجع يومية الصباح في عدديها 3250 و3251 أعلاه).
وحتى تتفادى مهنة العدالة، والسادة العدول قاطبة، كل ما من شأنه، أن يعود عليهما بالإساءة، وعلى مسارهما، ومستقبلهما، بالغموض والضبابية.
ولنا أوضح عبرة، وأضخم مثال، فيما يمكن أن نسميه: صك شهادة، مختوم، وموقع من طرف أربعة عدول أعضاء بالمكتب التنفيذي، لهيأة عدول المغرب، من الوزن المستنير المحترم، ضد السيد: رئيس الهيأة الوطنية للعدول بالمغرب، (باسمه الشخصي)،حيث أفادتنا جريدة المساء في عددها : 1272 بتاريخ 2010-10-24-23 نقلا عن شهادة هئولاء السادة الأربعة: أن السيد: رئيس الهيأة الوطنية للعدول، أساء التسيير، وعطل القانون، وعمل على التفرقة، والتشتت، وبت الشقاق، في صفوف العدول، على امتداد التراب الوطني، ( لمصلحته الشخصية، ومصلحة الجهة المنتفعة) وأن إمكانية اللجوء إلى مقاضاته، أمام القضاء الإداري، واردة، وأن على وزارة العدل، أن تعمل على فتح تحقيق في تعاقد (يمكن أن يكون مشبوها) لسيادته مع فرع شركة للتأمين، دون التعاقد مع الشركة الأم.
الشيئ الذي لم تفاجأ، من أجله جمعيتنا، لأنها تعرف السيد الرئيس هذا، حق المعرفة، بالمساكنة، والمشاهدة اليومية، وشدة الاطلاع على الأحوال، وسبق لجمعيتنا، أن حذرت، وتبرأت، وأعذرت، وأنذرت، غير ما مرة، وأمام مختلف الجهات الرسمية، وأمام السادة العدول، وبكل الوسائل المتاحة قانونيا ( ولنا سجل ضخم في الموضوع) من أن يصل الأمر إلى ما وصل إليه الآن.
إلا أن السيد الرئيس هذا، أعد لنفسه، وهيأ لها، جهة دفاعية (منتفعة) خاصة به، كما بصك الشهادة  أعلاه، كأنها تملي عليه، وتقول له افعل ولا حرج، وفعلا: فعل، فراح يفرق، ويشتت، ويصنف العدول، مابين مرضيين عنده، ومغضوب عليهم، ويجمع الأموال الطائلة، ولو بوجه غير مشروع، ويوهم بانجاز المشاريع العظمى لفائدة الجميع، ويتصرف تصرفات عديدة فوق القانون، (لاداعي الآن لسرد جملة وافرة منها)، ويدعى أنه وحده المخول: لتفسير القانون المهني رقم 16.03 من خلال نظامه الداخلي (إقرأ بلاغاته، التي لازالت ملصقة ـ بوجه غير مشروع ـ بأبواب مصالح قضاء الأسرة بمحاكم  المغرب كلها توزيع للتهم على مختلف العدول) والغريب  في الأمر، أن كل هذه الأفعال والتصرفات، يقوم بها سيادته، على مرآى، ومسمع، من وزارة العدل، دون أدنى تدخل، رغم توصلها بعدة شكايات من قبلنا، وربما حتى من قبل غيرنا، وكأنها، قد تكون مثل عدول المغرب، مغلوبة على أمرها، وقد يكون هذا منها، شفقة لأنه، وصلنا بطريق موثوق: أن وزارة العدل، كلما استدعت، سيادته، لتوقفه عن أفعاله السلبية، إلا وينفعل، ويتمسك، ويهدد بالإضراب، بواسطة مجموعة، أعدها سلفا لهذا الغرض ـ في انتظاره ـ  لا تخالف، ولو لم تتأكد من أحقية السبب، ( وجمعيتنا في هذا الصدد تحكي عن طريق موثوق).
ونحن في جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء الكبرى، لا يسعنا إلا أن نشد على أيدي هؤلاء الشهود، السادة العدول الأربعة أعلاه، ونساندهم، ونكبر فيهم شجاعتهم، وشهادتهم، في خدمة المصلحة العامة، ونطلب من وزارة العدل، أن تتحمل مسؤوليتها، وتأمر بفتح تحقيق في كل مضامين شهادتهم، وشهادتنا معهم، خدمة للمصلحة العامة، ومن هي هذه الجهة (ذات المنفعة الخاصة) التي تنتفع بأموال الناس بالباطل، عدولا، ومواطنين، على يد سيادة الرئيس هذا، (ولمصلحته الخاصة ) كما نطلب منها، أن تعمل على إقامة محاسبة قضائية، في كل طرق جمع الأموال، وشرعيتها، وكمها، والجهات التي تصرف إليها، أو فيها، واتخاذ التدابير اللازمة في الموضوع.
علما بأن الشفقة أعلاه، لاتعفي ولن تعفي وزارة العدل، من مسؤوليتها تجاه المواطنين وتجاه ما يناهز 6000 عدل من عدول المغرب.
 محمد صابر: رئيس جمعية عدول استئنافية  الدار البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى